AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

كفارة الظهار.. متي تجب وتنتهي؟

الثلاثاء 11/أغسطس/2020 - 07:01 ص
كفارة الظهار.. متي
كفارة الظهار.. متي تجب وتنتهي؟
Advertisements
يارا زكريا
كفارة الظهار تلزم الزوج الذي ظاهر زوجته للتكفير عن ذنبه، قال الله -سبحانه-: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا)، والكفارة لا تسقط عن المُظاهر بأي حال، وإن وطئ زوجته قبل أدائها، كما استدلوا بما رُوي عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: (أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، قَد ظاهرَ منَ امرأتِهِ فوقعَ علَيها، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي ظاهَرتُ منَ امرأتي فوَقعتُ قبلَ أن أُكَفِّرَ، قالَ: وما حَملَكَ على ذلِكَ يرحَمُكَ اللَّهُ؟ قالَ: رأيتُ خُلخالَها في ضوءِ القمرِ، فقالَ: لا تَقرَبْها حتَّى تفعلَ ما أمرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ)، فالمرأة التي ظاهرها زوجها تبقى مُحرمةٌ عليه، وإن وقع الوطء قبل التكفير، ولا تُرفَع الحُرمة عنه إلّا بأداء الكفّارة.
 ‏

مشروعية كفارة الظهار:
 ‏
ثبتت مشروعية الكفارة من الظهار في القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وفيما يأتي ذِكر الأدلة:
 ‏
‏قول الله -تعالى-: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ*فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
 ‏
 و ما رُوِي في السنة النبوية من قول خولة بنت ثعلبة: (ظاهرَ منِّي زَوجي أوسُ بنُ الصَّامتِ فَجِئْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أشكو إِليهِ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يجادِلُني فيهِ ويقولُ اتَّقي اللَّهَ فإنَّهُ ابنُ عمِّكِ فما بَرِحْتُ حتَّى نزلَ القرآنُ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا إلى الفَرضِ فقالَ يُعتِقُ رقَبةً قالَت لا يَجِدُ قالَ فيَصومُ شَهْرينِ مُتَتابِعَينِ قالَتْ يا رسولَ اللَّهِ إنَّهُ شيخٌ كبيرٌ ما بهِ مِن صيامٍ قالَ فَليُطعِمْ ستِّينَ مِسكينًا قالَتْ ما عندَهُ مِن شيءٍ يتَصدَّقُ بهِ قالَت فأُتِيَ ساعتَئذٍ بعَرَقٍ من تَمرٍ قُلتُ يا رسولَ اللَّهِ فإنِّي أعينُهُ بِعَرَقٍ آخرَ قالَ قد أحسَنتِ اذهَبي فأطعِمي بِها عنهُ ستِّينَ مسكينًا وارجِعي إلى ابنِ عمِّكِ قالَ والعَرَقُ ستُّونَ صاعًا). 


صفات كفارة الظهار:

بين العلماء صفات كفارة الظهار كما حُددت في كتاب الله، وسُنة نبيه بنوعين تُؤدى وفق الترتيب، بحيث لا يتم الانتقال إلى الأخرى إلى حين العجز عن أداء التي قبلها، وبذلك تُؤدى كفارة الظهار المُتوجبة في حق من ظاهر زوجته باتفاق العلماء، وهي على الترتيب:

1.  ‏صيام شهرين متتابعَين.

2. إطعام ستين مسكينًا إن تحقّق العجز عن الصيام.


وقت كفارة الظهار:

لا تجب كفارة الظِهار قبل العودة عنه؛ فإن مات أحد الزوجين المتظاهرَين، أو وقعت الفُرقة بينهما فلا كفّارةٌ؛ إذ إنها متعلقة بالعودة؛ استدلالًا بقول الله -تعالى-: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)، وبقياس الظهار على اليمين، فكما أن اليمين لا تترتب الكفارة عليها إلا بالمخالفة، فإن كفارة الظهار لا تتحقق إلا بالعودة عنه، وتجدر الإشارة إلى أن العلماء اختلفوا في تفسير العودة عن الظهار؛ وبيان أقوالهم في ذلك آتيًا:

1. القول الأول: قال الحنفية، والمالكية بأن العودة عن الظهار تكون بالعزم على الجِماع، أو إرادته.

2. القول الثاني: قال الشافعية بأن المقصود بالعودة عن الظهار إمساك الزوجة مدةً من الزمن يُمكن وقوع الطلاق فيها؛ لأن الظهار يجعل الزوجة بائنة من زوجها، فترجع بإمساكها، إذ إنه شبه زوجته بأمه؛ مما يعني أنه غير مُمسك لها، فيُراجعها بإمساكها.

3. القول الثالث: قال الحنابلة بأن العودة عن الظِهار تكون بالوطء؛ إذ إن من ظاهر زوجته كأنه حلف يمينًا على عدم جِماع زوجته، فيُراجعها بفعل ما حلف عليه، ولا تتحقق العودة بالكلام؛ لأنها ستُناقض حينها ألفاظ الظِّهار. 


انتهاء حكم الظهار:

ينتهي الظهار، وينحل بتحقق ثلاثة أمور، بيانها فيما يأتي:

1.أداء كفارة الظِّهار التي حُددت بنصوص القرآن، والسنة، التي تم بيانها سابقًا.

2. انتهاء مدة الظِّهار إن كان مؤقّتًا، وذلك بالنسبة لمن قال بجوازه، وصحّته، وانتهائه بانتهاء المدّة. 
 ‏
3. ‏وفاة أحد الزوجين، أو كليهما؛ لأن الظهار مُتعلقٌ بكليهما، ولا يُتصور وجوده بغياب أحدهما.
Advertisements
AdvertisementS