في ذكرى ميلاد المخرج حسين كمال.. تعرف على قصة «فقاقيع الصابون» وإصرار الموسيقار عبد الوهاب على شرائها لمنتج فيلم «أبي فوق الشجرة».. صور
يوافق اليوم ذكرى ميلاد المخرج المبدع الذي تحدى النقاد بوصفه مخرجًا للأفلام التجارية التي تعتمد على الغناء والإثارة حتى برع وتألق في إخراج أعمال فنية كانت من أهم علامات تطور الفن السينمائي منهم «إحنا بتوع الأتوبيس.. والنداهة.. وشيء من الخوف.. وثرثرة فوق النيل” إنه المخرج الراحل حسين كمال الذي ولد في 17 أغسطس عام 1934.
بعد أن ذاع صيته أسند إليه الفنان عبد الحليم حافظ أحد الشركاء في إنتاج فيلم “أبي فوق الشجرة” إخراج الفيلم الذي لا يزال يعتبر من الأفلام التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وقتها، حيث استغل حسين كمال الأغاني والاستعراضات بشكل مميز في إيصال المضمون وإضفاء جو من البهجة على الأحداث.
كمال أبدى استعدادًا كبيرًا وإخلاصًا شديدًا لفنه ولعشاقه، واتضح ذلك خلال تصويره أغنية “يا خلي القلب” التي كانت ضمن أحداث الفيلم، حيث قرر أن يتم تصوير الأغنية كاملة بشكل خارجي ووضع تصورا لها علي أساس أن يقوم مجموعة من الشباب بشواء “خروف” في الخلاء بينما يظهر العندليب وهو يغني “يا خلي القلب”.
ولكن بعد هذه الترتيبات توقف كمال عن التصوير فجاة بعد انتهاء المشهد الأول، وبعد سفر طاقم العمل لاستكمال بقية مشاهد الفيلم في الخلاء في إحدى حدائق قصر المنتزه بالإسكندرية قرر كمال هو وحليم أن يتم تصوير بقية المشاهد في “بلاتوه” استوديو 1، والذي كان الموسيقار محمد عبد الوهاب أحد منتجي الفيلم قد أنهى النعاقد معه بعد تصوير المشاهد الداخلية، الأمر الذي أثار حفيظة عبد الوهاب ولكن كمال قال له “احنا مش هنكلفك كثيرًا، إحنا مش عاوزين ديكورات إحنا عاوزين الاستديو عبارة عن حيطان بس و500 متر بفتة بيضاء و500 متر قماش اسود لتغطية الحيطان و1000 لمبة صغيرة ومئات الشموع وفستان زفاف وبدلة سموكن”.
ولكن كان الطلب الاغرب والمثير للمخرج، والذي كان من الصعب توفيره هو “فقاقيع الصابون”، وذلك عندما توقف عند كلمات الشاعر مرسي جميل عزيز في الأغنية والتي تقول “شوفت وخداني الأماني لحد فين”، فتحرك خياله لتصوير الأماني والأحلام حيث طلب أن تنتشر حول العندليب والبطلة “ميرفت أمين” فقاقيع الصابون الصغيرة تلك التي يستخدمها الأطفال الصغار في اللعب، والتي لم تكن موجودة في مصر آنذاك فاضطر محمد عبد الوهاب إلى السفر لبيروت لشراء “كرتونتين” من الفقاقيع وخلال تصوير الأغنية وقف كل فريق العمل بالفيلم وأغلب أصدقاء حليم يغمسون العصي في الصابون وينفخونها أمام المراوح الكهربائية.