قالت الدكتورة عزة هيكل أستاذ النقد الأدبي والأدب المقارن والكاتبة والأديبة، إنّ الدراما أصبحت اليوم من أبرز روافد الثقافة والإعلام، وتتمتع بتأثير يعادل تأثير الكتاب والأدب، إلا أن المرجعية الأدبية لا تزال للنص المكتوب، حيث يظل الكتاب المصدر الأساسي لدراسة الظواهر الأدبية والفكرية.
وأضافت، في حوارها لبرنامج “آخر النهار”، عبر قناة “النهار”، أن الدراما، رغم كونها فن أداء وعرض يجمع شتى الفنون؛ إلا أن النصوص الأدبية تظل العمود الفقري لأي عمل درامي ناجح.
وأكدت هيكل أن هناك تفاوتاً كبيراً بين التأثير العالمي والمحلي للكتاب، مشيرة إلى أن الكتب في الخارج تُباع بالملايين، بينما في العالم العربي يشهد الكتاب نوعاً من الانسحاب، ما جعل الدراما تتحول إلى المحرك الأساسي للتغيير الاجتماعي والفكري.
وأشارت إلى أن بعض التوجهات الحديثة ترى أن الدراما يجب أن تكون مجرد متعة، دون رسالة أو توجيه، إلا أنها ترى أن هذه النظرة لا تكفي، وأن الورش الدرامية الحالية، رغم أهميتها في تدريب الكتاب الشباب، أدت إلى ضياع الخط العام والرؤية الفنية للأعمال.
وتطرقت هيكل إلى دور الدراما في رصد الواقع الاجتماعي والتنبؤ بالمستقبل، مؤكدة أن الأعمال الدرامية القديمة مثل "ثرثرة فوق النيل" و"الراية البيضاء" أسهمت في كشف الخلل المجتمعي والتغيرات في السلوك العام، من استخدام النفوذ إلى تأثير رأس المال والسوقية، ما جعل من الدراما أداة فنية واجتماعية بالغة الأهمية لرصد وتحليل الواقع، وليس مجرد تسجيل الأحداث.