قال الشيخ صلاح البدير، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن ينبغي على المسلمين التراحم بينهم في هذا الحر وتفقد الفقراء وإعانة الضعفاء وأولادهم بالصدقات والمعونات والإحسان.
10 أعمال في هذا الحر
وأضاف " البدير " خلال الجمعة الثالثة من شهر صفر الهجري اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة: وتوزيع الماء في الطرقات والمساجد والأسواق وحفر الآبار والبرادات العامة وجعلها سبيلًا.
واستند لما في الحديث عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ حَفَرَ مَاءً لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرِيٌّ مِنْ جِنٍّ وَلَا إِنْسٍ وَلَا طَائِرٍ ولا سبع إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ).
وأكد على استحباب سقي الماء البارد ليقي الناس من شدة الحر والتحذير من التراخي عن سقي الظمآن والتذكير بأن في سقيه أجرًا، لما ورد في الحديث القدسي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك؟ وأنت رب العالمين قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده.
سقي الماء البارد
وأردف: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب وكيف أطعمك؟ وأنت رب العالمين قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك؟ وأنت رب العالمين قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي).
وأشار إلى من أحسن فنعم ما جمع وإن أساء فبئس ما صنع وأن الفائز من نفعته التذكرة واستعد للدار الآخرة، منوهًا بأن اشتداد الحر يذكر بنار جهنم التي اشتدّ حرّها وبعد قعرها الذي هو من فيحها، لذا على المسلم أن يتقي النار والفرار منها بتقوى الله وترك المعاصي والرجوع إلى الله تعالى.
ودلل بما قال الله تعالى (قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ)، وفي الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عن قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (اشتَكَتِ النَّارُ إلى رَبِّها، فقالت: يا رَبِّ، أكَلَ بَعضي بَعضًا، فأذِنَ لَها بنَفَسَينِ: نَفَسٍ في الشِّتاءِ، ونَفَسٍ في الصَّيفِ، فهو أشَدُّ ما تَجِدونَ مِنَ الحَرِّ، وأشَدُّ ما تَجِدونَ مِنَ الزَّمهَريرِ).
وأوصى المسلمين بتقوى الله مُذكّرًا بالرجوع إلى يوم القيامة قال تعالى (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ).