AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

عبقرية السيسي واتفاقية إعلان المبادئ

رائد مقدم

رائد مقدم

الإثنين 07/سبتمبر/2020 - 09:54 م
عندما وقع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاقية إعلان المبادئ مع أثيوبيا والسودان. تعالت الأصوات التي تهاجم هذه الاتفاقية وتسارعت القنوات الإخوانية في الهجوم ومن خلفها تيارات أخري تدّعي العلم ببواطن الأمور وأن هذه الاتفاقيه تحتوي علي بنود تعطي أثيوبيا الحق في بناء سد النهضه دون مراجعة أو مراقبة، وأعتقد أن تلك القنوات ومحرضيها لم تقرأ هذه الاتفاقيه من الأساس بل اتبعت أسلوب التحريض وتوجيه الرأي العام من أجل إحداث الوقيعه بين الشعب المصري وقيادته السياسية. 


ولكن مع مرور الوقت ومع مجهودات الدبلوماسية المصرية وتوجيهات القيادة السياسيه اتضح للجميع عبقرية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما وقّع علي تلك الاتفاقيه وكيفية خداع القيادة الأثيوبيه بأن تلك الاتفاقيه هي في مصلحتهم وأن مصر قد استسلمت للأمر الواقع. ولكن مع مرور الأيام وعندما وصلنا إلي المراحل الحاسمه اكتشفت أثيوبيا مدى تأثير بنود هذه الاتفاقية علي قراراتها وعلي قدرتها علي التفاوض مع مصر، وأن تلك الاتفاقيه قد كبلت وقيدت يدها في كل ما يخص الانفراد بإدارة سد النهضة وأيضا في كل ما يخص رغبتها في السيطرة علي مياه نهر النيل.. 


وبدأت تتصاعد المطالبات الشعبية للقيادة الأثيوبيه بالانسحاب من تلك الاتفاقية الخادعة وأن القياده السياسيه الأثيوبيه تم استدراجها إلي هذا الاتفاق بعد أن كان الوضع في صالح أثيوبيا التي لم تكن بينها وبين مصر أي اتفاقيات ملزمه فيما يخص نهر النيل وأن الاتفاقية الوحيده التي بينها وبين مصر هي اتفاقية ١٩٠٢ وأن تلك الاتفاقيه هي استعمارية من الأساس وأثيوبيا ترفضها، وأن أثيوبيا قد شيدت حوالي ٤٥٪ من السد بالإرادة المنفردة أثناء انشغال مصر بأحداث يناير ٢٠١١ وأثناء حكم الإخوان في ٢٠١٢ وحتي ٢٠١٣ وصولا إلي فترة حكم الرئيس السيسي في ٢٠١٤. وأن أثيوبيا لم تكن لديها أية ضغوط لتوقيع تلك الاتفاقيه التي وضعت أساسا جديدا للتفاوض مع مصر والسودان وأن بنود تلك الاتفاقية هي السند الوحيد الذي تستند إليه مصر خلال فترة المفاوضات وحتي الآن، التي مكنت مصر من التدخل في كل شيء يخص السد سواء في الإداره أو التشغيل الذي نصت بنود الاتفاقيه علي الاتفاق الثلاثي وأيضا التحكيم والوساطة في حالة عدم الاتفاق يكون أيضا بالاتفاق الثلاثي وهو ما يعني إعطاء مصر حق الفيتو بكل مايخص السد وإدارته وتشغيله ونصت صراحة علي أن الهدف الوحيد من إقامة هذا السد هو توليد الكهرباء فقط لاغير(البند الثاني) . 


وهذا هو الهدف المعلن الوحيد من طرف أثيوبيا لبناء هذا السد أما ما أخفته عن الجميع فقد فطنت إليه الإدارة المصريه وهو التحكم في استخدام  المياه بل وتصديرها وأيضا إعادة المحاصصة مع مصر والسودان بل وأيضا اكتساب مركز إستراتيجي جديد تهدد به مصر دائما. وبناء عليه تصبح اتفاقية إعلان المبادئ هي الشبكه التي اصطاد بها السيسي آبي أحمد ليضع أساسا جديدا للتفاوض، وأن الإدارة المصرية تجيد استغلال تلك الاتفاقيه لكسب الرأي العام العالمي ووضع أثيوبيا في وضع لا تحسد عليه ووضح ذلك بعد فرض الولايات المتحده الأمريكيه عقوبات علي أثيوبيا نتيجة عدم التزامها ببنود تلك الإتفاقية في نفس الوقت تستعيد الإدارة المصريه حليفها الأساسي في القضيه وهي دولة السودان الشقيقه. وبالتالي تم تغيير وجهة النظر الدوليه وظهور أثيوبيا بمظهر الدوله المعتديه غير الملتزمه والتي خالفت الإتفاقيه. وهنا نستطيع أن نؤكد أن اتفاقية إعلان المبادئ هو اتفاق قانوني ممتاز وانتصار مخابراتي بامتياز، وهو بمثابة اتفاق علي عدم الاتفاق مع ما تخفيه أثيوبيا من أهداف عدائيه علي مصر.. 


