AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بعد الإعلان عن جائزة رفاعة الطهطاوي.. سر إطلاق اسمه على جائزة الترجمة

الجمعة 16/أكتوبر/2020 - 01:31 م
صدى البلد
Advertisements
جمال الشرقاوي
منذ 11 عاما، قرر القائمون على المركز القومي للترجمة، إطلاق جائزة رسمية للترجمة لدعم وتشجيع شباب المترجمين وتحقيق المنافسة في ذلك المجال، خاصة وأنه لم يكن متواجد من قبل إلا قليلًا، وفي ذلك الحين استقر المسؤولون على أن تحمل الجائزة أسم العلامة والمفكر ورائد التنوير في مصر "رفاعة الطهطاوي"، وذلك لما قدمه في هذا المجال.

وفي هذا التقرير نرصد أسماء الفائزين بالجائزة في الدورة الأخيرة، وسبب إطلاق اسم رفاعة الطهطاوي عليها.

في الدورة الحادي عشر لجائزة رفاعة الطهطاوي للترجمة، حصدها الدكتور حسن نصر الدين، عن كتاب "تاريخ البحر الأحمر من ديلسبس حتى اليوم".

ويعد إطلاق اسم الطهطاوي على الجائزة، لأن مشروعه الثقافى وضع الأساس لحركة النضهة التى صارت في يومنا هذا، بعد عشرات السنين إشكالًا نصوغه، ونختلف حوله يسمى الأصالة أم المعاصرة، وكان رفاعة أصيلًا ومعاصرًا من دون إشكالٍ ولا اختلاف، ففى الوقت الذى ترجم فيه متون الفلسفة والتاريخ الغربى، ونصوص العلم الأوروبى المتقدِّم ؛ نراه يبدأ في جمع الآثار المصرية القديمة ويستصدر أمرًا لصيانتها ومنعها من التهريب والضياع.

وظل جهد رفاعة يتنامى ؛ ترجمةً، وتخطيطًا، وإشرافًا على التعليم والصحافة، فأنشأ أقسامًا متخصِّصة للترجمة (الرياضيات - الطبيعيات - الإنسانيات) وأنشأ مدرسة المحاسبة لدراسة الاقتصاد، ومدرسة الإدارة لدراسة العلوم السياسية، وكانت ضمن مفاخره : استصدار قرار تدريس العلوم والمعارف باللغة العربية (وهى العلوم والمعارف التى تدرَّس اليوم في بلادنا باللغات الأجنبية) وإصدار جريدة الوقائع المصرية بالعربية بدلًا من التركية؛ هذا إلى جانب عشرين كتابًا من ترجمته ، وعشرات غيرها أشرف على ترجمتها.

وكان رفاعة الطهطاوي يأمل في إنشاء مدرسة عليا لتعليم اللغات الأجنبية، وإعداد طبقة من المترجمين المجيدين يقومون بترجمة ما تنتفع به الدولة من كتب الغرب، وتقدم باقتراحه إلى محمد علي ونجح في إقناعه بإنشاء مدرسة للمترجمين عرفت بمدرسة الألسن، مدة الدراسة بها خمس سنوات، قد تزاد إلى ست، وافتتحت المدرسة بالقاهرة 1835م، وتولى رفاعة الطهطاوي نظارتها، وكانت تضم في أول أمرها فصولًا لتدريس اللغة الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والتركية والفارسية، إلى جانب الهندسة والجبر والتاريخ والجغرافيا والشريعة الإسلامية. 

وبذل رفاعة جهدًا عظيمًا في إدارته للمدرسة، وكان يعمل فيها عمل أصحاب الرسالات ولا يتقيد بالمواعيد المحددة للدراسة، وربما استمر في درسه ثلاث ساعات أو أربعا دون توقف واقفًا على قدميه دون ملل أو تعب يشرح لهم الأدب والشرائع الإسلامية والغربية، وتخرجت الدفعة الأولى في المدرسة سنة 1839م، وكان عددها عشرين خريجًا، وكانت مترجمات هؤلاء الخريجين قد طبعت أو في طريقها إلى الطبع، وقد اتسعت مدرسة الألسن، فضمت قسمًا لدراسة الإدارة الملكية العمومية لإعداد الموظفين اللازمين للعمل بالإدارة الحكومية، وقسمًا آخر لدراسة الإدارة الزراعية الخصوصية بعد ذلك بعامين، كما ضمت قسمًا أنشئ لدراسة الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة النعمان لإعداد القضاة، وأصبحت بذلك مدرسة الألسن أشبه ما تكون بجامعة تضم كليات الآداب والحقوق والتجارة، وكان رفاعة الطهطاوي يقوم إلى جانب إدارته الفنية للمدرسة باختيار الكتب التي يترجمها تلاميذ المدرسة، ومراجعتها وإصلاح ترجمتها.

وقالت وزيرة الثقافة، إن رفاعة الطهطاوي رائد الترجمة والتنوير في العصر الحديث، مشيرة إلى أن الترجمة تعد جسرا بين الثقافات وأحد أضلع العمل الإبداعي ووسيلة لنقل معارف وخبرات الحضارات المختلفة باعتبارها أداه فاعلة للتنوير فى عالم تتصارع فيه مصادر المعرفة.

واشارت إلى ان المترجمون المتخصصون من ابرز مفردات وعناصر القوة الناعمة التى تقف في مواجهة محاولات التشوية الثقافي للأمم، متابعة: ايمانًا بأهمية دور الترجمة فى نقل مختلف المعارف والعلوم تدعم الوزارة حركة الترجمة الهادفة الى اطلاع شعب مصر بمختلف شرائحه على احدث واهم الأفكار فى شتى المجالات للمبدعين من مختلف دول العالم تم افتتاح مكتبة المترجم 2018 والتى تمثل إضافة ثرية للمجال ووسيلة لتنمية وتطوير وتعزيز أساليب البحث والفهرسة واستكمالا للدور التنويري للمركز بحيث أصبحت بيتا للمترجمين.
AdvertisementS