قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دراسة تحذر من الحمولات الزائدة على الطرق.. وخبراء: سبب الحوادث وتمثل كارثة على الاقتصاد .. ويجب إلغاء القرار المنظم لها لسماحه بمرورها

حمولة زائدة على الطريق - صورة أرشيفية
حمولة زائدة على الطريق - صورة أرشيفية
0|محــمــــد مــجـــــدي

خبراء عن آثار الحمولات الزائدة على شبكة الطرق:
  • أستاذ الطرق والمرور بهندسة عين شمس: تقليل حمولات النقل على الطرق يتسبب فى ارتفاع الأسعار
  • استشاري الطرق والمرور الدولي: الحمولات الزائدة على الطرق كارثة
  • رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات: الحمولات الزائدة على الطرق ترفع أسعار المنتج وتهلك ميزانية الدولة
  • خبير السلامة على الطرق: الحمولات الزائدة على الطرق تضغط على الاقتصاد
  • المدير الأسبق للإدارة العامة للمرور: الحمولات الزائدة سبب ارتفاع حوادث الطرق

أكد جهاز تنظيم خدمات النقل البرى للركاب والبضائع على الطرق، في دراسة له أن الحمولات الزائدة المارة على الطرق تتسبب في تلف وتدمير شبكة الطرق المصرية وتؤثر بالسلب على العمر الافتراضي للطرق والكباري، وقد تؤدي إلى حدوث انهيارات مفاجئة بالطرق والكباري وما يستلزمه ذلك من تكلفة باهظة للتدعيم والإصلاح.

السطور التالية تناقش نتائج هذه الدراسة، وتسعى للوقوف على حل جذري لهذه الأزمة لإنقاذ الاقتصاد المصري من هذه التكاليف إن تم تأييد هذه النتائج، مع اقتراح آليات لإنقاذ شبكة الطرق المصرية من هذه الأزمة.

ففي هذا السياق، هاجم الدكتور أسامة عقيل، أستاذ الطرق والمرور بهندسة عين شمس، المنادين بتقليل حمولات سيارات النقل على الطرق حفاظًا على العمر الافتراضي للطرق، مؤكدًا أن تقليل الحمولات يضر الاقتصاد ويحمله تكلفة أكثر بـ10 أضعاف تكلفة صيانة تلك الطرق.

يمس الاقتصاد القومي المصري
قال «عقيل» إن تحديد الحمولات على الطرق ليس أمرًا بسيطًا لأنه يمس الاقتصاد القومي للدولة، صحيح أنه يؤثر سلبًا على عمر الطرق لكن إذا تم تقليل الكميات المنقولة فإن هذا سيعني ارتفاعًا في تكاليف النقل وبالتالي ارتفاع تكلفة المنتج الذي لن يمكنه المنافسة بهذه الصورة، لأن تكلفة النقل تمثل 25% من تكلفة أي منتج ما يعني عشرات المليارات سنويًا.

وأوضح أن العالم في مجال التجارة يتسارع لتخفيض تكلفة النقل عن طريق زيادة الكميات المنقولة من المنتج، بسبب أن تحديد الحمولات بسبب الحفاظ على الطرق سيؤثر سلبًا على الاقتصاد ومعدلات النمو، لافتًا إلى أن سيارات النقل لا تحتاج إلى طرق ممهدة وناعمة مثل السيارات الصغيرة، ولكن إذا كانت بالطريق بعض المشكلات البسيطة مع لمسات صيانة بسيطة سيكون صالحًا لسير سيارات النقل عليه.

حلول بديلة للحفاظ على الطرق
أضاف أن هناك حلولًا بديلة للحفاظ على العمر الافتراضي للطرق دون الإضرار باقتصاد الدولة، وأهمها تخصيص طرق لسيارات النقل، تكون بمواصفات معينة تتحمل أي كميات من الحمولات، مشيرًا إلى أن دولا كثيرًا تستخدم جرارات معينة لجر أكثر من مقطورة محملة بالبضائع في الوقت نفسه لتقليل تكلفة النقل.

فيما، قال الدكتور عماد الدين نبيل، استشاري الطرق والمرور الدولي إن ظاهرة الحمولات الزائدة على الطرق تعد إحدى أهم المشكلات التي تواجه متخذي القرار بقطاع الطرق والنقل في مصر، فبغض النظر عن الإحصائيات المنشورة عن أضرار هذه الظاهرة فالحقيقة أفظع مما يكتب على صفحات الإحصاءات.

خسارة أكبر
أضاف «نبيل» أنه من المؤكد أن الخسارة القوية الناتجة عن تلك المشكلة ستكون أكبر بكثير من المتحصلات على موازين الطرق للأحمال الزائدة، وهذا سيؤدي إلى فقد المكتسبات الحالية المتمثلة في شبكة الطرق الجديدة.

وأوضح أن الحل يتمثل في مجموعة من الخطوات المتزامنة أولها تجفيف الحمولات الزائدة من المنابع؛ حيث يتم وضع موازين لوزن السيارات عند أماكن التحجير أو الإنتاج للتأكد من خروج السيارة بالوزن المثالي، وأيضًا انتشار الموازين على شبكة الطرق وتغليظ العقوبة على المخالفين.

