تقدّم النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، اليوم بسؤال موجه إلى الحكومة، بشأن مرور عام على تطبيق منظومة “تليفوني” لتحصيل الجمارك على التليفونات المستوردة، مؤكدًا أن فرض الضرائب يجب أن يظل أداة لتنظيم السوق وضبط المنافسة، وليس وسيلة سهلة لزيادة الموارد المالية للخزانة العامة على حساب المواطن.
وأوضح فريد، في سؤاله، أن الضريبة في جوهرها أداة اقتصادية من أدوات الإدارة المالية للدولة، تهدف إلى تنظيم السوق، وضمان المنافسة العادلة، وتقليل التشوهات الاقتصادية، وليس تحميل المواطنين أعباء إضافية بلا مبرر.
وأضاف فريد، أن أي سياسة اقتصادية يجب أن تُبنى على دراسات دقيقة وبيانات موثقة، وليس على انطباعات شخصية، مطالبًا الحكومة بتقديم معلومات واضحة تشمل: عدد الهواتف التي تم تحصيل الرسوم عليها منذ بدء التطبيق، وعدد الهواتف التي تم إيقافها، وحصيلة الرسوم المحصلة حتى الآن، وتكلفة التحصيل والإدارة مقارنة بالعائد.
وأشار عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى موقفه الواضح باعتباره منحازًا لاقتصاد تنافسي وسوق حرّ مبني على قواعد شفافة، يهدف إلى تقليل الأعباء على الأفراد وتوفير خيارات وبدائل حقيقية لهم، مؤكدًا أن من غير المقبول أن تتحول الضرائب إلى عبء إضافي على المواطن، أو أن تتحول السياسات الاقتصادية إلى عائق يحرم الأفراد من الحصول على تكنولوجيا حديثة بأسعار تنافسية.
وأكد محمد فريد، أن السؤال يهدف إلى تقييم مدى تحقيق السياسة لأهدافها الحقيقية، سواء في ضبط السوق وتقليل التهريب، أو انعكاسها على الأسعار وخلق أعباء جديدة على المستهلك والتاجر الملتزم، بالإضافة إلى مدى تناسب تكلفة التحصيل والتنفيذ مع العائد المالي، قائلا: "هذا السؤال يمثل بداية لدراسة جادة لهذه السياسات، والعمل على تعزيز التنافسية في السوق ورفع الأعباء عن المواطنين".