الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

القوانين يحكمها الضمير دائما

إن لكل انسان حق في حريه الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في إعتناق أي دين أو معتقد يختاره وأيضا حريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر بمفرده أوفي جماعة وأمام الملأفلا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار معتقداته للقيود إلا في الحدود التي تكون ضرورية لحمايتة وسلامته أو تتعارض مع الأخلاق العامه أو حقوق الآخرين، وهناك من المواد الملزمة للحريات وأيضا العديد من الصكوك القانونيه في هذا الشأن، مثل الماده 12 من الإتفاقية الأمريكيه لحقوق الإنسان عام 1969 التي تنص ( أن لكل انسان الحق في حرية الضمير والدين وهذا الحق يشمل المحافظه على دينه ومعتقداته أو تغير هما وكذلك حرية المرءفي المجاهرة بدينه أو معتقداته ونشرهم سواء بمفرده أو مع الأخرين ولا يجوز أن يتعرض أحد لقيود قد تعيق حريته ولا تخضع حرية إظهار الدين والمعتقدات إلا للقيود التي يرسمها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامه او النظام العام )، ولدينا ايضا الميثاق الافريقي لحقوق الإنسان والشعوب عام 1981، والميثاق الإجتماعي الأوروبي عام 1961، وإتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المراه 1994.

فلاشك أن إنتهاكات حقوق الإنسان هي  ذاتها ولكنها تختلف من دوله الى اخرى في تعددها واشكالها، وهنا كان لابد من جمع المعلومات ونشرها أمام الجمهور من خلال نوافذ متعدده سواء مطبوعة أو مرئية او مسموعة، فقانون الصحافة والاعلام لا يشمل الدفاع عن حقوق الإنسان ولكن العديد منهم يقول ذلك، خاصة عندما تكون التقارير تغطى قضايا مرتبطة بهذا المجال، واليقين أن إنتهاكات حقوق الإنسان تشكل عقبة كبيرة في التنميه للعديد من الدول بسبب الصراعات العنيفه مما يؤدي الى الجهل والفقر.

وأيضا لدينا القناعة الكافية أن الصحافة تتمتع بالعديد من التحديات عند إعداد التقارير الصحفية بشأن الصراعات والحقوق والمساواة بجانب التسامح ودور الإعلام في بناء الديمقراطية وأيضا فيما يتعلق بتكوين نظرة لا ترتبط بأي إتجاهات سياسية إنما تكون نظرة محايدة و تمثل الواقع .
لذلك أصبحت المجتمعات في حاجة الى خلق مجتمع من صحفيين أكفاء لديهم آراء محايدة ويحترمون القوانين الدوليه متسلحين بالمعرفه بعيدين عن التحيز والجهل و يتحاشون أن تكون التقارير ذات طابع سياسي حتى لا يعرضوا إستقلاليه الصحافة للخطر فلا ينبغي إسكات أوترهيب المدافعين عن حقوق الانسان حيث يمثل عملهم في تعزيز وحمايه الحقوق والحريات التي تعد جزءا حيويا من تحقيق الديمقراطية في المجتمعات المعاصرة.

فالصحافه تعمل دور الرقيب والعيون والآذان للإبلاغ عن هذه الإنتهاكات فإن وسائل الإعلام الحرة واليقظة هي الآداة التي تحول إنتهاكات حقوق الإنسان الى قضايا بتقديم معلومات موضعية ودقيقة وصادقة وتجنب إساءه استخدام المصطلحات بشكل متكرر بإحترافية شديدة مع التغيرات السريعة والأحداث المتلاحقة ضعفت سيطرة الدولة على وسائل الإعلام وقد أدت نهاية الحرب الباردةالى خلق حرية جديدة ومزيد من الإستقلالية في نقل الخبر والرصد وقد حول العالم كله الى منصة واحدة مثل تويتر وانستغرام وغيرها وهذه المواقع أدت الى الحصول على المعلومات حول حقوق الإنسان والإبلاغ عن الإنتهاكات بشكل أسرع وقد أثرت هذه التغيرات في المشهد الإعلامي وقد شكلت عقل وصنع تفكر للمطالبة بتدعيم الحرية وتشجيع الديمقراطية في اطار ملزم بتقديم كل ما هو حقيقي وصادق وكامل حتى يستطيع كل مواطن أن يحدد موقفه ورأيه وفق ما نصت عليه شرعية حقوق الإنسان العالمية.. الحرية ليست مطلقة، كما أن المسؤولية ليست مقيدة على الإطلاق ولكن القوانين هنا يحكمها دائما الضمير الصحفي والإعلامي ويقيده الإلتزام بالقوانين العادلة ومواثيق الشرف هذا هو جوهر شرعيةحقوق الإنسان كما أنه شرط الضمير الصحفي والإعلامي.

المقالات المنشورة لا تعبر عن السياسة التحريرية للموقع وتحمل وتعبر عن رأي الكاتب فقط