رفض قاضٍ أمريكي دعوى دونالد ترامب ضد صحيفة وول ستريت جورنال نهائيا يوم السبت، وفقا لملف المحكمة، مما وضع حدا لتحديه القانوني بشأن تقرير الصحيفة عن رسالته المزعومة بمناسبة عيد ميلاد جيفري إبستين.
رفض نهائي بلا إمكانية للتعديل
ويأتي القرار عقب رفض سابق في أبريل سمح لترامب بتعديل شكواه، إلا أنه اعتبارا من السبت رُفضت القضية نهائيا، بما يعني أنه لا يمكن تعديل الدعوى أو إعادة رفعها.
ونشأت القضية من مقال في الصحيفة يزعم أن ترامب أرسل رسالة "فاحشة" إلى الممول المدان جيفري إبستين في عام 2003، وهو ما نفاه ترامب مؤكدا أنها ملفقة.
المحكمة: الصحيفة التزمت المعايير ..وفشل إثبات "سوء النية"
وخلال الإجراءات، أشارت المحكمة مرارا إلى جهود الصحيفة للحصول على رد ترامب قبل النشر وإدراجها لنفيه المباشر كدليل على اتباعها معايير التغطية الصحفية المناسبة.
وأصدر القاضي دارين بي جايلز قرار الرفض النهائي بعد أن خلص إلى أن الشكوى المعدلة لا تزال تفشل في إثبات "سوء النية الفعلي"، وهو الحد القانوني العالي الذي يجب على الشخصيات العامة استيفاؤه في دعاوى التشهير.
وجاء في الحكم: "بما أن الرئيس ترامب لم يقدم ادعاء مقنعا بأن كل مدعى عليه أدلى بتصريحات تشهيرية بقصد الإضرار، فيجب رفض الدعوى المعدلة، ولأن هذه هي المحاولة الثانية للرئيس ترامب لتقديم ادعاءاته، ترى المحكمة أن الرفض النهائي هو الإجراء المناسب".
فريق ترامب يتوعد بالاستمرار وداو جونز ترحب
وأكد ترامب، الذي لجأ مرارا إلى مقاضاة مؤسسات إعلامية داخل وخارج البيت الأبيض، أن الرسم الفاحش الموصوف في التقرير مزيف.
وقال متحدث باسم فريقه القانوني عقب الحكم: "سيواصل الرئيس ترامب المضي قدما في دعواه القوية ضد صحيفة وول ستريت جورنال وجميع المدعى عليهم الآخرين، وسيواصل محاسبة كل من يضلل الشعب الأمريكي بالأخبار الكاذبة والتشهير".
في المقابل، قال متحدث باسم داو جونز المالكة للصحيفة: "نحن سعداء بقرار المحكمة".
اسم مردوخ في قلب القضية
وكان ممثلو الصحيفة طلبوا رفض الدعوى بحجة أن القصة دقيقة ولا ترقى إلى مستوى التشهير، مؤكدين أن الصحفيين لم ينشروا معلومات كاذبة عن علم ولم يتصرفوا بناء على اعتقاد بأن المادة قد تكون كاذبة.
وحظيت الدعوى باهتمام خاص لتضمنها اسم روبرت مردوخ، أحد أبرز حلفاء ترامب الإعلاميين، ضمن المدعى عليهم، حيث تمتلك إمبراطوريته الإعلامية نيوز كوربوريشن الصحيفة، وكان ترامب قد تواصل شخصيا مع مردوخ قبل نشر المقال في 17 يوليو 2025 في محاولة لمنع نشره.
ونُشر التقرير تحت عنوان "أصدقاء جيفري إبستين أرسلوا له رسائل فاحشة لألبوم عيد ميلاده الخمسين.. إحداها كانت من دونالد ترامب"، ولم تنشر الصحيفة الصورة في الأصل، رغم أنها صدرت عن لجنة الرقابة التابعة لمجلس النواب في سبتمبر بعد أن قدمتها تركة إبستين.