قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تصريحات «الزند» تثير جدلا.. الأزهر: حب الرسول يعصم المسلم من الزلل.. والجندي: تاب عن خطئه بالاعتذار

0|محمد صبري عبد الرحيم

الأزهر: حب الرسول الكريم يعصم المسلم من الزلل في جنابه الكريم
خالد الجندي: المستشار الزند تاب عن خطئه بالاعتذار والتوبة
ياسر برهامي: وزير العدل السابق بريء من الإساءة للرسول الكريم
أثارت تصريحات المستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، جدلاً كبيرًا بين علماء الدين، عندما سُئل عن سجنه للصحفيين الذين اتهمهم بالتطاول عليه وأسرته، فأجاب: «سأسجنه حتى لو كان النبي صلى الله عليه وسلم»، ولاقت هذه التصريحات من يعارضها ومن يبررها من العلماء، ويرصد «صدى البلد» الآراء الدافعة والمناهضة لكلام المستشار الزند.
عبر الأزهر عن غضبه واستيائه من هذه التصريحات، حيث أهاب بكل مَن يتصدَّى للحديث العام في وسائل الإعلام أنْ يَحْذَرَ مِن التعريض بمقام النبوة الكريم في الأحاديث الإعلامية العامة؛ صونًا للمقام النبوي الشريف "صلى الله عليه وسلم" من أن تلحق به إساءة حتى لو كانت غير مقصودة.
وقال الأزهر، إن المسلم الحق هو الذي يمتلئ قلبه بحبِّ النبي الكريم-صلى الله عليه وسلم- وباحترامه وإجلاله، وهذا الحبُّ يعصمه من الزلل في جنابه الكريم -صلى الله عليه وسلم.
وشدّد الأزهر على الجميع أن يعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو شرف هذه الأمة وعنوان فخارها ومجدها، وعلى هذه الأمة أن تقف دون مقامه الكريم بكل أدب وخشوع وعرفان بالفضل والجميل، قال تعالى: «إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا».
أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، عميد كلية الدراسات الإسلامية للوافدين بجامعة الأزهر ، أن «مقام النبوة أكبر من مقام كل وزراء العدل في العالم بل هو الذي وضع ضوابط العدل وأقر بتطبيقه على نفسه، حين قال: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها».
وشدد على أن «الكلمة تحسب على الصغار فما بال الكبار الذين يعرف عنهم فلترة الكلمات قبيل النطق بها وكل كبير على علم أنه ليس هكذا يذكر الأنبياء، ولا هكذا يتم الاستدعاء لهم ولأسمائهم، لما لهم من إجلال وعظيم تقدير عند الناس وعند الله سبحانه الذي يقول معلما لنا قيمة هذا المقام «لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا».
وتابع: «أنا على يقين أن المستشار الزند على علم بما قلنا، وأكثر ولكن الغضب اللا منضبط ينسي الكثير وينزل، مشيرًا إلى أن المندفعين والمتطاولين على ديننا ورسولنا وعلمائنا وما أكثرهم في هذه الأيام قد يستغلون هذه الواقعة وهم فى هذا واهمون .
ونبه على أنه لو تعدى أحد على ديننا ورسولنا ما تركناه بل بالحق قذفناه، ولو كان المستشار الزند ومن مثله في كل أنحاء العالم، لكن الزند بين أن هذا غير مقصود واستدرك ما تلفظ به وصلى على الرسول عليه الصلاة والسلام، واستغفر رب العالمين وهو له بإذنه غفور رحيم».
من جانبه، برر الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، تصريحات المستشار أحمد الزند وزير العدل المصري، التي تطاول فيها على مقام النبي الكريم، مطالبًا بعدم المزايدة على الزند.
وقال «الجندي، أن توقير الرسول من توقير الله سبحانه وتعالى، مشددًا على أننا لن نقبل بالإساءة إلى مقام الرسول الكريم، مضيفا أن المستشار الزند بادر في الاستغفار وطلب من النبي العفو والمغفرة، مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»، متسائلاً «هل يحق للزند التوبة أم إنه فعل أمرًا لا توبة فيه».
