فتاوى
حكم تقطيع حلوى مجسمة لإخافة حيوان حي
تحريك الإصبع في التشهد
3 أمور بسيطة تفتح لك بابا من أبواب الرحمة وتغير حالك للأفضل
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض ابرزها فى التقرير التالى.
حكم تقطيع حلوى مجسمة لإخافة حيوان حي
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم تقطيع حلوى مُجسَّمةٍ على هيئة حيوان أمام حيوان حيّ لإفزاعه؟ فقد انتشرت بعض المقاطِع المصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها بعض الأشخاص يقومون بالإقدام على تقطيع كعكة مُجسَّمةٍ على هيئة حيوان، وذلك بحضرة حيوان حيٍّ من جنسه، فيظهر عليه بعض أعراض الخوف والفزع، فما موقف الشرع من هذا السلوك؟
حكم تقطيع حلوى مجسمة لإخافة حيوان حي
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: ما انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مقاطع مُصوَّرة يظهر فيها بعض الأشخاص وهم يحاكون فعل الذ.بح على مجسَّمات حيوانية مصنوعة من الكعك أو العجين أمام حيوانٍ حيٍّ من جنسه، بحيث تظهر على الحيوان أمارات الرهبة والفزع والاضطراب فيما يُعرف بتريند "ذ.بح حيوان الحلوى" -حرام شرعًا؛ لما فيه من إيذاء نفسي للحيوان، وتعدٍّ صارخ ومخالفة صريحة لمقتضى مقصد الرحمة والإحسان اللذَين أرستهما الشريعة الغرَّاء في حق جميع المخلوقات الحيَّة.
حكم استخدام دهن الخنزير في العلاج
ورد الى مركز الازهر العالمي للفتوى الالكترونية سؤال يقول صاحبه:" هل يجوز التداوي بشحم الخنزير او بدواء مصنع من دهن الخنزير".
رد الشيخ الأمير عبد العال من علماء الأزهر الشريف قائلا: إذا كان دهن الخنزير أضيف اليه مواد كيميائية وتحول الى نوع من الدواء فإنه في هذه الحالة يجوز استخدام هذا الدواء لأن هذا الدهن فقد خصائصه باختلاطه بالمواد الكيميائية .
وأضاف الامير : أما إذا كان دهن الخنزير هذا لم تضف اليه مواد كيميائية ولا يوجد دواء للشفاء غير ذلك فيجوز استخدامه تطبيقا للقاعدة الفقهية " الضرورات تبيح المحظورات".
وتابع: حتى ولو كان يوجد علاج بديل غير دهن الخنزير ولكن غير متوافر بالاسواق نهائيا فيجوز ايضا استخدام دهن الخنزير في التداوي .
حكم تناول الدواء المصنع من دهن الخنزير
ومن جانبه قال الدكتور احمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه يجوز للمريض تناول الدواء المصنع من دهن خنزير، لأنه لم يعد دهن خنزير من الأساس بل تحول الى مادة كيميائية أخرى بعد إضافة اليه بعض العناصر، فهو تطهر بالتحول.
وأضاف أمين الفتوى خلال اجابته عن أسئلة الجمهور في البث المباشر لصفحة دار الافتاء ، قائلا: " خصائص الشيء عند التحول تطهر عند اندماجها مع عناصر أخرى ، فمثلا الماس وهو معدن نفيس هو في الأصل فحم، وكذلك البترول عبارة عن حيوانات ميتة متحللة منذ آلاف السنين.
تحريك الإصبع في التشهد
ما كيفية تحريك الإصبع في التشهد
قال الدكتور محمد وسام ، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التشهد هو تفعل من الشهادة ومعناه النطق بالشهادتين ، والتشهد يطلق على ما يُقرأ في الصلاة في الجلسة الوسطى والجلسة الأخيرة، وألفاظه قد علمه سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للصحابة، وجاء فيها أحاديث كثيرة معروفة.