غرامة على المخالفين
وتابع: يجب ألا يسمح بحمولة زائدة تتعدى 10% من حجم البضاعة المنقولة مع توقيع الغرامة على المخالفين للحفاظ على الحالة المثالية للطرق، بالإضافة إلى ضرورة إنشاء شركات جديدة لنقل البضائع بها وحدات نقل جديدة، ويفضل أن تكون هذه الشركات حكومية وتجمع بين القطاع العام والخاص، تستخدم سيارات بعدد كوتش أكبر لتوزيع الحمولة بصورة أفضل.

وأضاف أنه يجب تقنين أوضاع شركات النقل الحالية وتوجيه عقوبات على الشركات المخالفة ومحاسبتها على أي خروج عن الأحمال القانونية بنظام النقاط المخصومة الذي يعني سحب الرخصة إذا تخطت الشركة عن نقاط مسحوبة معين.

كما، أكد الدكتور إيهاب الدسوقي، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، أن الآثار السلبية للحمولات الزائدة على شبكة الطرق كبيرة حيث إنها ترفع الأسعار لأن تكلفة النقل جزء أساسي من إجمالي تكاليف المنتج، كما أنها تهلك ميزانية الدولة بسبب عمليات الصيانة للطرق التي تتم قبل المدة المحددة.

الوزن الزائد سبب ارتفاع الأسعار
وقال «الدسوقي» إن تكلفة النقل ترتفع وبالتالي ينعكس هذا الارتفاع على الأسعار بسبب الحمولات الزائدة، لأن تلك الحمولات تتسبب في احتياج هذه السيارات إلى عمليات صيانة دورية وفي مدد زمنية متقاربة، ما يعني ارتفاع تكاليف النقل.

وأضاف أن مرور السيارات النقل محملة بكميات أكبر من طاقتها إلى جانب السيارات الملاكي على نفس الطريق يقلل من العمر الافتراضي لهذا الطريق، وبالتالي إجراء عمليات رصف وصيانة للطرق قبل الموعد المحدد وهذا يسبب عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة للدولة.

وأوضح أن هذه الحمولات الزائدة لها ضرر على الجانبين الأول تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بسبب احتياج سيارات النقل إلى صيانة بصفة دورية على مدد قصيرة، وتمثل عبئًا على الموازنة العامة بسبب تهالك الطرق وإعادة عمليات الرصف والصيانة قبل المدة الزمنية المحددة لذلك.

خطر على حياة المواطنين
وفي السياق ذاته، قال المستشار سامي مختار، خبير السلامة على الطرق، رئيس الجمعية المصرية لرعاية ضحايا الطرق: إن الحمولات الزائدة على الطرق تسبب ضغطًا على الاقتصاد المصري بسبب آثارها الضارة على شبكة الطرق وأنها تسبب ارتفاع الإنفاق على صيانة الطرق وبنائها.

وأضاف «مختار» أن قرار وزير النقل الأسبق بفرض رسوم على الحمولات الزائدة كارثة على شبكة الطرق المصرية ويجب إلغاؤها للحفاظ عليها، لأن الحمولات الزائدة تقلل من العمر الافتراضي للطرق كما أنها خطر على حياة المواطنين لأنها تعد قنبلة موقوتة على الطرق بسبب المخاطر التي تحفها.

هدر الطرق المتهالكة كبير
وأوضح أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أكد أن لدينا 30 مليار جنيه هدر في الناتج القومي ومنها تهالك الطرق وتكلفة صيانتها بسبب النقل الثقيل عليها، وبالتالي فإن تقليل الحمولة بما يتناسب مع قدرة السيارة وطاقة الطريق يفيد الاقتصادي ويقلل الأعباء عليه.

وفيما يتعلق بالحلول المطروح لهذه الظاهرة، أكد خبير السلامة على الطرق أنه يجب إلغاء القرار الوزاري بفرض رسوم على النقل الثقيل الذي يحمل حمولات زائدة، وسن قوانين صارمة لمنع سير الشاحنات بحمولات زائدة ومصادرتها فورًا.

أهم سبب لارتفاع حوادث الطرق
بينما، أكد اللواء مجدي الشاهد، المدير الأسبق للإدارة العامة للمرور، أن الحمولات الزائدة أحد أهم أسباب الحوادث وارتفاع أعداد ضحايا الطرق والحوادث،وكل هذا بسبب القرار الوزاري رقم 28 لسنة 2000 الذي يصرح بالحمولات الزائدة مقابل رسم محصل 20 جنيهًا مقابل كل طن زائد عن الحمولة.

وقال «الشاهد»: إنه لحل هذه المشكلة يجب إلغاء هذا القرار الوزاري وضرورة تنفيذ والالتزام بالحمولات المقررة،لافتًا إلى أن هذا القرار الوزاري يعد كنزًا بالنسبة للحكومة ولن يتم إلغاؤه رغم مخاطره.

العقوبة المطلوبة
وأضاف أن قانون المرور الساري يعاقب قائد المركبة التي تسير بحمولات زائدة ولكن للأسف العقوبة يتم فيها التصالح بدفع غرامة، حسب المادة 85 من قانون المرور؛ لذا يجب تغليظ العقوبة بحيث تكون ضرورة إنزال الحمولة وعدم السماح للسيارة بالتحرك بها.