AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د.فتحي حسين يكتب: إنسان التجارب مباح شرعا !

الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 10:25 م
صدى البلد
Advertisements

ربما انتهت مقولة فئران التجارب الي مقولة انسان التجارب  وأصبح – لا محال- في وقت اجراء التجارب علي الانسان الصحيح المعافي او غير المعافي حتي نتأكد من مدي فعالية عقار ما او لقاح من عدمه !


وهو ما حسمته دار الافتاء المصرية حول اجراء تجارب سريرية علي جسد الانسان بعد سلسلة من الجدل بين موافق ومعارض لهذا النهج ، وأكدت في فتوى جديدة لها، أن اختبار الدواء على جَسَد الإنسان هو ما يطلق عليه: «التجارب السريرية»، التى تعرفها منظمة الصحة العالمية بـ «التقييم الفعلي لفَرْض طبي - دوائى أو جراحى- جديد»، وهذا جزء من المفهوم الشامل للتجارب الطبية، التي تعني: الانحراف عن الأصول الطبية المتعارف عليها لجمع معطيات علمية أو فنية، أو اكتساب معارف طبية جديدة بهدف تطوير العلوم الطبية والبيولوجية والحيوية.


أكدت دار الافتاء ان الاختبارات الطبية تتماشى مع حَثِّ الشرع الشريف على التداوي من الأمراض والبحث عن العلاج .. ونتائجها تخدم الإنسانية، كما ان المشرع المصري حرص على تقنين التجارب الطبية على البشر, وللشخص أن يتطوَّع لإجرائها.


تتطور الأبحاث الطبية في مجال التجارب الطبية والعلمية على جسم الإنسان بصورة سريعة متواكبة مع التطور الطبي والتقني الذي يشهده العصر الحاضر.


ودلت الشريعة الإسلامية وكذلك فعل الصحابة رضوان الله عليهم على مشروعية التجارب الطبية والعلمية على الإنسان ولكن بشرط أسبقية تطبيقها على الحيوان وفي المختبرات.


وأكدت دار الافتاء في فتوى جديدة لها، أن اختبار الدواء على جَسَد الإنسان هو ما يطلق عليه: «التجارب السريرية»، التى تعرفها منظمة الصحة العالمية بـ «التقييم الفعلي لفَرْض طبي - دوائى أو جراحى- جديد»، وهذا جزء من المفهوم الشامل للتجارب الطبية، التي تعني: الانحراف عن الأصول الطبية المتعارف عليها لجمع معطيات علمية أو فنية، أو اكتساب معارف طبية جديدة بهدف تطوير العلوم الطبية والبيولوجية والحيوية.


بالرغم من الأهمية والفوائد التي تجلبها التجارب الطبية التي شهدت في السنوات الأخيرة انتشارًا كبيرًا في المجتمعات ورافق هذا التوسع زيادة المشاكل والمخاطر التي تهدد حياة البشر مما أوجد وجهًا للمسئولية تتواكب معها حيث إن القائمين عليها قد لا يتوفر أو يتضح لهم نطاق الإباحة مما نتج عنه كثير من الانتهاكات الخطيرة ولذا نشاهد كثرة القضايا الخاصة بالأخطاء والتجارب الطبية في أروقة المحاكم سواء الجنائية أو المدنية.


وكانت حيثيات الفتوي بأن التجارب الطبية على الإنسان لا يعدو ضررها أن يكون مُحَقَّقًا أو لا؛ فإن كان ضررها ثابتًا ويُشَكِّل خَطَرًا على حياة الإنسان أو على وظيفةِ عضوٍ من أعضائه؛ وذلك كالتجارب الدوائية التي تُجرَى لمعرفة آثار الدواء الجانبية السلبية، ومعرفة مدى الضرر المحتمل من استخدام بعض المواد الخطرة أو الفَتَّاكة، أو بعض السموم؛ فكل هذه التجارب مُحرَّمة شرعًا؛ لأنَّ الشريعة الإسلامية حَرَّمت كل ما يُؤدِّي إلى إتلافِ البدن وإزهاقِ الروح، فأَمَرَتْ الإنسان بالمحافظة على نفسه وجسده مِن كل ما يُهْلِكه، ونَهت عن أن يقتل الإنسانُ نفسَه أو يُنزِلَ بها الأذى؛ فلا يجوز لأحدٍ أن يتصرَّف في جسده تصرفًا يُؤدي إلى إهلاكه أو إتلافه -كما يقول الإمام الشاطبي في "الموافقات" (2/376، ط. دار المعرفة)-، وكُلُّ إنسانٍ وإن كان صاحب إرادةٍ -فيما يَتعلق بشخصه- إلا أنها مُقَيَّدةٌ بالحدود التي شرعها الله تبارك وتعالى كما في قوله سبحانه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ ( الاية 195 سورة البقرة) وقوله عز وجل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ ( الايه 29 من سورة النساء ).



إن الإمام البيضاوي قال في تفسيره: «ينهانا الله عن قتل النفس وإهلاكها بارتكاب ما يؤدي إلى قتلها أو باقتراف ما يذلها ويرديها فإنه القتل الحقيقي للنفس»، كما روى الترمذي في "سننه" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا". وهذا شيء جميل.. ولكن ماذا عن أحكام المسؤولية الجنائية عن التجارب الطبية على الإنسان ؟.


وهو سؤال مهم حتي لا يفلت الجاني الحقيقي من تهمته التي ربما يرتكبها تحت اي ظروف  لاسيما مع ضعف مستوي بعض الاطباء خاصة من خريجي الجامعات الخاصة المنتشرة في بلادنا كانتشار النار في الهشيم وعدم حصولهم علي التدريب او الخبرة اللازمة ,فينتهكون جسد الانسان وحرمته تحت مسمي التجارب !



لذا فإنني أري ان أي اعتداء يمس جسم الإنسان بكل أعضائه ظاهرة وباطنة يمثل جريمة يتحمل القائم بها المسؤولية الجنائية،ويعاقب عليها طبقًا لأحكام القانون.

Advertisements
AdvertisementS