حققت السباحة المصرية علياء إيهاب إنجازًا رياضيًا مميزًا بحصد ميداليتين ذهبيتين في بطولة العالم للجامعات للسباحة بالزعانف، التي استضافتها مدينة شرم الشيخ، لتروي بعدها كواليس رحلتها نحو التتويج، والصعوبات النفسية التي واجهتها قبل المنافسة، وكيف ساعدها دعم أسرتها ومدربيها على تجاوز فكرة اعتزال السباحة والاستمرار في مشوارها الرياضي.
وأعربت علياء إيهاب، الطالبة بالفرقة الثانية بكلية الآداب بجامعة القاهرة، عن سعادتها الكبيرة بالإنجاز الذي حققته، مؤكدة أن المشاركة في بطولة دولية بهذا الحجم كانت تجربة مختلفة، خاصة أنها المرة الأولى التي تخوض فيها منافسة على هذا المستوى.
شهر من الاستعداد قبل بطولة العالم للجامعات
وقالت علياء إيهاب، خلال لقاء عبر تطبيق «زووم» ببرنامج «هذا الصباح»، إنها خاضت فترة إعداد استمرت شهرًا داخل معسكر تدريبي استعدادًا للبطولة، مشيرة إلى أن الأسبوع الأول من المعسكر كان الأصعب بالنسبة لها من الناحية النفسية.
وأضافت أنها شعرت بالخوف والقلق قبل خوض المنافسات، بسبب حجم البطولة وقوة المشاركة الدولية، موضحة أنها كانت تخشى ارتكاب أي خطأ، ولم تكن واثقة بشكل كامل من قدرتها على تحقيق نتيجة مميزة.
وأشارت إلى أنها تمكنت، رغم هذه المخاوف، من تقديم مستوى جيد خلال السباقات، والتتويج بميداليتين ذهبيتين، مؤكدة أن التوفيق كان له دور كبير في تحقيق هذا الإنجاز.
عدم معرفة المنافسات زاد من توترها
وأوضحت بطلة السباحة بالزعانف أن عدم معرفتها بمستويات اللاعبات المشاركات في البطولة زاد من شعورها بالتوتر قبل المنافسة، خاصة أنها لم تكن تعرف طبيعة المنافسة التي تنتظرها أو النتائج التي يمكن أن تحققها.
كما أشارت إلى أن اختلاف اللغات شكل أحد التحديات خلال البطولة، إذ واجهت صعوبات في التواصل مع بعض اللاعبات المشاركات، وهو ما أضاف مزيدًا من الضغوط إلى تجربتها الأولى في منافسة دولية بهذا الحجم.
علياء إيهاب: فكرت أسيب السباحة بسبب تراجع ثقتي بنفسي
وكشفت علياء إيهاب عن مرورها بفترة صعبة فكرت خلالها في ترك السباحة، بسبب تراجع ثقتها بنفسها وشعورها بعدم القدرة على مواصلة المشوار الرياضي بالشكل الذي تطمح إليه.
وأكدت أن هذه المرحلة لم تكن سهلة، لكنها استطاعت تجاوزها بفضل الدعم والتشجيع الذي تلقته من مدربيها، الذين حرصوا على تذكيرها بقدراتها ومستواها الرياضي، ودفعها إلى عدم الاستسلام والاستمرار في التدريبات.
دعم الأسرة والمدربين وراء الإنجاز
وأشادت علياء بالدور الكبير الذي لعبته أسرتها في مسيرتها الرياضية، مؤكدة أن والدتها ووالدها كانا أكبر الداعمين لها طوال رحلتها، وسانداها في الأوقات الصعبة التي مرت بها.
كما وجهت التقدير لمدربيها أشرف صلاح وصلاح علاء ومحمد رضا، مشيرة إلى أن تشجيعهم وثقتهم في قدراتها كانا من العوامل المهمة التي ساعدتها على تجاوز التفكير في الاعتزال والعودة إلى التركيز على أهدافها.
وأضافت أن كلمات الدعم التي تلقتها من أسرتها ومدربيها منحتها دفعة معنوية كبيرة، وساعدتها على استعادة ثقتها بنفسها، حتى تمكنت من مواصلة مشوارها والتتويج بذهبيتين في بطولة العالم للجامعات للسباحة بالزعانف.
إنجاز مصري جديد في بطولة العالم للجامعات
ويعكس تتويج علياء إيهاب بالميداليتين الذهبيتين قدرتها على الجمع بين الدراسة الجامعية والتفوق الرياضي، بعدما نجحت في تمثيل جامعة القاهرة في منافسات دولية أقيمت بمدينة شرم الشيخ، ورفعت اسم مصر على منصات التتويج.
