واصل محمد صلاح تأكيد مكانته كأهم لاعب في تاريخ الكرة المصرية بعدما قاد منتخب مصر لتحقيق فوز تاريخي على نيوزيلندا 3-1 ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026 في المباراة التي شهدت بصمة مباشرة لقائد الفراعنة على اثنين من أهداف منتخب بلاده.
ولم يكن تأثير صلاح مقتصرًا على تسجيل هدف وصناعة آخر بل ظهر النجم المصري كأخطر لاعبي المباراة وأكثرهم تأثيرًا في الثلث الهجومي ليقود الفراعنة نحو أول انتصار في تاريخ مشاركاتهم ببطولات كأس العالم بعد انتظار استمر 92 عامًا.
صلاح.. القائد الذي قاد العودة
بعد تأخر منتخب مصر بهدف في الشوط الأول تحمل محمد صلاح مسؤولية قيادة الفريق خلال النصف الثاني من المباراة وظهر بصورة أكثر نشاطًا وحيوية على المستوى الهجومي.
وسجل قائد المنتخب المصري الهدف الثاني للفراعنة في الدقيقة 67 بعدما تبادل الكرة مع مصطفى عبد الرؤوف زيكو داخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة أرضية متقنة سكنت شباك الحارس النيوزيلندي.
ولم يكتف صلاح بالتسجيل بل عاد ليصنع الهدف الثالث بعدما نفذ ركلة ركنية مثالية ارتقى لها محمود حسن تريزيجيه وحولها برأسه إلى داخل المرمى ليؤكد انتصار المنتخب المصري ويحسم النقاط الثلاث.
أرقام مميزة لقائد الفراعنة
وقدم محمد صلاح واحدة من أفضل مبارياته بقميص المنتخب الوطني في كأس العالم حيث عكست الأرقام حجم التأثير الذي صنعه داخل أرض الملعب.
وخاض نجم مصر 85 دقيقة قبل استبداله في الدقائق الأخيرة ونجح في تسجيل هدف وصناعة هدف آخر ليشارك بشكل مباشر في ثلثي أهداف المنتخب المصري خلال المباراة.
وسدد صلاح 5 مرات على مرمى نيوزيلندا بينها تسديدتان بين القائمين والعارضة ما جعله الأكثر تهديدًا لدفاع المنافس طوال اللقاء.
كما أظهر دقة كبيرة في بناء اللعب وصناعة الفرص بعدما أكمل 26 تمريرة صحيحة من أصل 32 تمريرة بنسبة نجاح بلغت 81% وهو رقم مميز للاعب يتحمل مسؤوليات هجومية كبيرة ويتواجد باستمرار بالقرب من منطقة جزاء المنافس.
ماكينة صناعة الفرص
ولم يقتصر دور صلاح على إنهاء الهجمات فقط بل كان صانع الألعاب الأول للمنتخب المصري خلال اللقاء وصنع قائد الفراعنة 5 فرص محققة لزملائه وهو أعلى معدل بين لاعبي المنتخب خلال المباراة كما نفذ 4 عرضيات ناجحة منها عرضيتان وصلتا بدقة إلى زملائه.
وأثبت صلاح مرة أخرى قدرته على الجمع بين التسجيل والصناعة في أكبر المحافل الكروية ليؤكد قيمته الفنية الكبيرة وتأثيره المستمر على أداء المنتخب الوطني.
تفوق فردي وحضور هجومي مستمر
وعلى المستوى الفردي نجح صلاح في تنفيذ مراوغتين ناجحتين من أصل 3 محاولات ليواصل إزعاج دفاع نيوزيلندا سواء بالتحركات دون كرة أو بالمواجهات الفردية المباشرة.
كما تحرك بحرية كبيرة على الجبهة اليمنى وداخل العمق الهجومي ما منح منتخب مصر حلولًا متعددة لفك التكتلات الدفاعية التي فرضها المنتخب النيوزيلندي في فترات طويلة من المباراة.
أرقام تاريخية تتواصل
وحمل هدف محمد صلاح أمام نيوزيلندا أهمية تاريخية خاصة بعدما رفع رصيده إلى 3 أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم لينفرد بصدارة هدافي منتخب مصر في تاريخ المونديال.
كما أصبح صلاح أكبر لاعب مصري يسجل هدفًا في نهائيات كأس العالم بعمر 34 عامًا و7 أيام ليضيف رقمًا قياسيًا جديدًا إلى سجله الحافل بالإنجازات.
ورفع قائد الفراعنة كذلك رصيده إلى 68 هدفًا دوليًا بقميص منتخب مصر ليواصل مطاردة الرقم التاريخي المسجل باسم حسام حسن الهداف التاريخي للمنتخب الوطني.



