يترقب ملايين المستفيدين في مصر موعد تطبيق زيادة المعاشات لعام 2026، في ظل نص قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، الذي يقضي بإقرار الزيادة السنوية في الأول من يوليو من كل عام.
ويتيح القانون إمكانية تبكير صرف الزيادة حال صدور تشريع جديد من مجلس النواب، وهو ما حدث خلال العامين الماضيين، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن أصحاب المعاشات.
تحركات برلمانية لزيادة المعاشات
وتشهد أروقة البرلمان حاليًا تحركات ومناقشات متصاعدة بشأن زيادة قيمة المعاشات، وسط مطالب بضرورة رفع نسبة الزيادة لمواكبة الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسهم أصحاب المعاشات ومحدودو الدخل.
من المستفيد من الزيادة؟
وبحسب القانون، يستفيد من زيادة المعاشات كل من يستحق معاشًا حتى 30 يونيو من كل عام، سواء كان مستحقًا أصليًا أو من الفئات المستحقة عن الغير، مثل الأبناء أو الأرامل أو المطلقات.
نسبة الزيادة وفق القانون
تُطبق الزيادة كنسبة مئوية من قيمة المعاش، بحد أقصى 15% وفقًا للقانون، وهي نفس النسبة التي تم تطبيقها في آخر علاوة دورية خلال عام 2025.
ومن المنتظر أن تحدد الحكومة نسبة زيادة المعاشات الجديدة لعام 2026 وفقًا لمعدلات التضخم، مع اتجاهات داخل البرلمان لرفعها إلى 20%، في إطار الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية الراهنة، بما يحقق قدرًا أكبر من الحماية الاجتماعية للمستفيدين.
الحكومة تقر الموازنة وفي انتظار عرضها على البرلمان
ووافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027، وذلك بعد عرضه على عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، متضمنة ربط موازنات 65 هيئة عامة اقتصادية، إلى جانب الموافقة على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي ذاته.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة تنحاز للمواطن والمستثمر، وتستهدف تعزيز النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الإنتاج والتصدير، تأتي على رأس أولويات الإنفاق العام.
وأوضح الوزير أن الحكومة تلتزم بسياسات مالية مرنة، من خلال آليات تحوط تُمكنها من التعامل مع أي تحديات أو مخاطر محتملة، لافتًا إلى وجود 4 أولويات رئيسية للسياسات المالية تتكامل مع المسار الاقتصادي المحفز للاستثمار، مع استمرار الشراكة مع مجتمع الأعمال، وتحقيق التوازن بين الانضباط المالي ودفع النشاط الاقتصادي، وتحسين مؤشرات المديونية الحكومية، وخلق مساحة مالية أكبر للإنفاق على احتياجات المواطنين.

