الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

فى واقعة غرق قاطرة بالدخيلة ووفاة مواطن.. النيابة الإدارية تحيل 8 من مسئولى ميناء الإسكندرية للمحاكمة

النيابة الادارية
النيابة الادارية

أمر المستشار عصام المنشاوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة 8 متهمين من العاملين بميناء الدخيلة البحري وهيئة ميناء الإسكندرية للمحاكمة التأديبية العاجلة، وذلك لإهمالهم فى عملهم، مما ترتب عليه غرق قاطرة بميناء الدخيلة ووفاة مواطن، فضلا عن الإضرار بالمال العام بما يقارب 19 مليون جنيه قيمة التلفيات التي لحقت بها جراء ذلك الحادث وقيمة انتشالها من الغرق.

وكشفت تحقيقات النيابة الإدارية عن ثبوت مسئولية المتهمين فى ارتكاب الواقعة، وتبين أن الرئيس البحري والرئيس الميكانيكي للقاطرة دخيلة (٦) التابعة لميناء الدخيلة البحري، سمحا لمواطن ونجله بالتواجد على متن القاطرة دخيلة (٦) المملوكة لجهة عملهما خلال نوبتجية مساء يوم الحادث ومغادرتهما رصيف الخدمات البحرية بميناء الدخيلة البحري بتلك القاطرة، وبرفقتهما المواطنون دون صدور تعليمات لهما بذلك، فضلًا عن عدم تشغيل جهاز التتبع وقيادتهما القاطرة بسرعة عالية وبرعونة متخذين مسارًا ملاحيًا غير آمن وتجاوزا بها حاجز الأمواج دون الترخيص لهما بذلك من السلطة المختصة، مما ترتب عليه اصطدامها بصخور ذلك الحاجز، ما أدى إلى خرق بدنها وعطبها.

كما نسبت لهما التحقيقات، عدم اتخاذهما الإجراءات اللازمة لمنع تدفق المياه داخلها، مما ترتب عليه غرقها ووفاة مواطن إثر ذلك وتحميل موازنة الدولة 19 مليون جنيه قيمة التلفيات التي لحقت بها جراء ذلك الحادث وتكلفة انتشالها من الغرق.

وكشفت التحقيقات عن مسئولية مشغل اللاسلكي بعمليات ميناء الدخيلة البحري بأن سمح للرئيس البحري للقاطرة بمغادرة الرصيف رغم من عدم صدور تعليمات من راديو ميناء الإسكندرية بذلك، ودون إبلاغ مركز عمليات ميناء الدخيلة البحري بمغادرة تلك القاطرة للرصيف المشار إليه، وأثبت بدفتر تحركات القاطرات عهدته بذلك التاريخ بيانا مفاده توجه تلك القاطرة لرصيف ٩٠ \ ٢ لتأمين إحدى السفن الراسية عليه خلافًا للحقيقة وسترًا تلك الواقعة، كما سمح للرئيس البحري للقاطرة دخيلة (٧) مساء ذلك اليوم بالتوجه لموقع غرق القاطرة دخيلة (٦) لإنقاذها دون إبلاغ عمليات ميناء الدخيلة وعمليات وراديو ميناء الإسكندرية قبل مغادرة تلك القاطرة لرصيف الخدمات البحرية بالميناء.

وأكدت التحقيقات أن أخصائي ثاني تشغيل حاسبات بميناء الدخيلة البحري أهمل فى متابعة شاشات مراقبة المسطح المائي بميناء الدخيلة البحري التابع لهيئة ميناء الإسكندرية خلال النوبتجية المسندة إليه يوم الحادث، مما أدى إلى عدم اكتشافه مغادرة القاطرة دخيلة (٦) لرصيف الخدمات البحرية بذلك الميناء، وحال عدم صدور تعليمات بمغادرتها لذلك الرصيف بما كان من شأنه عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادتها لمكان رسوها بالرصيف، وبما أدى إلى استمرار إبحارها بمنطقة ملاحية غير آمنة واصطدامها بصخور حاجز الأمواج، مما ترتب عليه غرقها ووفاة مواطن كان على متنها وتحميل الموازنة العامة للدولة ما يقارب تسعة عشر مليون جنيه قيمة التلفيات التي لحقت بالقاطرة وتكاليف انتشالها.

وقالت التحقيقات إن مشغلي لاسلكي إلكتروني ثاني بهيئة ميناء الإسكندرية أهملا متابعة تحركات الوحدات البحرية التابعة لميناء الدخيلة مساء يوم الواقعة بواسطة الوسائل الفنية وشاشات الرادار، مما أدى إلى عدم اكتشافهما مغادرة القاطرة دخيلة (٦) للرصيف، وبما كان من شأنه عدم اتخاذ اللازم بشأن مغادرتها لذلك الرصيف دون مقتضى وحال عدم صدور تعليمات لطاقمها بذلك.

كما أهملا فردي الحراسة بالإدارة العامة للأمن بميناء الدخيلة البحري فى أعمال الحراسة المسندة إليهما بالرصيف اعتبارا من الساعة الثالثة مساء يوم الواقعة حتى الساعة الحادية عشرة من مساء ذلك اليوم، مما مكن أحد المواطنين (المتوفى) ونجله من التواجد على ذلك الرصيف بذات التاريخ وصعودهما على متن القاطرة سالفة الذكر واستقلالها لدى الإبحار بها مما ترتب عليه وفاة المواطن المذكور على أثر غرق تلك القاطرة بذلك التاريخ.

وكانت النيابة الإدارية تلقت بلاغ االلواء رئيس مجلس إدارة ميناء الإسكندرية بشأن واقعة غرق القاطرة دخيلة ٦ ووفاة أحد المواطنين كان متواجدًا على متن تلك القاطرة برفقه نجله أثناء غرقها على الرغم من كونهما من غير العاملين بميناء الدخيلة البحري.

وباشر المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية، التحقيقات في القضية رقم ٥٠ لسنة ٢٠١٩ رئاسة الهيئة أمام السيد المستشار عثمان عفان، عضو المكتب الفني، بإشراف المستشار عزت أبو زيد، مدير المكتب.

وكانت النيابة تلقت تحريات هيئة الرقابة الإدارية بشأن الواقعة محل التحقيق التي تضمنت أن المواطن ( المتوفى) يعمل تاجرًا لمخلفات السفن البحرية مسجل جنائيًا، كان على متن تلك القاطرة حين غرقها برفقة نجله، كما تضمنت التحريات عدم صحة ما قرره طاقم القاطرة المشار إليها بتحقيقات النيابة العامة من أن غرق القاطرة دخيلة يرجع لسوء الحالة الفنية لمحركاتها وهشاشة بدنها، كما تضمن تقرير هيئة الرقابة الإدارية أن الرأي الفني بشأن واقعة غرق تلك القاطرة أنها جراء اصطدام مقدمتها وجانبها الأيمن بحاجز أمواج ميناء الدخيلة البحري، مما أحدث بها آثار احتكاك وانبعاج من الأمام وخرق بدنها من الناحية اليمنى أعلى الرفاص نتيجة سيرها بسرعة عالية من خارج المسطح المائي للميناء.