أصدرت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الإسكندرية بيانا إعلاميا تناولت فيه مقطع الفيديو المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي تم تصويره داخل مدرسة عبد السلام المحجوب الرسمية للغات التابعة لإدارة شرق التعليمية، حيث ظهر في الفيديو استغاثة إحدى المعلمات بعد تعرضها للإهانة من قِبل مجموعة من طلابها داخل أحد فصول المدرسة.
وفي هذا الصدد، قالت مدام إيمان، إحدى أولياء الأمور بالمدرسة التي تم ذكرها سابقا، “أصبح عندي قلق شديد مما يحدث فيها خلال الفترة الأخيرة”.
وأضافت إيمان- خلال تصريحات خاصة لـ "صدى البلد": "لاحظت أن بعض طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية يتصرفون بعنف ويدخلون في مشاجرات متكررة، وكأن بينهم ملامح بلطجة، وهذا جعل الأجواء في المدرسة غير آمنة".
وتابعت: "أكثر من مرة شاهدنا الشرطة موجودة داخل المدرسة، وآخرها يوم الخميس الماضي عندما تم تجميع الطلاب في طابور تفتيش".
وأردفت: "وسمعت من بعض أولياء الأمور أن الإدارة سمحت بخروج بعض الطلاب المتسببين في المشاكل من فوق السور، رغم أن معهم أدوات خطرة، لكنني لا أملك تأكيدا على دقة هذه المعلومة".
وأكملت: "كما تحدث البعض عن وقوع إصابات بين الطلاب في مشاجرات سابقة، وقيل إن الإدارة كانت تعلم بوجود تصرفات مرفوضة مثل تعاطي بعض الطلاب لمواد غير مناسبة داخل المدرسة، لكن لا أعرف مدى صحة كل ما يتداول".
واختتمت: "وفي جروبات أولياء الأمور على الواتساب، تتداول بعض الأمهات كلاما عن أحاديث غير مناسبة جرت مع بناتهم، لكنني أيضا لا أستطيع التأكد من حقيقة هذا الأمر، فهو مجرد ما نشر بين الأمهات.. لكن ما يهمنا فعليا هو أداء المدرسة وإدارتها وليس خلفيات الأشخاص".
وجاء في البيان الصادر يوم الجمعة أن الدكتور عربي أبوزيد، مدير المديرية، وجه بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة تباشر عملها بدءا من صباح اليوم الأحد، وذلك لمتابعة تفاصيل الواقعة والوقوف على ملابساتها، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الرادعة تجاه ما حدث دون تهاون.
كما شدد أبوزيد في تعليماته الموجهة لمديري عموم الإدارات التعليمية على ضرورة التعامل الفوري والحاسم مع أي مخالفات سلوكية قد تظهر داخل المدارس، مع الالتزام الكامل بتطبيق الإجراءات القانونية بحق الطلاب المخالفين وفقا لما تنص عليه لائحة التحفيز والانضباط المدرسي.
وأشار مدير المديرية كذلك إلى أهمية تكثيف الندوات التوعوية الخاصة بالسلوك الطلابي داخل المدارس، بهدف ترسيخ القيم الإيجابية والانضباط لدى الطلاب، إلى جانب تنظيم لقاءات تشاورية دورية مع أولياء الأمور، حرصا على تعزيز دور الأسرة في تعديل السلوك ودعم العملية التعليمية، وبما يضمن تعاونا فعالا بين المدرسة والمنزل لتحقيق بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة.



