مرض نادر.. استئصال رحم أنثوى من بطن رجل فى قنا
بالصدفة البحتة اكتشف طبيب فريق طبى بمركز خاص فى قنا، احتواء جسد رجل يبلغ من العمر 25 عامًا، لـ رحم أنثوى، أثناء إجراء جراحة لخصية معلقة كان يعانى منها منذ فترة، فتم استئصال الرحم من جسد الشاب حتى لا يتسبب فى أعراض سيئة.
و أكد الفريق الطبى بأن المرض نادر جدا ولا يوجد إحصائيات حقيقية لأعداد المصابين له، لصعوبة تشخيصه ولكن نسب الحالات المكتشفة منذ عام 2012 حتى الآن بلغ 34 حالة على مستوى العالم كله، فيما بلغ عدد الحالت منذ عام 1964 حوالى 230 حالة ، وهى نسب تبين مدى ندرة تلك الحالة، حيث أنها ترجح إحصائيا حدوثها كل 15 مليون شخص أي حوالي 7 أشخاص على مستوى مصر كلها.
و أضاف الفريق الطبى، بأن المرض يحدث كعيب خلقي عند الولادة نتيجة لحدوث طفرات في جينات الجنين مثل جين AMH وجين AMHR2 ، حيث أن المكونات الاولية لكل الجهاز التناسلي الذكري و الانثوي يكونوا موجدين في الاجنة سواء الذكور أو الإناث أثناء تكوينها وتحت تأثير الهرمونات في الذكور يحدث ضمور للمكونات الأولية للجهاز التناسلي الانثوي ويتبقى الذكرية التي تتحور للاعضاء التناسلية الذكرية و العكس في الاناث, ولكن في حالة حدوث تلك الطفرة فان المكونات الأنثوية لا يحدث لها ضمور و تستمر في البقاء و التحور مكونة أعضاء تناسلية انثوية بجانب الأعضاء التناسلية الذكرية ليتكون شخص ذكر بأعضاء تناسلية ذكرية كاملة و كامل الرجولة مع وجود أعضاء تناسلية أنثوية مثل الرحم و المبايض و قناة فالوب وتكون شكوته الوحيدة هي عدم القدرة على الانجاب او وجود خصية معلقة مثل هذا المريض.
البداية كانت مع توجه المريض للدكتور عبد الرازق حسن- استشاري جراحة المسالك البولية، لاجراء جراحة لانزال الخصية المعلقة، فتم عمل فتح جراحي وعند فحص الخصية اشتبه في شكل الخصية و نسيجها أنها تشبه نسيج المبيض في النساء فقام بعمل استكشاف للبطن و تبين وجود رحم ضامر ثنائي القرن" "Bicornuate Uterus " متصل به من الناحية اليمني قناة فالوب مرتبط في نهايتها المبيض الأيمن Right Ovotestis والناحية اليسرى متصل بها الخصية اليسرى Left Ovotestis، فتم استئصال الرحم لأنه بقاءه يجعل المريض عرضة لحدوث أورام خبيثة، كما انه يوجد احتمالية حدوث تجمعات نزفية بداخله مثل دم الدورة الشهرية في حالة انخفاض نسب الهرمونات الذكرية بعد الشيخوخة.
و أضاف الطبيب المعالج، بأنه تمأخذ عينات من كل من المبيض و الخصية وارسالهم لتحليل الباثولوجي وتم إرسال الرحم المستأصل أيضًا للتحليل لمعرفة حدوث تغيرات خبيثة في بطانة الرحم من عدمها, مع عمل تنميط نووي Karyotyping لمعرفة نوع جيناته إذا كان XX أم XY. المرض نفسه اسمه Persistent Mullerian duct syndrome (PMDS) باللغة العربية "بقاء المكونات الاولية لتكوين الاعضاء التناسلية الانثوية".
أجرى الجراحه فريق طبى بقيادة الدكتور عبد الرازق حسن، وبمساعده الدكتور بيشوي صبري و الدكتور شنودة نبيل و فني التمريض كريم على و أخصائي التخدير دكتور بساده خلف.