الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

هل دعاء الوالدين على أبنائهم مستجاب

صدى البلد

أكد الدكتور إبراهيم رضا الداعية الإسلامى أنه لا يجوز للوالدين الدعاء على أبنائهم وذلك لأن الله يستجيب لدعواتهما لما لهما من مكانة عند الله سبحانه وتعالى .

وأضاف «إبراهيم» خلال فيديو مسجل له، أنه يستحب الدعاء للأبناء حتى لو كان عاقًا أو عاصيا ليهديه الله. 


هل دعاء الأم على أبنائها مستجاب حتى ولو كانت ظالمة؟ 
قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الظالم دعوته مردودة عليه، فالإنسان يدعو الله سبحانه وتعالى وإنما عند الله لا يطلب إلا بطاعته.

وأضاف الشيخ محمود شلبي، فى إجابته عن سؤال «هل دعاء الأم الظالمة مستجاب؟»، أنه طالما لم يصدر من الأبناء تقصير أو عقوق تجاهها فإن عملها يعد محرما في الشرع وهي آثمة لأنها معتدية بغير حق ومضيعة للأمانة التي ائتمنت عليها، فدعاء الظالم لغو لا حرمة له في الشرع ولا يستجيب الله لدعائها لأنه دعاء بالإثم والقطيعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة".

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن هذا الدعاء يعتبر اعتداءً في الشرع وقد نهى الله عن ذلك فقال تعالى: "ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ"، وقد ورد في السنة النهي عن ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم"، رواه أبو داود.

وأشار إلى أنه لا يصح للإنسان أن يكون ظالمًا ومعتديا وآثما ويدعو الله، قائلًا: "فلا تخافوا من دعوات والدتكما فهى دعوة جائرة ليس لها وجه حق".

هل دعاء الأم على ابنتها مستجاب
ورد سؤال لمجمع البحوث الإسلامية، مضمونه "هل الأم اذا دعت على ابنتها يُتقبل منها الدعاء؟".

وأجاب مجمع البحوث، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلًا: "إن دعاء الأم على ابنها أمر في غاية الخطورة، وهو مظنة الإجابة، والواجب على هذه البنت أن تحقق رضاها ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، ما دام أنه غير محرم شرعا".

وأكد المجمع أنه يجب على هذه الفتاة أن تحسن إلى أمها وتبرها، فإن فعلت ذلك، فلا يضرها دعاؤها عليها؛ لأنه اعتداء منها في الدعاء وهو غير مقبول.

واستدل مجمع البحوث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم".

بركة دعاء الأم
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن بركة دعاء الأم إنما تصحب الإنسان طوال حياته، وتكون بابًا واسعًا لرحمة الله به يوم القيامة، بل تمتد إلى بركة في دعاء الولد البار.

وقال الدكتور محمد مختار جمعة إن البار بوالديه حق البر مستجاب الدعوة، مستدلًا بقصة أويس بن عامرٍ التي أخرجها الإمام مسلم في صحيحه.

واستدل بما رواه مسلم، أنه كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ -رضي الله عنه- إِذا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمنِ سأَلَهُمْ: «أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟" حتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ -رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ: "أَنْتَ أُوَيْس بْنُ عامِرٍ؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟" قَالَ: نعَمْ، قَالَ: "فكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرِئْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "لَكَ والِدَةٌ؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يقول: يَأْتِي علَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُو بِها بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لي"، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟" قَالَ: الْكُوفَةَ، قَالَ: "أَلا أَكْتُبُ لَكَ إِلى عَامِلهَا؟" قَالَ: أَكُونُ في غَبْراءِ النَّاسِ أَحبُّ إِلَيَّ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَامِ المُقبل حجَّ رجلٌ من أشرافهم، فوافى عُمَرَ، فَسَألَهُ عَنْ أُوَيْسٍ، فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ البيت، قليل المتاع، قالَ: "سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقول: يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادٍ مِنْ أهْلِ اليَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ،ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ, كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ, فَإنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ"، فَأتَى أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لي، قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ» رواه مسلم.

وأوضح وزير الأوقاف، أن في كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- إشارة إلى أن استجابة الله -عز وجل- لدعاء أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ كان بسبب بره أمه.

وأضاف أن الإنسان البار بوالديه يظل بارا بهما معترفا بفضلهما مكرما من كانا يكرمان طول حياته، فعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا خرج إلى مكة كانت له دابة يتروح عليها إذا مل ركوب الراحلة، وعمامة يشد بها رأسه، فبينما هو يوما على هذه الدابة إذ مر به أعرابي فقال: ألست فلان بن فلان قال : بلى فأعطاه الدابة وقال اركب هذه، والعمامة، وقال: اشدد بها رأسك، فقال له بعض أصحابه: غفر اللَّه لك! أعطيت هذا الأعرابي دابة كنت تروح عليها، وعمامة كنت تشد بها رأسك، فقال: إني سمعت رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقول: «إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي» وإن أبا هذا كان ودا أي صديقا لعمر "رَضِيَ اللهُ عَنْهُ".