كشفت مجموعة "دي بي إس" (DBS)، العملاق المصرفي السنغافوري، في تحول استراتيجي يعكس إعادة رسم خارطة الثروات العالمية، عن تدفقات مالية ضخمة وغير مسبوقة من أثرياء أوروبا والولايات المتحدة نحو الأسواق الآسيوية، بحثاً عن "الأمان المطلق" بعيداً عن التوترات الجيوسياسية في الغرب.
وأوضح مدير الخدمات المصرفية الخاصة في "دي بي إس" جوزيف بون - وفقا لوكالة بلومبرج - أن الأثرياء لم يعودوا يكتفون بمجرد الاستثمار في الأسهم الآسيوية، بل انتقلوا إلى مرحلة "توطين الثروة.
وذكر جوزيف بون أن العائلات الكبرى في أمريكا وأوروبا بدأت بتأسيس مكاتب عائلية ثانية في آسيا كـ "خطة بديلة" لحماية أصولهم من أي تقلبات قانونية أو اقتصادية مفاجئة في بلدانهم.
بفضل تصنيفها الائتماني المرتفع وبيئتها التنظيمية الصارمة، باتت سنغافورة الوجهة المفضلة لهذا "النزوح المالي".
ورغم الضجيج العالمي، تحقق المصارف الآسيوية مكاسب لافتة بلغت 77 مليار دولار سنغافوري وهي حجم التدفقات الجديدة التي استقطبها بنك "دي بي إس" والمصارف المحلية الكبرى (OCBC وUOB) خلال العام الماضي.
ويتوقع البنك قفزة في رسوم إدارة الثروات بنسبة 10.5% خلال الربع الأول من عام 2026، وهو رقم قياسي يعكس حجم الثقة الدولية.