أكدت وزارة الأوقاف، إن إدمان السوشيال ميديا هو الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي بطريقة تؤثر سلبًا على حياة الفرد النفسية والاجتماعية والمهنية.
وقالت وزارة الأوقاف في تقرير لها عن إدمان السوشيال ميديا، إن هذا النوع من الإدمان من أشكال الاعتماد السلوكي، حيث يشعر الشخص بالحاجة المستمرة لتصفح التطبيقات والصفحات والتفاعل معها، حتى لو كان ذلك على حساب أنشطته اليومية أو علاقاته الشخصية، أو عمله، أو حقوق أسرته، فإدمان السوشيال ميديا هو ظاهرة منتشرة تؤثر بشكل كبير على الأسرة والمجتمع.
وأضافت وزارة الأوقاف، أن إدمان السوشيال ميديا بإضاعة الأوقات والأعمار فيما لا ينفع من المحرمات، فالوقت من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان، فلا بد للإنسان من استخدامه فيما ينفعه في الدنيا ولآخرة.
استخدام السوشيال ميديا
أما استخدامها بأسلوب معتدل ونافع فهو غير محرم، بل هو مطلوب في هذا العصر فيما ينفع الإنسان في الدنيا والآخرة؛ وذلك لأن إدمان السوشيال ميديا قد يؤدي إلى إهمال الفرائض الدينية والواجبات الأسرية والأعمال النافعة.
وأوضحت وزارة الأوقاف، أن هناك العديد من الآيات التي تحث على الاهتمام بالعائلة والأسرة والإعطاء لها الأولوية على الأمور التي تلهي عن الواجبات الأساسية، مثل قوله تعالى: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا} [الإسراء: ٢٣].
وكذا أحاديث خير الأنام صلى الله عليه وسلم مثل حديث: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ» ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة الوقت فيما لا ينفع، وحث على استثماره فيما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، كما جاء في الحديث: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ».
ووجهت وزارة الأوقاف، رسائل إلى كل من يستخدم السوشيال ميديا، قائلة: لا تجعل السوشيال ميديا تسرق وقتك وحياتك، واستثمر وقتك فيما ينفعك ويقرّبك من أهدافك، والاعتدال هو مفتاح استخدام التكنولوجيا بشكل صحيّ، وصحّتك النفسيّة والعلاقات الاجتماعية أهم من عدد المتابعين، والتكنولوجيا أداة لا تخدم إلا إذا تحكمت بها، لا العكس، وستسأل عن وقتك وأسرتك، فأعط لكل ذي حق حقه.

