ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هادي المهدي يكتب: المعرفة الإنسانية

الخميس 12/سبتمبر/2019 - 08:20 م
صدى البلد
Advertisements
اهتمت الفلسفة منذ بداياتها الاولي بالجانب البحثي في المعرفة حتي ان تاريخ الفلسفة قد يتلخص في تأسيسها للمعرفة الانسانية، كما زعم ديكارت أن مذهبه الفلسفي "انا افكر اذًا انا موجود" او ما سمي بالكوجيطو الديكارتي هو منهج قادر علي التعامل مع كل قضايا المعرفة .

ولكن عند ديكارت نفسه في كتابه تأملات "في الفلسفة الاولي " يؤكد ديكارت ان الارادة أوسع كثيرا من العقل لان العقل لا يستطيع ان يمسك بزمام جميع القضايا وكل اوليات المعرفة خصوصا ان العقل ليس نظاما من الخارج إنما هو كما يقول هانز جادامير "يطلق حكما وهو جزء من اللعبة وليس من مقاعد المتفرجين ".

ثم رأى بيكون ان الانسان لكي يتحرر يجب عليه ان من أوهامه الاربعة (اوهام السوق ، اوهام الكهف ، اوهام المسرح ، اوهام القبيلة).

حتى جاء كانط وأقام فصلا بين العقل العملي والعقل النظري.. اما الثاني فهو يختص بقضايا الايمان وأما الاول فيقع علي عاتقه المعرفة العقلية ومن اجل بلوغ المعرفة يجب تخطي الدوغما التي تحول دون التطور الانساني، فالعقل الدوامائي عقل نظري يلغي الاخر ويجب علينا اعمال العقل العملي فيما يتعلق بتطور المعرفة الانسانية والبحث في القضايا الدنيوية .

ثم جاء هيجل ليؤكد بمفهومه الدايلاكتيك علي ان كل فكرة تحمل في طياتها فكرة مناقضة ما ينتج الجدل الذي يجب ان يستمر ما دامت الانسانية فالجدل هو الممهد لتطور الفكر الانساني من خلال انتاج افكار جديدة باستمرار .

ومع بدايات القرن الماضي قلب ماركس الطاولة علي الجميع معلنا ان وظيفتنا ليست تفسير العالم وإنما تغييره وتغيير قواعده العصية علي الفهم .

الأسطر السابقة تمثل اختزالا للتراث الغربي في المعرفة .

تبقي عندي جملة اخيرة يتضح من خلالها ما كنت أرمي اليه في الأسطر السابقة "ان كنا ننشد الفضيلة فلنتوجه اليها بالنظرية اولا قبل ان نتوجه اليها بالممارسة " .
AdvertisementS
AdvertisementS