وأوضح " وسام" في إجابته عن سؤال: ما كيفية تحريك الإصبع في التشهد؟، أن الفقهاء متفقون في الجملة على أنه يستحب للمُصلي أن يشير بالسبابة أثناء التشهد دلالة على التوحيد والإخلاص، لكنهم اختلفوا في كيفية قبض اليد والإشارة، فمنهم من يرى استحباب الإشارة مع بسط اليد، ومنهم من يرى قبضها مع الإشارة.
وتابع: ومنهم من يرى تحريك الإصبع ، ومنهم من يرى الإشارة به عند التشهد بقول " أشهد أن لا إله إلا الله " واستمرار الإشارة مع الثبات إلى آخر التشهد ، منوهًا بأن كل ذلك من الهيئات التي وردت عن الصحابة أو السلف وكلها لا ينبغي أن تكون على حساب الخشوع في الصلاة ، وأن يرى المسلم السعة فيها.
وأضاف أن اختلاف الفقهاء في هذه الهيئات، سعة من الله سبحانه وتعالى، وتيسير على الأمة ، فلا ينبغي أن يوقف عندها ، بل يتبع المرء فيها ما يُفتى به من غير أن يُنكر على غيره.
حكم حركة الإصبع في التشهد
قالت دار الإفتاء المصرية ، إن الإشارة بأصبع السبابة من اليد اليمنى أثناء التشهد في الصلاة سنةٌ من سنن الهيئات المتفق عليها بين الفقهاء، وإن اختلفوا في كيفيتِها وقبضِ اليد عندها ومَوضِعِها، وخلافُهُم في ذلك إنما هو خلافٌ في الأفضلية، لا في أصل المشروعية، ولا مانع شرعًا من الأخذ بأيِّ هيئة من تلك الهيئات بما يعين على الخشوع في الصلاة؛ فالأمر في ذلك واسع، والخلاف فيه قريب، ولا يَسَعُ أحدًا من الناس أن يُنكِر فيه على أحدٍ.
حكم إشارة المصلي بسبابته أثناء التشهد في الصلاة
واتفق الفقهاء على أنه يُسن للمصلي أن يشير بأصبعه السبابة من يده اليمنى أثناء التشهد في الصلاة، وعَدُّوا ذلك من سنن الهيئات؛ لما رواه مسلم في "صحيحه"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ -أي السبابة-".
وروى أحمد في "مسنده"، وابن الجارود في "المنتقى" عن وائل بن حجر الحضرمي رضي الله عنه قال: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي.." إلى أن قال في هيئة قعوده صلى الله عليه وآله وسلم: "ثُمَّ قَبَضَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا".
وروى الترمذي وابن ماجه في "السنن"، عن عباس بن سهل الساعدي قال: اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ، وَأَبُو أُسَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: "أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ، يَعْنِي لِلتَّشَهُّدِ، فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ اليُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُمْنَى، وَكَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، يَعْنِي السَّبَّابَةَ".
وروى الترمذي في "سننه"، وابن خزيمة في "صحيحه"، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ "كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ يَدْعُو بِهَا، وَيَدُهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطَهَا عَلَيْهِ".
أقوال الفقهاء في الحكمة من تحريك الإصبع أثناء التشهد في الصلاة
تطرقوا في كلامهم إلى بيان الحكمة منها، ومن أبرز ما قيل في ذلك:
- أنها تدل على توحيد الله عز وجل، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن الشرك به، ووجه تخصيص السبابة بذلك أن لها اتصالًا بنِيَاط القلب، فكأنها سببٌ لحضوره، ولذلك كان موضعها عند ذكر الله تعالى في التشهد؛ كما في "حاشية العلامة الطحطاوي الحنفي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 269، ط. دار الكتب العلمية)، و"شرح مختصر خليل" للعلامة الخرشي (1/ 288، ط. دار الفكر)، و"أسنى المطالب في شرح روض الطالب" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي (1/ 165، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"شرح مختصر الخرقي" للإمام الزركشي الحنبلي (1/ 581، ط. دار العبيكان).
