تداولت الأسهم الأوروبية بالقرب من مستوياتها القياسية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الشرق الأوسط، رغم الضغوط التي تعرض لها قطاع التكنولوجيا بفعل موجة بيع امتدت من الأسواق الآسيوية.
وارتفع مؤشر "ستوكس أوروبا 600" بنسبة 0.3%، ليستقر دون مستوى الإغلاق القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة، فيما صعد مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 0.1%، وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7%، كما زاد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.3%.
وجاء الأداء الإيجابي للأسواق مدعوما باستمرار إعلان الشركات الأوروبية نتائج فصلية قوية عن الربع الثاني من العام، إلى جانب رفع عدد من الشركات توقعاتها المستقبلية، خاصة في قطاعات الرعاية الصحية والبنية التحتية للطاقة والسلع الاستهلاكية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين في متانة أرباح الشركات الأوروبية.
وفي المقابل، حدّت خسائر أسهم التكنولوجيا من مكاسب الأسواق، بعدما امتدت موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا من آسيا إلى أوروبا، حيث تعرضت شركات أشباه الموصلات وموردو المكونات الإلكترونية لضغوط عقب نتائج شركتي "أدفانسد مايكرو ديفايسز" (AMD) و"سبيس إكس" المدرجة حديثا في البورصة.
ورغم تجاوز الشركتين توقعات الأسواق من حيث الأرباح والإيرادات، فإن ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المخاوف من ارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا، دفع المستثمرين إلى عمليات جني أرباح انعكست على أسهم القطاع عالميًا.
وفي سياق متصل، استقرت أسعار النفط بعد يومين من التراجعات الحادة، بما خفف من الضغوط التضخمية قصيرة الأجل، وإن ظل تأثير ذلك على أسواق السندات محدودا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يترقب المستثمرون صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، بدءًا من تقرير التوظيف الصادر عن شركة "ADP"، وصولا إلى بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر إعلانها غدا الجمعة، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وأظهرت تعاملات العقود الآجلة لأسعار الفائدة تراجع احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر إلى 48%، مقارنة بنحو 58% في وقت سابق من الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
وعلى مستوى الشركات، قفز سهم WPP بنحو 25% بعد إعلان نتائج قوية للنصف الأول من عام 2026 تجاوزت توقعات السوق، في واحدة من أكبر المكاسب اليومية للسهم منذ سنوات.
في المقابل، تراجع سهم شركة "ويز إير" بنسبة 5.3% عقب إعلانها تسجيل خسارة تشغيلية خلال الربع الأول، بينما ارتفع سهم "دويتشه تيليكوم" بنسبة 5% بدعم نتائج أعماله، وهبط سهم "سيمنز" بنسبة 6% بعد إعلان نتائجه الفصلية.