ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بينهم أردوغان ونتنياهو.. من هم أكثر زعماء العالم خوفا من رحيل ترامب عن البيت الأبيض؟

الأربعاء 21/أكتوبر/2020 - 12:36 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
Advertisements
أحمد محرم
بالرغم من أن بعض زعماء العالم قد يعتبرون خسارة الرئيس دونالد ترامب المحتملة في الانتخابات الرئاسية حدثًا مبهجًا يستحق الاحتفال، فمن المؤكد أن زعماء آخرين سيرون فيها خسارة لهم أو لبلدانهم، فبالنسبة لقادة دول مثل تركيا وكوريا الشمالية وإسرائيل كان وجود ترامب في البيت الأبيض أمرًا مواتيًا لمصالحهم بشكل أو آخر.


ورأت مجلة "فورتشن" الأمريكية أن القاسم المشترك بين الزعماء المستفيدين من رئاسة ترامب للولايات المتحدة هو الخوف من أن تعود الأخيرة إلى سياستها الخارجية التقليدية حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن وخروج ترامب من البيت الأبيض، تلك السياسة التي لم تكن متناغمة مع مصالحهم بالشكل الذي يتمنونه.

وربما لم تكن هناك علاقة دولية للولايات المتحدة في عهد ترامب أكثر غرابة وتحولًا من النقيض على النقيض من العلاقة مع كوريا الشمالية، التي بدأت بتبادل التهديدات والإهانات بين ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونج أون، ثم تحولت إلى تقارب شخصي وسريع للغاية بين الزعيمين عبر 3 لقاءات قمة جمعت بينهما وأكثر من 20 رسالة متبادلة تكشف سطورها "الكيمياء الغامضة" بين الرجلين.

وأضافت المجلة أن أكثر من يعتمد على حماية ترامب له هو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فترامب هو الوحيد الذي عارض مشروعات القوانين المقترحة في الكونجرس لفرض عقوبات على تركيا بعد تمسكها بإتمام صفقة مع روسيا لشراء صواريخ الدفاع الجوي من طراز إس 400، بالرغم من عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

وبفضل العلاقة الشخصية القوية بين ترامب وأردوغان، استطاع الأخير إقناع الرئيس الأمريكي بسحب القوات الأمريكية من المناطق الكردية في شمال سوريا، ممهدًا بذلك الطريق لعمليات عسكرية متتالية للجيش التركي، احتل خلالها شريطًا عريضًا من الأراضي السورية على الحدود بين البلدين.

وكان جو بايدن قد تعهد خلال إحدى فعالياته الانتخابية بدعم المعارضة التركية ضد أردوغان وفرض عقوبات على تركيا، ما ينبئ بأن أردوغان سيكون أكبر الخاسرين من خروج ترامب من البيت الأبيض.

وربما كان ترامب أكثر رؤساء الولايات المتحدة عداء تجاه الصين وصرامة في التعامل معها، حيث فرض رسومًا جمركية على واردات صينية إلى الولايات المتحدة بقيمة مئات المليارات من الدولارات، واتخذ قرارات حازمة تهدف إلى حرمان شركات صينية كبرى من الحصول على تقنيات مقدمة، ومع كل ذلك يبدي مسئولون صينيون رغبة صريحة في بقاء ترامب بالبيت الأبيض.

كما قوض ترامب الدور القيادي الأمريكي عالميًا من خلال الانسحاب من عدد من الاتفاقيات والترتيبات الجماعية ووقف تمويل منظمات وبرامج دولية، ما ترك الفرصة للزعيم الصيني شي جين بينج للتقدم وملء الفراغ الذي خلفته الانسحابات الأمريكية في إطار سياسة "أمريكا أولًا".

أما الفائز بالجائزة الكبرى من رئاسة ترامب فهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بلا منازع، فترامب أدخل على السياسة الأمريكية لأول مرة التساؤلات والشكوك حول جدوى حلف شمال الأطلسي وقيمة حلفاء أساسيين مثل ألمانيا، وأدى ذلك إلى إضعاف الروابط الأمريكية الأوروبية عبر الأطلنطي على نحو خطير لم يحلم به الزعماء السوفييت ثم الروس المتعاقبون منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ولا شك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحتل موقعًا بارزًا في الصف الأول بين الزعماء الأكثر استفادة من رئاسة ترامب للولايات المتحدة، فالأخير انقلب على سياسات أمريكية تقليدية راسخة تجاه الصراع العربي الإسرائيلي لصالح مزيد من المحاباة لإسرائيل. 
 
ويتخوف الكثير من الإسرائيليين من أن إدارة بايدن، حال فوزه بالانتخابات، يمكن أن تراجع المكاسب التي حصدتها إسرائيل إبان رئاسة ترامب ومجمل مواقف إدارة ترامب من الصراع العربي الإسرائيلي، فضلًا عن إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى تبني الاتفاق النووي الإيراني.
Advertisements
Advertisements
Advertisements