- علاوة على ما في هذا الفعل من اتِّباعٍ لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث قال: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.
أقوال الفقهاء في كيفية تحريك الإصبع في التشهد
ثم اختلفوا في كيفية هذه الإشارةِ وقبضِ اليد عندها ومَوضِعِها، وخلافُهُم في ذلك إنما هو خلافٌ في الأفضلية، لا في أصل المشروعية:
- فذهب الحنفية إلى أن المصلي يَقبِضُ الخُنصُر والبُنصُر في راحة كفه اليمنى، ويجعل رأس الوسطى مع الإبهام عند المفصل الأوسط منه كحلقة مدورة، ويرفع السبابة ناصبًا إياها مشيرًا بها عند قول "لا إله" دون تحريكها، ثم يقبضها عند قول "إلا الله"، ويظل قابضًا هكذا حتى يُسَلِّم من الصلاة:
قال العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" (1/ 342، ط. دار الكتاب الإسلامي): [قال الحلبي في "شرح منية المصلي": وصِفَتُها: أن يُحَلِّقَ من يده اليمنى عند الشهادة الإبهامَ والوُسطى، ويقبض البُنصُر والخُنصُر، ويضع رأسَ إبهامه على حرف المفصل الأوسط، ويرفع الأصبع عند النفي، ويضعها عند الإثبات] اهـ.
وقال العلامة الشبلي في "حاشيته على شرح كنز الدقائق" (1/ 120، ط. المطبعة الأميرية): [عن الحلواني: يقيم الأصبع عند "لا إله" ويضعها عند "إلا الله"؛ ليكون الرفع للنفي والوضع للإثبات] اهـ.
- وذهب المالكية إلى أن الإشارة بها تكون ببسطها مع تحريكها باستمرار يمينًا ويسارًا، وبقبض الخُنصُر والبُنصُر والوُسطى في راحة كفه، ويقبض الإبهام إليها؛ يفعل ذلك من أول التشهد إلى آخره:
قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني في "الرسالة" (ص: 31، ط. دار الفكر): [ويجعل يديه في تشهده على فخذيه، ويقبض أصابع يده اليمنى، ويبسط السبابة يشير بها وقد نصب حرفها إلى وجهه] اهـ.
وقال العلامة الدردير في "الشرح الكبير" (1/ 250-251، ط. دار الفكر): [(و) ندب (تحريكها) أي السبابة يمينًا وشمالًا (دائما) في جميع التشهد] اهـ.
- وذهب الشافعية إلى أن الإشارة بها تكون عند الهمزة من قول "إلا الله" إلى آخر التشهد من غير تحريكها، ويُمِيلُها قليلًا، ويضم باقي أصابعه:
قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 454، ط. دار الفكر): [وعلى الأقوال والأوجُه كلها: يُسَنُّ أن يشير بمسبِّحَةِ يُمْنَاهُ فيرفعها إذا بلغ الهمزة -أي الثانية- من قوله "لا إله إلا الله"] اهـ.
وقال العلامة الشربيني في "مغني المحتاج" (1/ 378، ط. دار الكتب العلمية): [ويقبض من يمناه الخُنصُر والبُنصُر، وكذا الوسطى في الأظهر، ويرسل المسبِّحة ويرفعها عند قوله "إلا الله" ولا يحركها، والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين] اهـ.
وقال في "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (1/ 145، ط. دار الفكر): [(ويقبض) أصابع يده (اليمنى) كلها (إلا المسبِّحة) وهي بكسر الباء التي بين الإبهام والوسطى (فإنه) يرسلها و (يشير بها) أي يرفعها مع إمالتها قليلًا حال كونه (متشهدًا) عند قوله "إلا الله" للاتباع] اهـ.
