انتهاء مهلة ترامب لـ إيران
00
س
:
00
د
:
00
ث
قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

والد يستغيث: سلسلة إهمال طبي تنتهي بكارثة.. وفاة رضيعي واكتشاف فوطة داخل رحم زوجتي

صورة من منشوره
صورة من منشوره

بعد تداول واسع لاستغاثته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خرج أحمد سالم ليروي تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة نجله حديث الولادة، كاشفًا عن رحلة معاناة بين عدد من المستشفيات، في محاولة لإنقاذه.

أحمد سالم: “بدأت القصة بأمل… وانتهت بفقدان ابني بسبب سلسلة من الإهمال”

قال أحمد سالم، والد الطفل المتوفى، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الواقعة بدأت قبل عدة أيام، حين توجه برفقة زوجته إلى الطبيبة في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرًا، لمتابعة حالتها الصحية، موضحًا أن الطبيبة نصحتهما بالتوجه إلى أحد المستشفيات في المعادي أو حلوان لإتمام الولادة.

وأضاف سالم: “زوجتي كانت في حالة إعياء شديد، ولم تكن قادرة على تحمل الانتقال لمسافة بعيدة، لذلك تواصلنا مع أحد مستشفيات حلوان، وأكدوا لنا توافر حضانة ومكان لاستقبال الحالة، فتحركنا بالفعل بعد انتهاء الطبيبة من عملها”.
 

“وصولنا كان بداية الصدمة”

وتابع: “فور وصولنا، أبلغتنا الطبيبة بضرورة إجراء الولادة فورًا بسبب وجود مياه خضراء وخطورة على الجنين، لكن الصدمة كانت في غياب التجهيزات الأساسية، فلم يكن هناك طبيب تخدير أو طبيب أطفال وقت الولادة”.

وأشار إلى أن الطفل ولد في حالة حرجة، قائلًا: “قيل لنا إن طبيب الأطفال حضر وكتب تقريرًا وغادر، لكننا لم نره، ولم يتابع حالة الطفل بشكل فعلي”.

“لا حضانة… والوقت بيضيع”

وأوضح سالم أنه بعد الولادة اكتشفوا عدم وجود حضانة من الأساس داخل المستشفى، مضيفًا: “أبلغتنا طبيبة الولادة أن الحضانة في الصيانة، وطُلب مني البحث بشكل عاجل عن حضانة خارجية، في وقت كانت حالة ابني تتدهور، ووصلت نسبة الأكسجين لديه إلى 70%”.

وأكد أنه تنقل بين عدة مستشفيات في حلوان دون جدوى، قائلًا: “كل مستشفى كانت تحيلني إلى أخرى، دون أي تنسيق أو توجيه واضح، رغم وجود نظام يعرف بطوارئ الحضانات كان من المفترض أن تتواصل المستشفى من خلاله لتأمين مكان للطفل”.
 

“نقلت ابني بعربيتي… بدون إسعاف أو رعاية”

وأضاف: “بعد معاناة، تمكنت من إيجاد حضانة بها مكان، لكن المستشفى أخبرني بعدم توفر سيارة إسعاف، فاضطررت لنقل ابني بسيارتي الخاصة، برفقة طبيبة الولادة، باستخدام أسطوانة أكسجين، دون وجود طبيب أطفال أو أي مرافقة طبية متخصصة”.

وأشار إلى أنه وصل إلى المستشفى الثاني في تمام الساعة الخامسة مساءً، قائلًا: “كنت أحمل ابني وأجري به، ولم يتلق أي مساعدة فورية، حتى تم إدخاله إلى الحضانة وبدء التعامل مع حالته”.

“ساعات حاسمة ضاعت بسبب التأخير”

وأوضح سالم أن نجله ظل داخل الحضانة من الساعة الخامسة مساءً حتى الواحدة بعد منتصف الليل، مضيفًا: “خلال تلك الساعات، ظل على نفس جهاز الأكسجين، ثم أبلغونا بوجود دواء قد يساعد حالته، لكنهم انتظروا حضور الاستشاري”.

وتابع: “الاستشاري وصل بعد نحو أربع ساعات، وتعامل بقدر من اللامبالاة في البداية، ثم أخبرني باسم الدواء، فخرجت للبحث عنه في ظل ظروف صعبة، خاصة أنه لم يكن متوفرًا داخل المستشفى”.
 

“معلومات متأخرة… كان ممكن تنقذ حياته”

وأشار إلى مفاجأة أخرى، قائلًا: “في وقت متأخر، وعندما سألت بنفسي، أبلغتني الطبيبة بوجود جهاز أفضل (High Frequency Vent) مناسب لحالة ابني، لكنه غير متوفر لديهم، ولم يتم إبلاغنا به منذ البداية أو توجيهنا لكيفية الوصول إليه”.

وأضاف: “تأخر إبلاغنا بهذه التفاصيل الحيوية، سواء الدواء أو الجهاز، كان عاملًا حاسمًا، حيث ضاعت ساعات كان يمكن خلالها إنقاذه”.
 

“من الخامسة للحضانة… للواحدة وفاة”

واستكمل: “دخل ابني الحضانة الساعة 5 مساءً، تم إبلاغنا بالدواء الساعة 9، والجهاز الساعة 12، وتوفي في تمام الساعة 1 بعد منتصف الليل… ساعات كاملة من التأخير كانت كفيلة بإنهاء حياته”.

وأكد سالم أن الإهمال امتد إلى زوجته، قائلًا: “في نفس اليوم، قامت المستشفى الأولى بخروج زوجتي دون الرجوع لطبيبة الولادة أو التأكد من حالتها الصحية”.

“خرجت بشهادة ميلاد ووفاة في يوم واحد”

وقال سالم: “خرجت من المستشفى في الثالثة فجرًا، نمت لساعتين فقط، ثم توجهت لاستخراج شهادة ميلاد ووفاة في نفس اليوم… بدل ما أفرح بابني، دفنته”.

“إهمال لم يتوقف عند الطفل”

وأضاف: “وبعد 4 أيام، اكتشفنا كارثة أخرى، وهي ترك فوطة داخل رحم زوجتي بعد الولادة الطبيعية،وهو ما كان قد يعرض حياتها للخطر”.

“أنا بطالب بحقي… ومش عارف أمسك في مين”

واختتم تصريحاته قائلًا: “ما حدث هو إهمال واضح من أكثر من طرف، بداية من عدم تجهيز الحضانة، مرورًا بعدم التنسيق لنقل الطفل، وصولًا للأخطاء الطبية الجسيمة”.

وأضاف: “أنا لا أطلب سوى حقي، حق ابني وحق زوجتي… لكن السؤال: من المسؤول؟ ومن يحاسب ؟ خاصة في ظل غياب التوجيه، والتعامل مع الحالة وكأن الهدف هو التخلص من المسؤولية بأي شكل”.