وأريد أن أعود بالزمن للوراء لنتذكر الأحداث تباعا فإن اثيوبيا قد شيدت ٤٥٪ من جسم السد في فترة ضعف الدوله المصريه أثناء أحداث يناير. وأثناء حكم الإخوان البغيض، ليأتي السيسي إلي الحكم وقد أصبح السد أمرا واقعا وهنا ركزت الإدارة المصرية علي إستراتيجية واضحة وهي منع التمويل عن هذا السد. وقد نجحت الإدارة المصرية في إيقاف مليار دولار عن السد من الصين علي صورة قروض وقد تغلبت أثيوبيا علي هذه الخطوة عن طريق عمل اكتتاب شعبي وخصم جزء من رواتب الموظفين وبالتالي الاستمرار في بناء السد.  وبالتالي اتخذ الرئيس  عبد الفتاح السيسي قرارا بتغيير إستراتيجية التعامل مع أزمة سد النهضه. وهنا تم توقيع اتفاقية إعلان المبادئ حتي تكتسب مصر الوقت الكافي لإعادة تسليح الجيش ووضع إستراتيجية عسكريه تمكنها من التفاوض علي مبدأ القوه العسكريه وبالتالي تتغير موازين القوة في المنطقه. 


وهنا يجب التفرقة بين خبراء المياه الذين هاجموا الاتفاقيه وبين خبراء القانون الذين يعلمون القوة القانونيه لتلك الإتفاقيه بل هي اتفاقيه ملزمه لاتفاق ١٩٠٢ الذي تنصلت منه أثيوبيا. وقد جاءت تلك الاتفاقيه لتضعنا علي مسار تفاوضي قوي يعطيها الحق الكافي للاعتراض. ألف تحيه للقياده السياسيه ولفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أدار الملف بمنتهي الذكاء والحكمه والهدوء وعدم الخضوع لأي ضغط محلي أو دولي لاتخاذ قرار يرضي بعض الأطراف ولكن ضد مصلحة الدوله المصريه وشعب مصر .


وأخيرا سوف أضع بنود الاتفاقيه لكم حتي تتمكنوا من قراءتها ولتعلموا كم كانت القياده الساسيه في قمة الذكاء والموضوعيه والحرص علي عدم التفريط في مللم واحد من حصتها في مياه النيل.. 
حفظ الله مصر 
وحفظ شعبها


ديباجة:
تقديرًا للاحتياج المتزايد لجمهورية مصر العربية، جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، وجمهورية السودان لمواردهم المائية العابرة للحدود؛ وإدراكا لأهمية نهر النيل كمصدر الحياة ومصدر حيوي لتنمية شعوب مصر وإثيوبيا والسودان؛ألزمت الدول الثلاث أنفسها بالمبادئ التالية بشان سد النهضة:

1- مبدأ التعاون:

- التعاون علي أساس التفاهم المشترك، المنفعة المشتركة، حسن النوايا، المكاسب للجميع، ومبادئ القانون الدولي.
- التعاون في تفهم الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمختلف مناحيها.

2- مبدأ التنمية، التكامل الإقليمي والاستدامة:

- الغرض من سد النهضة هو توليد الطاقة، المساهمة في التنمية الاقتصادية، الترويج للتعاون عبر الحدود والتكامل الإقليمي من خلال توليد طاقة نظيفة و مستدامة يعتمد عليها.

3- مبدأ عدم التسبب في ضرر ذى شأن:

- سوف تتخذ الدول الثلاث كافة الإجراءات المناسبة لتجنب التسبب في ضرر ذى شأن خلال استخدامها للنيل الأزرق/ النهر الرئيسي.
- على الرغم من ذلك، ففي حالة حدوث ضرر ذى شأن لإحدي الدول، فان الدولة المتسببة في إحداث هذا الضرر عليها، في غياب اتفاق حول هذا الفعل، اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الدولة المتضررة لتخفيف أو منع هذا الضرر، ومناقشة مسألة التعويض كلما كان ذلك مناسبًا.