- وذهب الحنابلة إلى أنه يرفعها ويُشيرُ بها عند ذكر لفظ الجلالة "الله" في كل التشهد بدون تحريك، ويضم جميع الأصابع:
قال العلامة ابن قدامة في "المغني" (1/ 383، ط. مكتبة القاهرة): [ويشير بالسبابة، يرفعها عند ذكر الله تعالى في تشهده؛ لما روينا، ولا يحركها] اهـ.
وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي في "الفروع" (2/ 210، ط. مؤسسة الرسالة): [ويشير بالسبابة في تشهده مرارًا لتكرار التوحيد عند ذكر الله، وعنه -أي الإمام أحمد-: كل تشهده] اهـ.
وقال العلامة البهوتي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 201، ط. عالم الكتب): [(ويشير بسبابة) يده (اليمنى) بأن يرفعها (من غير تحريك) لها] اهـ.
3 أمور بسيطة تفتح لك بابا من أبواب الرحمة وتغير حالك للأفضل
قال الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف إن سيدنا رسول الله ﷺ كان يوصي بما يرقق القلوب، ويجمع الناس على الودّ والصفاء، ومن أعظم وصاياه: إصلاح ذات البين؛ امتثالًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.
واضاف: فطلب الودّ والصفاء بين الناس بابٌ من أبواب الرحمة، وسببٌ لشرح الصدر، ونور القلب، ومغفرة الذنب، وستر العيب. أما الرضا بالفساد والإفساد بين الناس، فإنه يحجب صاحبه عن هذا الفضل حتى يعود ويتوب ويُصلح.
وقد قال النبي ﷺ: «لَا يَهْجُرُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».
3 أمور تفتح لك بابا من أبواب الرحمة
واوصى من أراد أن يفتح الله له أبواب الرحمة، أن يبدأ بالسلام، وليترك الخصام، وليصلح ما بينه وبين إخوانه؛ فإن الودّ عبادة، والصفح قربة، وإصلاح القلوب طريق إلى رضا الله.
وقال رسول الله ﷺ: «أفضل الصدقة إصلاح ذات البين».
وقال رسول الله ﷺ: «من أصلح بين اثنين أصلح الله شأنه، وأعطاه الله بكل كلمةٍ تكلمها عتق رقبة، ورجع وقد غُفر ما تقدم من ذنبه».
تغيير الحال للأفضل
أيها العاصي الذي لا تستطيع أن تُقلع عن معصيتك: أصلح بين الناس، وابدأ صفحةً جديدةً مع الله.
الإصلاح بين الناس
أيها العاصي الذي تشكو نفسك لنفسك وللناس، وتقول: غلبتني شهوتي، وغلبتني نفسي، ولا أستطيع أن أتوب، ولا أعرف ماذا أفعل؛ أصلح بين الناس، وابدأ حياةً جديدةً مع الله، وجدّد عهدك بالله، وكن مع الصادقين.
ستجد نفسك قد تغيرت؛ فبعد أن كانت تعاكسك تؤازرك، وعندما تريد طاعة تساعدك، وعندما تريد معصية تنأى بك وتنهاك، وتتعجب: ما الذي حدث يا نفسي؟
حدث عهدٌ جديدٌ مع الله، حدث أن غفر الله ما تقدم من ذنبك، كما أخبر سيدنا رسول الله ﷺ.
ومن تمام هذا المعنى قوله ﷺ: «ثَلَاثٌ يُصَفِّينَ لَكَ وُدَّ أَخِيكَ: أَنْ تَدْعُوَهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ، وَإِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَأَنْ تُوَسِّعَ لَهُ فِي المَجْلِسِ».
فالسلام، والتوسعة، والنداء بأحب الأسماء، أمور يسيرة، لكنها تقرّب القلوب، وتُذهب الوحشة، وتنشر ثقافة الودّ والحب بين المسلمين.

