قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد حجازي: الشراكة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص ركيزة أساسية لاستقرار شرق المتوسط وتعزيز الحضور المصري أوروبيًا

السفير محمد حجازي
السفير محمد حجازي

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن آلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر واليونان وقبرص أصبحت واحدة من أهم الأدوات الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدبلوماسية المصرية لتعزيز الاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط، وفتح قنوات تواصل فعالة مع الاتحاد الأوروبي عبر دولتين تتمتعان بثقل سياسي مؤثر داخل مؤسساته.

وأوضح حجازي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا الإطار التعاوني تجاوز المفهوم التقليدي للعلاقات التاريخية أو الجغرافية، ليشكل منصة سياسية وأمنية واقتصادية فاعلة، تلعب دورًا محوريًا في التعامل مع التحديات الإقليمية المعقدة التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها قضايا أمن الطاقة واستقرار المتوسط.

وأشار إلى أن التنسيق الثلاثي أسهم بشكل مباشر في إطلاق منتدى غاز شرق المتوسط، والذي مثل نقلة نوعية في إدارة موارد الطاقة بالمنطقة، حيث نجح في تحويل بؤر التنافس إلى شراكات قائمة على المصالح المشتركة، تقودها مصر في مجالات إنتاج الغاز وتسييله، والنقل البحري، وتطوير الموانئ، فضلًا عن التعاون في قطاعات الزراعة والخدمات اللوجستية.

وفي السياق السياسي، لفت حجازي إلى أن مصر واليونان وقبرص تبنوا موقفًا موحدًا إزاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدين دعمهم الكامل لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، وضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية، والحفاظ على وحدة قطاع غزة، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن الآلية الثلاثية قدمت نموذجًا ناجحًا في ترسيم الحدود البحرية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وهو ما انعكس على استقرار المنطقة، وامتد تأثيره إلى ملفات إقليمية أخرى، من بينها الأزمة الليبية، حيث دعت الدول الثلاث إلى إنهاء وجود الميليشيات الأجنبية، ودعم المسار السياسي عبر إجراء انتخابات شاملة تعيد الاستقرار للدولة الليبية.

وأكد حجازي أن التعاون الثلاثي يشمل كذلك ملف الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن مصر تقوم بدور محوري وجهود استثنائية في منع تدفقات الهجرة غير النظامية عبر المتوسط، وهو ما يتطلب دعمًا أوروبيًا أكبر، ليس فقط على المستوى الأمني، ولكن من خلال تعزيز القدرات الاقتصادية والتنموية، تقديرًا لدور مصر كشريك رئيسي في حفظ أمن واستقرار المنطقة.