4- مبدأ الاستخدام المنصف والمناسب:

- سوف تستخدم الدول الثلاث مواردها المائية المشتركة في أقاليمها بأسلوب منصف ومناسب.
- لضمان استخدامهم المنصف والمناسب، سوف تأخذ الدول الثلاث في الاعتبار كافة العناصر الاسترشادية ذات الصلة الواردة أدناه، وليس على سبيل الحصر:

أ- العناصر الجغرافية، والجغرافية المائية، والمائية، والمناخية، والبيئية وباقى العناصر ذات الصفة الطبيعية.
ب- الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لدول الحوض المعنية.
جـ- السكان الذين يعتمدون علي الموارد المائية في كل دولة من دول الحوض.
د- تأثيرات استخدام أو استخدامات الموارد المائية فى إحدى دول الحوض على دول الحوض الأخرى.
هـ- الاستخدامات الحالية والمحتملة للموارد المائية؛ و عوامل الحفاظ والحماية والتنمية واقتصاديات استخدام الموارد المائية، وتكلفة الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.
ز- مدى توفر البدائل، ذات القيمة المقارنة، لاستخدام مخطط أو محدد.
حـ- مدى مساهمة كل دولة من دول الحوض في نظام نهر النيل.
طـ- امتداد ونسبة مساحة الحوض داخل إقليم كل دولة من دول الحوض.

5- مبدأ التعاون في الملء الأول وإدارة السد:

- تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام المخرجات النهائية للتقرير الختامي للجنة الثلاثية للخبراء حول الدراسات الموصي بها في التقرير النهائي للجنة الخبراء الدولية خلال المراحل المختلفة للمشروع.
- تستخدم الدول الثلاث، بروح التعاون، المخرجات النهائية للدراسات المشتركة الموصي بها في تقرير لجنة الخبراء الدولية والمتفق عليها من جانب اللجنة الثلاثية للخبراء، بغرض:
* الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول لسد النهضة والتي ستشمل كافة السيناريوهات المختلفة، بالتوازي مع عملية بناء السد.
* الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد التشغيل السنوي لسد النهضة، والتي يجوز لمالك السد ضبطها من وقت لآخر.


* إخطار دولتي المصب بأية ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعي إعادة الضبط لعملية تشغيل السد.
- لضمان استمرارية التعاون والتنسيق حول تشغيل سد النهضة مع خزانات دولتي المصب، سوف تنشئ الدول الثلاث، من خلال الوزارات المعنية بالمياه، آلية تنسيقية مناسبة فيما بينهم.
- الإطار الزمني لتنفيذ العملية المشار إليها أعلاه سوف يستغرق خمسة عشر شهرًا منذ بداية إعداد الدراستين الموصى بهما من جانب لجنة الخبراء الدولية.


6- مبدأ بناء الثقة:

- سيتم إعطاء دول المصب الأولوية في شراء الطاقة المولدة من سد النهضة.

7- مبدأ تبادل المعلومات والبيانات:

- سوف توفر كل من مصر وإثيوبيا والسودان البيانات والمعلومات اللازمة لإجراء الدراسات المشتركة للجنة الخبراء الوطنين، وذلك بروح حسن النية وفي التوقيت الملائم.

8- مبدأ أمان السد:

- تقدر الدول الثلاث الجهود التي بذلتها أثيوبيا حتى الآن لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بأمان السد. - سوف تستكمل أثيوبيا، بحسن نية، التنفيذ الكامل للتوصيات الخاصة بأمان السد الواردة في تقرير لجنة الخبراء الدولية.


9- مبدأ السيادة ووحدة إقليم الدولة:

- سوف تتعاون الدول الثلاث على أساس السيادة المتساوية، وحدة إقليم الدولة، المنفعة المشتركة وحسن النوايا، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل والحماية المناسبة للنهر.


10- مبدأ التسوية السلمية للمنازعات:

- تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقًا لمبدأ حسن النوايا.
إذا لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول/رئيس الحكومة.


وقع هذا الاتفاق حول إعلان المبادئ في الخرطوم، السودان في23 من شهر مارس 2015 بين جمهورية مصر العربية، جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية وجمهورية السودان ، عن جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية هيلاماريام ديسالين رئيس الوزراء، جمهورية السودان عمر حسن البشير رئيس الجمهورية.

Advertisements
AdvertisementS