كشف عالم الآثار الدكتور زاهي حواس عن تفاصيل توليه منصب وزير الآثار، مؤكدًا أن العمل الوزاري هو الأمر الوحيد الذي يشعر بالندم عليه في حياته، موضحًا أن شغفه بعلم الآثار كان السبب الرئيسي في تردده في قبول أي منصب وزاري.
وأوضح حواس، خلال حواره مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي، في بودكاست «زاوية أخرى»، أنه في عام 2001، وقبل تولي أحمد المغربي وزارة الإسكان، تلقى اتصالًا من الكاتب الصحفي إبراهيم نافع، أبلغه خلاله أن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك يرغب في تعيينه وزيرًا للسياحة، مضيفًا أنه رفض الفكرة في البداية، مؤكدًا أن هناك آلاف الأشخاص المؤهلين لتولي المنصب، بينما هو متخصص في الآثار ولا يستطيع الابتعاد عنها.
وأضاف أنه أبلغ إبراهيم نافع برغبته في الاستمرار بمجال الآثار، مشيرًا إلى أنه كان يرى أن عمله في هذا المجال يمثل شغفًا كبيرًا بالنسبة له، حتى إنه كان يمزح مع السيدة سوزان مبارك بأنه الشخص الوحيد الذي لا يرغب في أن يصبح وزيرًا.
واستعاد حواس أصعب لحظات توليه المنصب الوزاري، موضحًا أن يوم 31 يناير كان من أصعب أيام حياته، إذ كان يستعد للظهور في عدة مداخلات مباشرة مع شبكة CNN لطمأنة العالم بشأن سلامة مصر والمتحف المصري، في ظل الأحداث التي شهدتها البلاد آنذاك.
وأوضح أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل من زكريا عزمي، الذي طلب منه الحضور لأداء اليمين الدستورية وزيرًا، لكنه رفض في البداية، قائلًا إنه لا يريد تولي وزارة الثقافة لأنه متخصص في الآثار.
وتابع أن زكريا عزمي أخبره بوجود وزارة أُنشئت خصيصًا للآثار، وهو ما جعله يشعر بأنه إذا رفض المنصب فلن يكون أمامه سوى الابتعاد عن العمل، مضيفًا أنه اضطر في النهاية إلى قبول المهمة والتوجه لأداء اليمين الدستورية، رغم أنه كان يبكي أثناء توجهه إلى مقر حلف اليمين.
وشدد حواس على أن أصعب إحساس مر به كان لحظة قبوله المنصب الوزاري، مؤكدًا أن توليه الوزارة لم يكن رغبة شخصية لديه، وأن ارتباطه بعالم الآثار ظل أقوى من أي منصب.

