كشفت دراسة علمية حديثة أن انخفاض ضغط الدم قد يكون عاملًا خطيرًا في زيادة احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر، أكثر أنواع الخرف شيوعًا على مستوى العالم، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بغيرهم.
تأثير ضعف تدفق الدم للمخ
ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Journal of the American Heart Association"، فإن البالغين الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم في المملكة المتحدة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر بنحو ثلاثة أضعاف، بينما ارتفع الخطر إلى ما يقرب من الضعف بين المشاركين في الولايات المتحدة.
ويُعرف انخفاض ضغط الدم طبيًا باسم "Hypotension"، ويُشخّص عادة عندما تكون قراءة ضغط الدم أقل من 90/60 ملم زئبق. وعلى الرغم من أن ارتفاع ضغط الدم يحظى باهتمام طبي واسع بسبب ارتباطه بأمراض القلب والسكتات الدماغية، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن انخفاضه بشكل مزمن قد يحمل مخاطر صحية لا تقل أهمية.
وأوضحت إليزابيث مارش، رئيسة بيان الصحة الدماغية مدى الحياة لعام 2026 في جمعية القلب الأمريكية، أن الدماغ يحتاج إلى تدفق مستمر من الدم للحصول على الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لأداء وظائفه بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن انخفاض ضغط الدم لفترات طويلة قد يؤدي إلى خلل في وظائف المخ ويزيد من احتمالات التدهور العصبي.

نتائج الدراسة
كما أظهرت النتائج أن المصابين بارتفاع ضغط الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر بمعدل 1.6 مرة، بينما ارتفع خطر الإصابة بين الأشخاص الذين تعرضوا لسكتة دماغية بنسبة وصلت إلى 50% في المملكة المتحدة و85% في الولايات المتحدة.

علاقة ضغط تدفق الدم بوصول الاكسجين للمخ
ويرجح الباحثون أن السبب وراء هذه العلاقة يعود إلى ضعف تدفق الدم إلى الدماغ، ما يقلل وصول الأكسجين والمواد الغذائية إلى الخلايا العصبية، ويهيئ البيئة المناسبة لتراكم بروتيني "أميلويد بيتا" و"تاو"، وهما من العلامات الرئيسية المرتبطة بمرض ألزهايمر.
من جانبها، أكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة أيلي تويلي من جامعة ميشيجان التكنولوجية أن النتائج تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية كوسيلة محتملة للوقاية من ألزهايمر، داعية إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم الآليات البيولوجية التي تربط بين انخفاض ضغط الدم وأمراض الخرف.

ما لا تعرفه عن مرض ألزهايمر
ويُعد مرض ألزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف، ويؤثر على أكثر من 520 ألف شخص في المملكة المتحدة، فيما تشير التقديرات إلى استمرار ارتفاع أعداد المصابين خلال السنوات المقبلة مع زيادة متوسط العمر المتوقع للسكان.

