يعيش العالم في حالة من انقلاب قوى الطبيعة على الإنسان، والذي يسعى بكل السبل تسخير علومه لمكافحة ما يواجهه من أزمات صحية مثل فيروس كورونا المستجد، بجانب الأزمات الطبيعية بسبب التغيرات المناخية، وربما يحصد الإنسان كل ما زرعه في كوكب الأرض من تخريب بداعي التطور.
وفي ظل سعي الإنسان لتسخير علومه وإمكانياته العلمية في تحقيق التطور الطبي، ومكافحة الأمراض، ظهر اكتشاف جديدن منالمتوقع أن يطور قدرة البشر على مكافحة الأمراض، وهذا ما نستعرضه خلال السطور التالية.
اكتشاف جين جديد
اكتشف علماء أمريكيون في جامعة يوتا هيلث وروكفلر، جينا جديدا لدى الفئران، والقرود، وأن هذ الجين يمكن لإحدى طفراته أن تحجب قدرات الفيروسات الخطيرة مثل الإيدز والإيبولا.
وقال الباحثون في جامعة يوتا هيلث وروكفلر، إن الجين الجديد يمسىRetroCHMP3، ولديه القدرة على أن يشفر بروتينا، وأن هذا البروتين لديه القدرة على تعطيل قدرة بعضالفيروسات على الخروج من خلية مصابة، وأيضا القدرة على أن يمنع تلك الفيروسات من الاستمرار والانتشار و إصابة الخلايا الأخرى.
طبيعة الفيروسات
من المعروف عن الفيروسات أنها تغلف نفسها بأغشية الخلايا قم تخرج منها عن طريق التبرعم من الخليفة المضيفية، وهنا يأتي دور الجين المكتشف الجديدetroCHMP3والذي يعمل على تأخير هذه العملية لفترة كافية بحيث لا يتمكن الفيروس من الهروب أو التسرب إلى الخلايا الأخرى.
ونجح الباحثون باستخدام الأدوات الجينية المتطورة، في الحصول على نسخة معدلة من جينRetroCHMP3البشري المكتشف حديثا، لإجراء الإختبارات عليه عن طريق إصابة خلايا بفيروسالإيدز، لقياس مدى قدرة الجين الجديد على مكافحة الإيدز.
التجارب على الجين
وبالفعل اكتشف الباحثين أن الفيروس ينفصل عن الخلية المصابة بصعوبة، أي أن نسخة الجين المعدلة نجحت في منع تكاثر الفيروس، دون تعطيل الإشارات الأيضية أو وظائف الخلايا التي يمكن أن تسبب موتها، وفق الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة Cell.
وقال الدكتور نيلز إلدي، تعليقا على نتائج التجربة: "لقد دهشنا عندما رأينا تباطؤا في البيولوجية الخلوية ومنع تكاثر الفيروس وتسربه إلى خلايا أخرى".
وأوضح: "تمتلك بعض الفيروسات مثل الإيدزوالإيبولانقطة ضعف تتمثل بالجين RetroCHMP3، ونأمل أن نستفيد في المستقبل من هذا الاكتشاف للقضاء على الأمراض الفيروسية".