أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن توجه الدولة نحو توطين صناعة المواد الخام الدوائية يمثل خطوة اقتصادية استراتيجية مهمة، تسهم في تعزيز قوة الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد في قطاع حيوي يرتبط مباشرة بالأمن الصحي.
وأوضح “سمير في تصريح خاص لـ”صدى البلد"، أن التوسع في الصناعات الدوائية المحلية ينعكس بشكل مباشر على خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام زيادة الصادرات المصرية للأسواق الإقليمية والدولية، بما يدعم ميزان المدفوعات ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري.
تطوير في البنية الصناعية الدوائية
وأضاف النائب أن ما تشهده الدولة من تطوير في البنية الصناعية الدوائية يخلق فرصًا حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويدعم خطط الدولة في تحقيق النمو المستدام، مؤكدًا أن قطاع الدواء أصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد خلال المرحلة الحالية.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، قد تفقد مصنع "للأدوية"، وذلك في ختام جولته اليوم بمدينة السادس من أكتوبر لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات الصناعية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تولي أهمية قصوى لتوطين الصناعات الدوائية المتقدمة والحيوية، من خلال مصانع متخصصة لإنتاج المواد الخام الدوائية محليًا، وفق أعلى المعايير الدولية وأحدث النظم التكنولوجية، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، ويدعم قدرة مصر التصديرية في هذا القطاع المهم.
فيما أوضح الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الوزارة تعمل على تنويع سبل تعزيز توطين صناعة المستحضرات الدوائية وزيادة القدرات التصنيعية محليًا بما يحقق الأمن الدوائي.
وأكد أن وزارة الصحة تحرص على التعاون مع الجهات المعنية في سبيل تعزيز آليات تحفيز الاستثمار في القطاع الدوائي، وتذليل مختلف التحديات أمام المصنعين، وتقديم التيسيرات اللازمة لتسريع الإنتاج وزيادة التوسع، وتوفير فرص لتوطين صناعة المواد الخام الدوائية.
وأشار الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، إلى حرص الهيئة على دعم التعاون مع الشركات الرائدة في قطاع الصناعات الدوائية، لا سيما في ظل ما تتمتع به السوق المصرية من بيئة تمكينية وبنية تنظيمية ورقابية متطورة، ما يجعلها تمثل منصة استراتيجية واعدة لجذب الاستثمارات الدوائية.

