أطلقت وزارة البيئة الأردنية، بالتعاون مع السفارة الفرنسية وشركاء محليين ودوليين، فعاليات شهر البيئة والمناخ بمحافظة البلقاء، بهدف تعزيز الوعي بالقضايا البيئية والمناخية، وترسيخ الممارسات المستدامة، وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية.
وأكد وزير البيئة الأردني الدكتور أيمن سليمان، خلال افتتاح الفعاليات اليوم الثلاثاء، بنادي المتقاعدين العسكريين بمحافظة البلقاء، أهمية تكاتف الجهود الوطنية وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، ودعم مسارات التنمية المستدامة، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار سليمان إلى الجهود التي يبذلها الأردن للتعامل مع تداعيات التغير المناخي، من خلال السياسات والخطط الوطنية، وفي مقدمتها السياسة الوطنية للتغير المناخي للأعوام 2022-2050، والمساهمات المحددة وطنياً، بما يعزز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وخفض الانبعاثات، والتوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وثمّن الشراكة مع السفارة الفرنسية والشركاء الدوليين، مؤكداً أهمية التعاون وتبادل الخبرات والمعرفة لدعم الجهود الوطنية في حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، مشيراً إلى أن شهر البيئة والمناخ يمثل نموذجاً للتعاون الدولي وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف أن وزارة البيئة تعمل على توسيع مجالات التعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات المحلية، وتحويل السياسات والاستراتيجيات الوطنية إلى برامج ومشروعات عملية ذات أثر ملموس، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في حماية البيئة ونشر ثقافة الاستدامة.
من جانبه، أعرب السفير الفرنسي لدى الأردن فرانك جيليه عن اعتزاز بلاده بإطلاق هذه الحملة السنوية بالتعاون مع وزارة البيئة الأردنية، مشيراً إلى أن التطور المستمر الذي تشهده يعكس الإرادة المشتركة لتحويل الوعي البيئي إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
وأوضح أن الأردن يواجه تحديات بيئية متعددة، من بينها شح المياه وتدهور الأراضي والتلوث البلاستيكي، فضلاً عن ضرورة حماية النظم البيئية الفريدة، لافتاً إلى أن هذه التحديات لا تقتصر على الأردن، بل تمثل قضايا عالمية تستدعي تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة العلمية وتطوير حلول تتناسب مع احتياجات المجتمعات المحلية.
وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتيح فرصاً مشتركة لدعم الابتكار وتشجيع السلوك المسؤول، والإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة.
وتتضمن فعاليات شهر البيئة والمناخ تنفيذ مبادرات وأنشطة ميدانية وتوعوية في عدد من المناطق، بما يدعم تحقيق أهداف البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026-2027، ويرسخ ثقافة النظافة والمسؤولية المجتمعية، ويعزز المشاركة في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.
كما تشمل الفعاليات أنشطة للتوعية بالممارسات المستدامة في مجالات إدارة المياه والطاقة المتجددة والنقل المستدام، فضلاً عن دعم الشراكات الرامية إلى تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي ختام الفعالية، نفذت وزارة البيئة والجهات المشاركة حملة نظافة في محيط نادي المتقاعدين العسكريين بمحافظة البلقاء، في إطار البرنامج التنفيذي للاستراتيجية، بهدف الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات ومواجهة الممارسات السلبية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، انطلاقاً من أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات وأفراد المجتمع.
ج أ ش