برغم صدور قرار رسمي بإلغاء الدورة المقبلة، لا يزال مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط يفتح باب استقبال الأفلام للمشاركة في دورته الثانية والأربعين عبر منصة "فيلم فري واي" الدولية المتخصصة في تقديم الأفلام للمهرجانات حول العالم.
ويضع المهرجان تسعير مبالغ فيه خلال الفترة الحالية، لا يتناسب مع حجم المهرجان في هذه اللحظة مقارنة بالمهرجانات العربية والإقليمية، حيث يتطلب تقديم الفيلم ما بين 35 إلى 40 دولارا.
وكانت اللجنة العليا للمهرجانات، برئاسة وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، قد قررت عدم منح التصريح بإقامة الدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي، والتي كان من المقرر تنظيمها خلال الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل.
وشهد اجتماع اللجنة حضور عدد من أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات وقيادات العمل الثقافي والفني، من بينهم السيناريست عبد الرحيم كمال، والدكتور أشرف زكي، والمنتج محمد العدل، والمخرج عمر عبد العزيز، والناقد طارق الشناوي، والموسيقار راجح داوود، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الثقافة.
وبررت اللجنة قرارها بما وصفته بوجود ملاحظات تتعلق بالأداء والتنظيم. وفي هذا السياق، أكد محمد شكر، عضو مجلس إدارة الجمعية المنظمة للمهرجان، أن قرار الإلغاء جاء نتيجة عدم استجابة القائمين على المهرجان للملاحظات المتكررة بشأن آليات الإدارة والتنظيم، مشيراً إلى أن المهرجان شهد تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة.
وفي موازاة ذلك، كشفت التطورات داخل الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، المنظمة للمهرجان، عن حالة من الخلافات الداخلية. وأوضح رئيس المهرجان الأمير أباظة، في بيان سابق، أنه سعى خلال الأشهر الماضية إلى إجراء عملية تجديد في إدارة المهرجان، حيث تواصل مع الدكتور وليد سيف لتولي رئاسة الدورة المقبلة مستنداً إلى خبرته السابقة في رئاسة الدورة الثامنة والعشرين، إلا أن الأخير اعتذر عن قبول المهمة.
وأضاف أباظة أن ستة أعضاء من مجلس إدارة الجمعية اقترحوا إعادة ترشيحه لرئاسة المهرجان بهدف احتواء الأزمة وضمان استمرار الحدث، إلا أن الاقتراح قوبل برفض عضوين من المجلس.
من جانبه، علق الكاتب الصحفي محمد شكر على تطورات الأزمة قائلاً: "خسر الأمير أباظة وخسرنا مهرجاناً كبيراً، ورغم ما يبدو أنه انتصار لجبهة معارضة داخل الجمعية، فإنه انتصار بطعم الهزيمة"، في إشارة إلى تداعيات الخلافات الداخلية التي انتهت بإلغاء الدورة الجديدة من المهرجان.
وتبقى علامات الاستفهام قائمة حول استمرار استقبال طلبات المشاركة عبر المنصات الدولية المتخصصة، في وقت أصبح فيه مصير الدورة الثانية والأربعين محسوماً بقرار رسمي من اللجنة العليا للمهرجانات.