قالت الإعلامية رغدة منير إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلال أقل من عام داخل البيت الأبيض، أعاد رسم خريطة النفوذ الأمريكي خارج الحدود، من خلال تدخلات عسكرية مباشرة واعتقالات سياسية وتهديدات امتدت من الشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول ما إذا كان يقود سياسة خارجية جديدة أم يعيد إنتاج النفوذ الأمريكي بأساليب أكثر صدامية.
وأضافت منير، خلال تقديمها برنامج "عين على أمريكا"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن إدارة ترامب نفذت، خلال أقل من اثني عشر شهرًا، عمليات عسكرية في ست دول بالشرق الأوسط وإفريقيا، في تصعيد غير مسبوق لرئيس كان قد رفع شعار إنهاء “الحروب التي لا تنتهي”، الأمر الذي وضع سياساته تحت مجهر التناقض بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية على الأرض.
وأكدت أن التحول الأخطر جاء من نصف الكرة الغربي، بعد تنفيذ قوات خاصة أمريكية عملية عسكرية انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بإرهاب المخدرات، في سابقة هزت النظام الدولي، لافتة إلى أن إعلان ترامب عن إمكانية استمرار الإشراف الأمريكي على فنزويلا واستخراج نفطها لسنوات قادمة فتح باب التأويل حول ما إذا كان النفط هو المحرك الأساسي لهذه التحركات.
وأشارت إلى أن قائمة التهديدات التي أعلنها ترامب، وتشمل كولومبيا وكوبا والمكسيك وإيران وجرينلاند، جعلت العالم يترقب الهدف القادم، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التهديدات خططًا فعلية أم مجرد أدوات ضغط سياسي، خاصة مع تأكيد البيت الأبيض أن خيار شراء جرينلاند لا يزال مطروحًا رغم اعتراضات الدنمارك وتحذيرات من توتر داخل حلف الناتو.
واختتمت مؤكدة أن تبني ترامب لما يسميه “عقيدة دونرو”، في تحوير واضح لعقيدة مونرو التاريخية، يعكس توجهاً أكثر هجومية وأقل دبلوماسية، في مفارقة لافتة لرئيس بنى صعوده السياسي على انتقاد التدخلات الخارجية، ليثير ذلك تساؤلًا محوريًا: هل نشهد ولادة عقيدة أمريكية جديدة، أم استخدام السياسة الخارجية كورقة رابحة في معارك انتخابية مقبلة؟