شهد العالم اليوم حدثًا تاريخيًا مع توقيع ميثاق إنشاء مجلس السلام الدولي، بمشاركة الرئيس الأمريكي وعدد من قادة الدول.
وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز السلام الدائم والاستقرار في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات.
ويأتي هذا الميثاق كإطار رسمي جديد للتعاون الدولي، يعتمد على حكمة عملية وحلول منطقية لضمان نجاح جهود بناء السلام.
ينص ميثاق مجلس السلام على أن السلام الدائم يتطلب تمكين الشعوب من تولي زمام مستقبلها، مع التأكيد على الحاجة إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفاعلية قادرة على التدخل البناء في الأزمات وحل النزاعات بطرق عادلة ووفق القانون الدولي.
ويعكس الميثاق رؤية لمجلس يضم دولًا ملتزمة بالتعاون والعمل الفعال بحكمة وعدل، بما يضمن تنفيذ المبادرات بفاعلية.
مهام مجلس السلام
وأشار الميثاق إلى أن المجلس سيكون منظمة دولية تسعى لتعزيز الاستقرار وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، مع تولي مهام بناء السلام وفق المبادئ القانونية الدولية المعترف بها.
ويشارك في المجلس رؤساء الدول أو الحكومات لكل دولة عضو، ما يمنح المجلس صفة رسمية قوية ويعزز شرعيته على المستوى العالمي.
ويوضح الميثاق أن كل دولة عضو تدعم عمليات المجلس وتساعدها بما يتوافق مع سلطاتها القانونية المحلية، ما يتيح تنسيقًا فعالًا بين السلطات الوطنية والجهود الدولية، ويضمن تنفيذ برامج السلام والاستقرار بشكل مستدام ومتوازن.
كما يسعى المجلس إلى بناء تحالف عالمي من الدول الراغبة في الالتزام بالقيم المشتركة للعمل المشترك نحو السلام، مع التركيز على المناطق المتأثرة بالصراعات.
وتعليقًا على الحدث، أكد الرئيس الأمريكي أن مجلس السلام يمثل فرصة تاريخية لإنهاء عقود من النزاعات والكراهية في مناطق متعددة من العالم، مضيفًا أن المجلس سيشكل منصة عملية لتنفيذ اتفاقيات السلام ومتابعة التحديات الأمنية والإنسانية.
وأكد أن جهود مجلس السلام ستدعم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وتضمن معالجة النزاعات بطريقة عادلة ومستدامة.
ويأمل قادة العالم أن يصبح مجلس السلام كيانًا فاعلًا ومرنًا قادرًا على الاستجابة للتحديات الدولية المعقدة، مع إمكانية تنسيق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق المتضررة. ويؤكد الميثاق أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تعاون دولي جاد وفعّال، يجمع بين الحكمة والممارسة العملية.
يعد توقيع هذا الميثاق خطوة مهمة نحو إعادة تعريف آليات بناء السلام العالمي، وضمان أن تكون التدخلات الدولية أكثر تنظيمًا وشفافية، مع احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب، في مسعى لإنهاء النزاعات وإرساء أسس عالم أكثر استقرارًا وعدالة.