الحكمة من جعل ثواب قيام ليلة القدر كعبادة ألف شهر
ذكر القرآن الكريم في سورة القدر فضل قيام ليلة القدر حيث العبادة فَضْلُها خير من فضل ألف شهر أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر.
وقال العلماء في سبب نزول سورة القدر أن هناك كان في بني إسرائيل رجلٌٌ جاهد في سبيل الله تعالى ألف شهر، فلم قص الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك الأمر على الصحابة فتعجبوا من نزل، وقال لهم إن الله تعالى جعل لكم قيام ليلة القدر بعبادة ألف شهر المدة التي مكثها هذا الرجل في سبيل الله.
روى عن مجاهد سبب نزول سورة القدر، فقال: «ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فتعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله تعالى «إِنّا أَنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ وَما أَدراكَ ما لَيلَةِ القَدرِ لَيلَةِ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرِ» قال: خير من التي لبس فيها السلاح ذلك الرجل.
وعن علي بن عروة قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون قال فعجب أصحاب رسول الله من ذلك فأتاه جبريل فقال يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين فقد أنزل الله خيرا من ذلك فقرأ عليه «إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر».