أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده أوضحت بشكل كامل شروطها المتعلقة بالاتفاق المحتمل ووقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يراعي المصالح الإيرانية ويضمن في الوقت ذاته احترام سيادة الدولة وحقوقها المشروعة في مختلف الملفات الإقليمية والدولية.
وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني في سياق سياسي متوتر تشهده المنطقة، حيث تتواصل النقاشات غير المباشرة حول عدد من الملفات الخلافية، وسط تصاعد التوترات بين طهران وعدد من القوى الدولية.
وأكد بزشكيان أن الموقف الإيراني “واضح وثابت” بشأن أي اتفاق محتمل، مشدداً على أن بلاده لن تقبل بأي صيغة لا تحقق توازناً عادلاً في المصالح ولا تراعي متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي تصريحات عاجلة نقلتها وسائل إعلام إيرانية، قال الرئيس الإيراني إن “أعداء إيران لا يطيقون رؤية تطورها وتقدمها”، معتبراً أن هذا الأمر يشكل، بحسب تعبيره، السبب الرئيسي وراء استمرار حالة العداء والضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها بلاده.
وأضاف أن إيران، رغم هذه التحديات، مستمرة في تعزيز قدراتها الداخلية ومواصلة مسار التنمية في مختلف القطاعات.
وشدد بزشكيان على أن بلاده ستواصل السير في طريق “التقدم والتنمية” اعتماداً على العلم والقدرات الذاتية، مؤكداً أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاقتصاد المحلي وتطوير التكنولوجيا الوطنية، في إطار ما وصفه بـ”الاستقلالية العلمية والاقتصادية”.
كما يرى محللون أن تأكيد الرئيس الإيراني على “شروط واضحة للاتفاق” يعكس رغبة طهران في الدخول إلى أي مفاوضات مستقبلية من موقع أكثر صلابة، خاصة في ظل تغيرات المشهد الدولي وتبدل الأولويات بين القوى الكبرى.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك بشأن إمكانية تحقيق اختراق حقيقي في ملفات الخلاف الأساسية دون تقديم تنازلات متبادلة من جميع الأطراف.