AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

حزب الله والرقص على حبال ماكرون.. رضوخ أم مناورة سياسية؟

السبت 05/سبتمبر/2020 - 11:11 م
تقرير: ما سر مرونة
تقرير: ما سر مرونة حزب الله تجاه ماكرون؟
Advertisements
رحيم يسري
بكل مرونة، أظهر حزب الله دعمه لمهمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشاقة في لبنان. ليبدو ظاهرياً أن تلك القوة الشيعية باتت راضية عن اعتبارها من قبل فرنسا طرفاً رئيسياً في الحوار مثلها مثل باقي القوى السياسية الأخرى.

وفقاً لصحيفة "لوريون لوجور" الفرنسية، تعهد حزب الله بقبول كل اقتراحات ماكرون تقريباً، باستثناء الانتخابات التشريعية المبكرة. إلا أن الخطة الفرنسية تركز بشكل أساسي على إنقاذ الاقتصاد المنهار، ووضع حد للفساد وكذا إعادة هيكلة عمل المؤسسات، وأيضاً تجديد النخب السياسية.

بالنسبة للنقطة الأخيرة المتعلقة بتجديد الوجوه السياسية، كان حزب الله متردداً، مثله مثل قوى سياسية أخرى كالتيار الوطني الحر، حيث يعتقد أن تلك الخطوة قد تشكل تهديدًا له، لكن خلال اجتماع ماكرون بممثلي التيارات، لم يبد حزب الله اعتراضاً.

تبنى حزب الله ذلك الموقف المرن أيضًا تجاه خطة ماكرون، حول المراقبة الصارمة للموانئ والمطارات وكذلك استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي واعتماد قوانين جديدة بشأن ضوابط رأس المال، وفقا للصحيفة.

وبحسب الصحيفة، فلا يمكن تفسير المرونة التي أظهرها حزب الله تجاه ماكرون، إلا من خلال حقيقة أنه لم يكن لديه خيار سوى الاستيلاء على هذه اليد الممدودة، حيث كانت فرنسا القوة الغربية الأخيرة تقريبا التي تدعم الحوار  مع "الجناح السياسي" لحزب الله. في وقت تعتبر فيه دول أخرى الحزب ككل منظمة إرهابية.

لكن وفقا للخبراء، من الممكن أن يكون حزب الله قرر الرقص على الحبال حتى لا يخسر أي فرصة، مشيرين إلى أنه من السابق لأوانه التحمس الزائد، خاصة أن اتفاق الحزب والقوى السياسية الأخرى هو مجرد ورقة نظرية.

وتنقل الصحيفة عن محلل مقرب من حزب الله قوله "يجب الانتظار حتى يتم التطبيق" موضحا أن النية الحسنة التي أظهرها الحزب أو أي طرف آخر كان حاضرا للاجتماع، لا يعني أنهم سيطبقون التوصيات الفرنسية.

ويشير التقرير إلى أن هناك توافق بين حركة أمل وحزب الله، وبين رؤية الرئيس الفرنسي، حيث اتفقا على نحو 90% من الخطة الفرنسية، وهو ما قاله محمد رعد ممثل الكتلة البرلمانية لحزب الله، أثناء لقاء ماكرون.

 يقول النائب إبراهيم عازار وهو من كتلة نبيه بري زعيم حركة أمل، إن ماكرون رد على ممثل حزب الله قائلا "أتصور أن نسبة الـ10% المتبقية ستكون مسألة انتخابات مبكرة".

ويضيف أن عضو حزب الله رد بشكل إيجابي عل الرئيس الفرنسي، بحجة أن هناك حاجة لاحترام نتائج تصويت انتخابات 2018.

وتكمل الصحيفة كواليس لقاءات ماكرون بالقادة السياسيين، مشيرة إلى أن مسألة الانتخابات المبكرة أثارت احتكاكات بين الحاضرين. مثل سمير جعجع القيادي بالقوات اللبنانية والذي أكد أنه لا يمكن إجراء أي إصلاح دون تجديد البرلمان وفي ظل سلاح حزب الله.

وأضافت أن ماكرون اختتم حديثه حول هذا الأمر، مؤكدا أن هذه المسألة يجب حسمها بين اللبنانيين في مرحلة لاحقة.

وخلال الاجتماع، أثير أيضا مسألة الحكومة المرتقبة، حيث تمنى ماكرون أا تضم الحكومة الجديدة شخصيات لها تاريخ سياسي قوي. وهو أمر لن يواجه حزب الله كثير من المتاعب لقبوله. رغم رفضه القاطع لتشكيل أي حكومة تكنوقراط.

وكجزء من خطة ماكرون لمكافحة الفساد والتهريب، من المقرر أن يتم تعزيز الرقابة في موانئ بيروت وطرابلس ومطار بيروت وكذلك في المعابر الحدودية الأخرى، وهي نقطة لم يعترض عليها أيضا ممثل حزب الله، رغم أنه يتهم دائما بتورطه في عمليات تهريب عبر الحدود.

وتقول الصحيفة إن مسألة المعابر الحدودية ليست ملحة حاليا بالنسبة لباريس، لكنها تبحث حاليا عن أي دليل على حسن النية من جانب الطرفين لوضع حد للتهريب.

أما حزب الله، فيزعم أن لا علاقة له بالاتجار غير المشروع في الموانئ والمطارات، لكنه يعترف بصراحة بنقل الأسلحة عبر الحدود الشرقية.

كان ماكرون قد وبخ الصحفي الفرنسي جورج مالبرينو بعد نشره تقريرا حول ما دار بين الرئيس  الفرنسي وممثل حزب الله محمد رعد، واتهم الرئيس الفرنسي الصحفي بالقيام بعمل غير مسؤول، مؤكدا بلهجة حادة أن ما فعله غير جاد وغير مهني وتافه.

وكشف مالبيرنو في تقرير بصحيفة "لوفيجارو" كواليس 8 دقائق تحدث خلالها ماكرون مع مسؤول حزب الله، هدده خلاله بفرض عقوبات منتقدا أجندة الحزب الإيرانية.
Advertisements
AdvertisementS