قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"فولكس فاجن" تعتزم خفض 50 ألف وظيفة في عملية إعادة هيكلة "تاريخية"

"فولكس فاجن" تعتزم خفض 50 ألف وظيفة في عملية إعادة هيكلة "تاريخية"
"فولكس فاجن" تعتزم خفض 50 ألف وظيفة في عملية إعادة هيكلة "تاريخية"

توصل مجلس إدارة شركة "فولكس فاجن" إلى اتفاق مفاجئ بالإجماع لدعم خطة الرئيس التنفيذي، أوليفر بلوم، لإعادة الهيكلة الشاملة التي ستؤدي إلى خفض ما يصل إلى 50 ألف وظيفة، وقد تصل إلى إغلاق بعض المصانع.

وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن الشركة الألمانية لتصنيع السيارات أبلغت المستثمرين أن عملية إعادة الهيكلة ستكون "أوسع برنامج تحول" في تاريخها.

يأتي هذا الإعلان بعد أن كشف "بلوم" في وقت سابق من هذا العام عن خطة قد تؤدي إلى خفض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة وإغلاق حوالي أربعة مصانع في ألمانيا. وبحسب الشركة، فإن خطة تسريح 50 ألف موظف، التي تمّ الإعلان عنها "الخميس"، ستضاف إلى 50 ألف وظيفة أخرى تم تسريحها منذ عام 2024.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن "فولكس فاجن"، التي تُوظّف 652 ألف شخص وتعد عملاقاً في الصناعة الألمانية، تضررت بشدة جراء المنافسة المتزايدة من شركات صناعة السيارات الصينية، والتعريفات الجمركية الأمريكية، وضعف المبيعات في سوقها الأوروبية منذ بدء جائحة كورونا.

وقد تراجعت مبيعات سيارات المجموعة بنسبة 8.4 في المائة في الأشهر الستة الأولى من عام 2026 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجع الربح التشغيلي بنسبة 11.6 في المائة.

وقبل 24 ساعة فقط، كانت التوقعات قاتمة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الإدارة والنقابات وولاية ساكسونيا السفلى، التي كانت تخوض مفاوضات مطولة وحادة منذ ظهور خطة بلوم لأول مرة في أواخر يونيو.

لكن مجلس إدارة "فولكس فاجن" وافق على الخطة في وقت متأخر من يوم الخميس، مقدماً بذلك اجتماعاً كان مقرراً أصلاً اليوم الجمعة، وذلك عقب مفاوضات ماراثونية لكسب تأييد النقابات العمالية وولاية ساكسونيا السفلى، حيث يقع مقر الشركة الرئيسي والعديد من مصانعها. وتعد ساكسونيا السفلى أيضاً مساهماً رئيسياً في "فولكس فاجن"، ولها القدرة على عرقلة القرارات المهمة.

وقالت الشركة المصنعة للسيارات إن مجلس إدارتها "يقر" بأن "طاقتها الإنتاجية في أوروبا تتجاوز الطلب حالياً بأكثر من 500 ألف وحدة".

كان "بلوم" قد صرح بأنه لن يتم تخصيص أي طرازات جديدة لمصانع إمدن، وتسفيكاو، وهانوفر، ونيكارزولم ما لم يتم خفض التكاليف.

وقالت "فولكس فاجن": "بالتوازي مع ذلك، يجري تقييم استخدامات بديلة لهذه المصانع".

وأضافت أن "إجراء تعديل جوهري إضافي على الطاقة الإنتاجية العالمية" أمر "ضروري"، مشيرةً إلى أن "تعديلاً على مستوى المجموعة يشمل حوالي 50 ألف وظيفة، بما في ذلك المناصب الإدارية، سيكون ضرورياً".

إلى جانب تسريح العمال، كان من بين بنود خطة إعادة الهيكلة التي وضعها "بلوم" فصل علامة "فولكس فاجن" التجارية ووحدة أعمال إنتاج مكوناتها وقطع غيارها إلى كيانات مستقلة عن المجموعة، وهو بند مثير للجدل.

ورأى المساهمون في هذا المقترح محاولة لإضعاف نفوذ ولاية ساكسونيا السفلى وإعادة هيكلة نظام حوكمة قائم منذ زمن طويل، والذي بُني على المشاركة في اتخاذ القرارات بين النقابات وأصحاب العمل، إلا أن مراقبون ونقاد يرون أن هذا النظام تسبب في إبطاء عملية صنع القرار في المجموعة الألمانية.

وأعلنت "نقابة عمال المعادن" (آي جي ميتال) الألمانية أن خطة الفصل "غير مطروحة" للنقاش على طاولة التفاوض، مضيفة أن مثل هذه الخطوة كانت ستضعف حقوق العمال في المشاركة في اتخاذ القرارات.

وقالت رئيسة النقابة، كريستيان بينر، ورئيسة مجلس عمال "فولكس فاجن"، دانييلا كافالو، في بيان مشترك: "لم يتم التخلي عن أي مصنع".

بدوره، قال رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى، أولاف ليس: "بالنظر إلى المنافسة الدولية، فإن هناك تحديات هائلة تواجه ’فولكس فاجن’ وصناعة السيارات الألمانية. لذا، من الأهمية بمكان أن نسلك الآن مساراً مشتركاً نحو التحول الضروري".

لكن مصدراً مقرباً من "فولكس فاجن" أفاد لـ"فاينانشيال تايمز" بأن مقترح فصل الشركة لا يزال قيد المناقشة، مما يثير تساؤلات حول الشكل النهائي لخطة إعادة الهيكلة.

واعتبر المحلل في مؤسسة "آر بي سي كابيتال ماركتس"، توم نارايان، موافقة مجلس الإدارة والنقابة بالإجماع بأنها "مفاجأة إيجابية"، لكنه دعا إلى تنفيذ الخطة لجعل المجموعة أكثر مرونةً وفعالية، قائلاً: "نعتقد أن القرار خطوة مهمة نحو جعل ’فولكس فاجن’ أكثر قدرة على المنافسة من حيث التكلفة مع شركات تصنيع المعدات الأصلية الصينية التي تتوسع بقوة في أوروبا".

وقد أعلنت "فولكس فاجن" أنها تسعى لرفع هامش ربحها التشغيلي إلى 9 في المائة بحلول عام 2030، بعد أن كان 3.8 في المائة فقط في النصف الأول من هذا العام. وستقوم الشركة بإلغاء نصف طرازاتها خلال السنوات التسع المقبلة في محاولة لتبسيط الإنتاج وخفض تكاليف الوحدة للطرازات المتبقية بفضل وفورات الإنتاج بكميات كبيرة.