نجح فريق طبي بقسم الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى الرئيسي في مستشفيات جامعة أسيوط في استئصال ورم خبيث بالغدة النكفية لشاب يبلغ من العمر 20 عامًا، مع إعادة بناء العصب الوجهي، في جراحة دقيقة أعادت للمريض قدرته على إغلاق عينه والابتسام بشكل طبيعي بعد ثلاثة أشهر من التدخل الجراحي.
وجاء الإنجاز تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، و الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، و الدكتور محمد محمود رشدي رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة.
بداية الحالة وتشخيص الورم
بدأت رحلة علاج المريض بعد ظهور تورم بالغدة النكفية اليمنى، وكشفت أشعة الرنين المغناطيسي (MRI) وعينة الإبرة القاطعة (Tru-Cut) عن إصابته بسرطان مخاطي بشروي (Mucoepidermoid Carcinoma)، ما استدعى وضع خطة علاجية تعتمد على التدخل الجراحي على مرحلتين.
جراحة لاستئصال الورم بالكامل
قاد الدكتور محمد محمود رشدي المرحلة الأولى من العلاج، والتي استغرقت نحو أربع ساعات، وشملت استئصالًا كليًا للغدة النكفية، مع إزالة أجزاء من القناة السمعية الخارجية والجذع الرئيسي للعصب الوجهي السابع، بعد ثبوت امتداد الورم إليهما، لضمان الاستئصال الجذري.
وبعد أسبوع من الجراحة، أكدت نتائج التحاليل خلو حواف الاستئصال من أي خلايا سرطانية، ما مهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من العلاج.
إعادة بناء العصب الوجهي
تولى الدكتور محمد مدثر أبو شنيف إجراء المرحلة الثانية، والتي استغرقت خمس ساعات، وشملت إعادة بناء القناة السمعية الخارجية، وإعادة تنشيط العصب الوجهي باستخدام تقنية التوصيل بالعصب الماضغي (Facio-masseteric Nerve Anastomosis)، مع الاستعانة برقعة من العصب الأذني الكبير (Great Auricular Nerve Graft).
تعاف ونتائج مبشرة
أكد الفريق الطبي نجاح الجراحة، حيث استعاد المريض خلال ثلاثة أشهر فقط القدرة على إغلاق عينه بالكامل والابتسام بصورة طبيعية، مع تحسن ملحوظ في وظائف العصب الوجهي.
وضم الفريق الجراحي الطبيب أحمد أيمن والطبيب حسام سمير، المدرسين المساعدين بالقسم، وبمشاركة فريق التخدير والعناية المركزة تحت إشراف الدكتورة هالة سعد، وضم الدكتور محمود بهاء، المدرس بالقسم، والطبيب أحمد عبدالنعيم، المدرس المساعد، إلى جانب هيئة التمريض بالقسم تحت إشراف سهام محمود.



