لقيت الطفلة جنى مصرعها في حادث مأساوي فور خروجها من مدرستها بمدينة الشروق، بعدما دهستها سيارة تقودها سيدة تبين لاحقًا أنها والدة أحد زملائها، الذي كانت بينه وبين جنى مشادة سابقة.
تحولت لحظات انتهاء اليوم الدراسي إلى صدمة أصابت الأهالي عقب العثور على الطفلة ملقاة على الطريق بإصابات بالغة، ورغم نقلها للمستشفى فشل الأطباء في إنقاذها.
وكشفت التحريات الأولية أن الحادث وقع أثناء عبور الطفلة للطريق، بينما أمرت النيابة بحبس المتهمة 4 أيام والتحفظ على السيارة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة لكشف ملابسات الواقعة وما إذا كانت ناتجة عن إهمال أم شبهة جنائية.
وجاء الحادث بعد اتصال أخير من الطفلة بوالدها تشكو فيه من مضايقة زميلها، لتكون خطوتها خارج المدرسة هي الأخيرة في حياتها.
وكيل شؤون العاملين بمدرسة الشروق: لم تتربص بها إطلاقًا.. القيادة كانت بسرعة جنونية في شارع خروج أطفال
وقالت فاتن محمود، وكيل النشاط وكيل شؤون العاملين بمدرسة الشروق، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن «كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حادث الطفلة جنى غير دقيق ومليء بالمعلومات المغلوطة»، مؤكدة أن «المشكلة التي حدثت بين جنى وزميلها أشرف كانت بسيطة وعابرة، ووقعت على سلم المدرسة حين قالت له الطفلة جنى: أنت متربتش، ولكنه لم يرد عليها لأنه معروف بأدبه الشديد».
وأضافت أن «أهل جنى لم يتقدموا بأي شكوى، وكذلك والدة الطفل أشرف لم تشك هي الأخرى، فالأمر كان بسيطًا وعاديا، وقد يحدث في أي مدرسة، وبعد يومين انتهى تمامًا ولم ينشب أي خلاف».
وأكدت فاتن، أن «الحديث عن تربص والدة الطفل أشرف بجنى غير صحيح على الإطلاق»، موضحة أن «المدرسة لديها مواعيد خروج منفصلة للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وكانت والدة أشرف قد استلمت ابنها الأصغر وكانت في انتظار الابن الأكبر، لكنها لم تكن تترصد لجنى كما يروج».
وتابعت قائلة: «عند استلام ابنها، تحركت بسيارتها بسرعة كبيرة وهي عادة معروفة عنها وهي السرعة الجنونية في شارع لا يجب القيادة فيه بهذه الصورة لكونه شارع خروج تلاميذ فاصطدمت بالطفلة جنى دون أن تراها، ثم غادرت وهي غير مدركة أنها صدمتها».
وأوضحت وكيل النشاط وكيل شؤون العاملين بمدرسة الشروق، أن «تلاميذ المدرسة وعامل دليفري كانوا أول من أوقف السيدة وأخبروها بأنها تسببت في إصابة خطيرة للطفلة»، مضيفة أن «إحدى المعلمات حملت جنى في السيارة ونقلتها إلى المستشفى، لكنها كانت قد فارقت الحياة نتيجة قوة الصدمة التي تسببت حتى في تهشم الزجاج الجانبي للسيارة».
وشددت على أن «الحادث كان قضاءً وقدرًا، ولم يكن له علاقة بالخلاف البسيط الذي وقع بين الأطفال قبل يومين»، مؤكدة أن «المدرسة فقدت تلميذة محترمة ومهذبة ومجتهدة كانت نموذجًا في الأدب، كما أن الطالب أشرف ليس كما يشاع عنه، فهو تلميذ هادئ وخجول ومؤدب يشهد له الجميع».
واختتمت فاتن تصريحاتها، قائلة إن «المدرسة تتألم لرحيل الطفلة جنى، وتدعو إلى احترام الحقيقة وعدم تداول الشائعات التي تزيد من آلام الأسرة وتخلق روايات لا تمت للواقع بصلة».

