أعادت واقعة الفنانة إيناس عز الدين الجدل حول ملف استغلال البيانات الشخصية في استخراج خطوط الهاتف المحمول، بعدما كشفت عن اكتشافها وجود خط مسجل برقمها القومي دون علمها، إلى جانب وجود عدة خطوط مسجلة باسم زوجها، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بشأن آليات إصدار شرائح المحمول ومدى الالتزام بإجراءات التحقق من هوية العملاء داخل شركات الاتصالات.
إيناس عز الدين: خط باسمي دون علمي.. وبلاغات ضد الشركة
كشفت الفنانة إيناس عز الدين، في مقطع فيديو عبر صفحتها الشخصية، أنها فوجئت بوجود خط هاتف محمول مسجل ببياناتها الشخصية لصالح إحدى الجمعيات الخيرية، بينما اكتشف زوجها وجود عدة خطوط أخرى مسجلة باسمه لصالح شركات.
وأضافت أنها توجهت إلى خدمة العملاء لتحرير شكوى، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، كما ذهبت إلى فرع الشركة بالقرية الذكية، لكنها لم تتمكن من الحصول على نسخة من الشكوى أو معرفة هوية الأشخاص الذين استغلوا بياناتها، مؤكدة أنها حررت بلاغات ضد الشركة وتستعد لرفع دعوى قضائية، مطالبة المواطنين بمراجعة شركات الاتصالات للتأكد من عدم وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم.
تحرك برلماني لإعادة تشغيل تطبيق "نترا"
وفي أعقاب تزايد هذه الوقائع، تقدم النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن توقف تطبيق "نترا"، مطالبًا بسرعة توضيح أسباب تعطله وإعادة تشغيله، باعتباره وسيلة مهمة تمكن المواطنين من الاستعلام عن خطوط الهاتف المحمول المسجلة بأسمائهم.
تزايد الشكاوى يثير علامات الاستفهام
وأكد الغنيمي أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا في شكاوى المواطنين بعد اكتشاف وجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التزام بعض شركات الاتصالات بإجراءات التحقق من هوية العملاء قبل إصدار الشرائح.
مطالب بمحاسبة المتورطين وحماية بيانات المواطنين
وشدد عضو مجلس النواب على أن استمرار هذه الممارسات يمثل تهديدًا لحقوق المواطنين، وقد يفتح الباب أمام استغلال بياناتهم الشخصية أو استخدام الخطوط في أنشطة غير مشروعة، مطالبًا بتشديد الرقابة على شركات الاتصالات، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في استخراج خطوط بالمخالفة للقانون.
كما طالب بسرعة إعادة تشغيل تطبيق "نترا" لضمان تمكين المواطنين من متابعة الخطوط المسجلة بأسمائهم، مع اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، وتعزيز حماية البيانات الشخصية للمستخدمين.
من جانبه، أكد النائب إيهاب إمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، أن واقعة تسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء مواطنين دون علمهم تكشف عن وجود خلل يستوجب الوقوف أمامه بكل حسم، مشددًا على أن حماية البيانات الشخصية لم تعد رفاهية، بل أصبحت أحد الحقوق الأساسية التي يجب صونها.
وقال إمام إن تكرار مثل هذه الوقائع يثير مخاوف مشروعة بشأن مدى الالتزام بإجراءات التحقق من هوية العملاء، مطالبًا الجهات المعنية بإجراء مراجعة شاملة لآليات استخراج شرائح المحمول، ومحاسبة أي جهة أو موظف يثبت تورطه في استغلال بيانات المواطنين أو إصدار خطوط بالمخالفة للقانون.
