وزير التعليم الأسبق: عدو تغلغل فى أحشاء القائمين على الامتحانات بالوزارة
أكد جمال العربي - وزير التربية والتعليم الأسبق، أن "وزارة التربية والتعليم في وضع لا تحسد عليه الآن بعد ما حدث في أول يوم للامتحانات من تسريب ونشر للامتحانات".
وأوضح أن "الوزارة أصبحت لا تواجه فقط فرق تسريب الامتحان إلكترونياً بعد توزيعه داخل اللجان، ولكنها أصبحت أمام تحد جديد هو خروج الأسئلة قبل موعد الامتحان، والأدهى والأمر خروج نماذج الإجابة السرية التي يتم على أساسها التصحيح ، وهو الأمر الذي يشير إلى وجود عدو تغلغل فى أحشاء القائمين على الامتحانات بالوزارة".
وقال "العربي" في تصريح خاص لموقع "صدى البلد" إن "أزمة تسريب الامتحانات ، تثبت فشل الوزارة فى اختيار القيادات التى تقوم على وضع الخطط والتنفيذ، برغم أن الوزارة أعلنت هذا العام أكثر من مرة، أن اختيار القيادات تم طبقا لمعايير دقيقة وتحريات من الجهات الأمنية و أن الوزارة لم تقصر في اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها أن تضمن انضباط العملية التعليمية هذا العام تحديدا".
وأضاف "العربي" أن تسريب الامتحان أكد أيضا وجود قصور في خطط التأمين الخاصة بمسار الأسئلة ، من بداية وضع الأسئلة حتى لحظة وصولها للطالب ، وهو الأمر الذى يعتمد عليه من يقوم على عملية تسريب الامتحان.
وأشار "العربي" إلى أن هناك أشخاص كثيرون في منظومة التربية والتعليم يمكنهم أن يسربوا الامتحان ، وهم واضعو الامتحان وطابعوه ومظرفوه وناقلوه وحافظوه فى مراكز الأسئلة بالمحافظات ، وناقلوه إلى اللجان ، ورؤساء اللجان ، ولجان فض المظاريف والمراقبون ، ثم الملاحظون والطلاب ، فكلهم يمكنهم تسريب ورقة الأسئلة كل فى مرحلته التى يقوم بها.
وأوضح "العربي" أنه يجب على وزارة التربية والتعليم ، سرعة الكف عن التصريحات التى توحى ان على رأس كل قطاع بها "عنتر شايل سيفه: ، وتقوم فوراً بتشكيل لجنة لإدارة الأزمة والنظر فيما تأخذه من قرارات بشان الامتحانات القادمة وتحديد أثرها على جميع الأطراف ، سواء من حيث الجهد أو المال أو الزمن على أن تكون هذه اللجنة قادرة على التنبؤ بما يمكن أن يحدث فتخطط لتلافى وقوعه وتخطط لما بعد وقوعه حال وقوعه ، كما يجب على الدولة أن تتدخل بسرعة فالقضية قضية أمن قومى بتطبيق القوانين التى تجرم فكرة تسريب الامتحانات وتضرب المخالفين بيد من حديد".
وقال: "لابد أن نجد حلا مع مسئولى مواقع التواصل الاجتماعى أو الإنترنت، لإيقاف مهازل تداول أسئلة وإجابات الامتحانات ، و إيجاد بدائل تكنولوجيه تمكن الوزارة من المواجهة ، تغليظ العقوبة على الطالب الذي يدخل اللجنة ومعه أي من أدوات الغش التكنولوجية ، مع الطالب أثناء الامتحان حتى ولو لم يستخدمها ، إلى جانب ضرورة تغليظ عقوبة تهاون الملاحظ والمراقب فى ضبط هذه الأجهزة مع الطلاب، إعادة النظر فى المنظومة التعليمية كاملة".