أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، مواصلة دولة قطر جهودها لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتبادل المقترحات الرامية إلى "جسر الهوة" بينهما، مشيرا إلى إظهار الطرفين التزاما بالمسار التفاوضي ومراجعة المقترحات المطروحة رغم التصعيد الذي تشهده المنطقة.
وقال الأنصاري، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء القطرية- "إن الوفد القطري الذي توجه أمس /الإثنين/ إلى طهران وصل بصورة طبيعية، وعقد اجتماعا مطولا مع نظرائه هناك استمر لنحو ثلاث ساعات، جرى خلاله تبادل الآراء حول مختلف المقترحات المطروحة حاليا لتجسير الفجوة بين الطرفين، قبل أن يغادر الوفد ويعود إلى الدوحة مساء أمس".
وأضاف أن الاتصالات لا تزال جارية بين الأطراف، وأن الوسطاء يواصلون تبادل المقترحات بشكل لحظي، فيما يعمل الطرفان حاليا بمراجعة الأفكار والمقترحات التي قدمت من قبل الوسطاء في مختلف السياقات".
ولفت إلى أن استمرار المفاوضات والتزام الأطراف بالانخراط فيها ودراسة المقترحات المطروحة يمثل وجود "بصيص أمل" في التوصل إلى اتفاق، قائلا بهذا الصدد: "إنه لا يمكن للوسيط أن يفقد الأمل، وأن هناك تطورات في التواصل بين الأطراف، ولكن لا يمكن الحديث حاليا عن تطور بعينه".
وأشار مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، إلى أن هذه الجهود تتم بتنسيق كامل مع الشركاء في المنطقة، وخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل توافق كبير بين دول المجلس على ضرورة تجنيب المنطقة التصعيد، والعمل للوصول إلى تهدئة تحول دون تعرض شعوبها لأي توتر قادم.
وجدد التأكيد على استمرار الوساطة القطرية الباكستانية باعتبارها تمثل أولوية بالنسبة لدولة قطر، مشددا على أن "أي تصعيد في المرحلة المقبلة لن يكون في مصلحة أي طرف".
ونوه باستمرار التواصل والتنسيق بين المسؤولين القطريين ونظرائهم في المنطقة، وكذلك مع الشركاء في مختلف دول العالم، بهدف الوصول إلى تهدئة وإنهاء هذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية.
وفيما يتعلق باستهداف ناقلة الغاز القطرية "المايده"، أكد الأنصاري أن دولة قطر أدانت هذا الاستهداف، وشددت على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي مسألة غير قابلة للمساومة، مبينا أن قطر ترفض أي تهديد لحرية الملاحة، سواء كان تجاه سفينة قطرية أو غيرها في مياه الخليج.
وقال: "إن أي تصعيد تشهده المنطقة، سواء من خلال الهجمات العسكرية أو استهداف السفن في مياه الخليج، يمثل تهديدا للمنطقة بأسرها وخطرا على شعوبها، ويؤثر على المفاوضات"، مؤكدا أن العمل جار حاليا لإيقاف هذا التصعيد والوصول إلى اتفاق دبلوماسي ينهي هذه الأزمة.
وفيما يتعلق بالتنسيق الإقليمي، أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية وجود تنسيق إقليمي "عال جدا" مع مختلف دول المنطقة، لافتا إلى أن الجهود المبذولة تصب بمجملها في دعم جهود الوساطة وإنهاء الأزمة بشكل دبلوماسي.
وقال "هناك تنسيق مستمر وبشكل يومي بين دول المنطقة، وأن كل دولة تقوم بدورها بالتنسيق مع بقية الأطراف، في إطار عمل إقليمي مشترك لتجنيب المنطقة ويلات التصعيد"، معربا عن ترحيب دولة قطر بجميع الخطوات التي تقوم بها الدول الشقيقة في المنطقة، لا سيما أن التنسيق مستمر على أعلى مستوى لضمان إنهاء التصعيد والوصول إلى منظومة أمن إقليمي جديدة تضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
وحول لقاء أمير قطر مع الرئيس الإيراني، أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية أن اللقاء يأتي في إطار اللقاءات الثنائية المستمرة مع مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددا على أن دولة قطر تؤمن دائما بالتواصل والحوار، وتقدر الانخراط الإيجابي لإيران في المفاوضات والوساطة القطرية.
وأشار إلى أن المسؤولين القطريين على أعلى المستويات يواصلون التواصل مع نظرائهم الإيرانيين، بهدف الوصول إلى حل يعزز أمن المنطقة ويفضي إلى منظومة أمن إقليمي تضمن لشعوب المنطقة الأمن والاستقرار