ولفت إلى أن الكُفر له توبة، فإذا تاب المشرك قبل مماته سيغفر الله تعالى له، لافتًا إلى أن «الزند» تاب عن خطئه بالاستغفار والاعتذار، منوهًا بأن هناك فارقًا كبيرًا بين سبق اللسان، ومكنون العقيدة، موضحًا: «فسبق اللسان حدث للصحابة أنفسهم ونطقوا بكلمات شعروا بخطئهم فيها فسارعوا بالاستغفار، أما المعتقد القلبي، فلا تجوز المزايدة عليه، فلا يحكم في القلوب غير ربّ القلوب».
وألمح إلى أن المستشار أحمد الزند وزير العدل ارتكب خطأ عندما تعرض للنبى -صلى الله عليه وسلم-، ولكن هناك نوعان من الخطأ من يكابر ويرفض الاعتراف بالخطأ وهناك من يسارع بالاعتذار عن الخطأ الذى وقع فيه، مشيًرا إلى أنه من غير المقبول المساس بالنبى -صلى الله عليه وسلم-.
واستطرد: أن المستشار أحمد الزند قدم اعتذاره عما بدر منه فى حق الرسول الكريم وكان رجلا فى اعتذاره عن الخطأ الذى وقع فيه، مشدداً على أننا قادمون على طريقة جديد من التطرف لعدم قبول العذر وبذلك سيكون الجميع «داعشيين».
وطالب بضرورة الاعتراف بثقافة الخطأ غير المقصود من الأشخاص ويحترم الجميع ذلك، مشددًا على أنه يجب ألا نتصيد الأخطاء لبعض ونتحلى بالتسامح، كما طالب بتعلم العفو وعفة اللسان ونكون أكثر قوة وإرادة ولا نتهاون فى "سب الدين" ومن يتفوه بلفظ يتحمل مسئوليته ولا نتعرض للرسول -صلى الله عليه وسلم-
من جهته، قال الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن الكلام الذي قاله وزير العدل السابق، المستشار أحمد الزند، لا يجوز بلا شك، وهو خلاف ما أمر الله تعالى به مِن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوقيره.
وأضاف برهامي، أنه بخصوص اعتبار تصريحات الزند، سبًّا أو استهزاءً أو سخرية بالرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ فهذا ليس بظاهر السياق الذي تـَكلم به، وسمعتُ المقطع الذي قال فيه ذلك، ولا يَظهر منه قصد الاستهزاء أو السب كما يقوله البعض.
وأشار برهامي، إلى أنه لا نزاع في أن الساب أو المستهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم، مرتدٌ، وإنما النزاع في قبول توبته، مبينًا أن توبته لا تقبل ظاهرًا مع قبولها باطنًا، وتحتـُّم القتل؛ كما رجح ابن تيمية.
وتابع: "لكن نقول: الكلام هنا على أن ما صدر منه: هل هو سب أم لا؟ فالحكم الشرعي لا خلاف فيه؛ إنما الخلاف في التطبيق على الواقع بالنظر إلى نص العبارة وسياقها، والذي يظهر جدًّا خصوصًا مع استغفاره، ومِن سياق كلامه، أنه ليس سبًّا ولا استهزاءً، وصيغة "لو" لا يلزم منها التحقيق؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"، (متفق عليه)؛ فهل هذا سب لفاطمة، رضي الله عنها، أو استهزاء بها، أم تأكيد على أن الحدود والعقوبات الشرعية تقام على كل أحد مهما كان قدره؟!".
وأكد برهامي، أنه لا يجوز أن يتكلم أحدٌ على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولكن هذا لا يلزم منه أنه ساب أو مستهزئ، مضيفًا أن الشراح يقولون، إن الشرك لو وقع فيه نبي لكان مِن الظالمين، وحاشا النبيين مِن ذلك، وهذا الكلام قطعًا ليس سبًّا ولا استهزاءً؛ وعلمنا ذلك مِن سياق كلامهم وقصدهم مِن تعظيم خطر الشرك وبيان حبوط العمل به، ولو كان مَن تكلم به مِن أصلح الناس؛ فالسياق مهم للغاية في ذلك، ومع كون السياق كان لا يصح، ولا يجوز استعمال هذه العبارة المذكورة فيه؛ إلا أنه ليس سياق استهزاء وسب للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا يجوز التكفير بمثل هذا.