ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

حجاب مكة محمد صلاح يثير الجدل على فيسبوك.. والإفتاء ترد

الخميس 12/سبتمبر/2019 - 12:02 م
مكة محمد صلاح
مكة محمد صلاح
عبد الرحمن محمد
بعد تداول محمد صلاح، لاعب منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي، صورة ابنته مكة وهي تجلس بفستان أنيق وشعرها الجميل لتعزف على البيانو.. أثارت مكة إعجاب الكثير من المتابعين، فيما شدد البعضعلى ضرورة ارتداء هذه الطفلة الحجاب حفاظا على جمالها وحتى لا تكون فتنة لبعض الناس.

"صدى البلد" استطلع رأي عدد من علماء الدين وأقوال المؤسسات الدينية المعتمدة محل الثقة في مصر لمعرفة متى ترتدي الطفلة الحجاب.

يقول الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن "الحجاب وجوبه مرتبط بالبلوغ وقبل ذلك فالبنت غير مكلفة، فالله لا يحاسبها على صلاة ولا حجاب لأنها غير مكلفة".

وأضاف الدكتور أحمد ممدوح: "البلوغ غير مرتبط بسن، ولكنه مرتبط بمجيء الدورة الشهرية، والتي غالبًا تكون من سن 9 سنوات إلى 13 عامًا، وإذا أتمت البنت 15 عامًا هجريًا ولم تأت لها الدورة الشهرية تعتبر مكلفة".

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجب على الآباء أن يبدأوا في تدريب أبنائهم على الطاعات من سن مبكرة وعدم الانتظار لسن البلوغ لأنه سيكون من الصعب إلزامهم فى هذه السن، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر".

من جانبه، يقول الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الله تعالى أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}، فهذه هي الآية القرآنية التي تثبت حكم الحجاب".

وأضاف أن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهي السن التي ترى فيها الأنثى دم الحيض، وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

وقالت دار الإفتاء إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهي السن التي ترى فيها الأنثى الحيض، وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، مستشهدة بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ» [الأحزاب: 59]. وقال تعالى في سورة النور: «وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ» [النور: 31].

وأوضحت الإفتاء أن المراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس، وهذا نص من القرآن صريح، ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر، مضيفة: "وأما الحديث فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ». رواه أبو داود. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ -من بلغت سن المحيض- إِلَّا بِخِمَارٍ». رواه الخمسة إلا النسائي.

وشددت على أن الأمة الإسلامية أجمعت سلفًا وخلفًا على وجوب الحجاب، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، والحجاب لا يعد من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم، بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين.

وأكدت دار الإفتاء، أن للأب على ابنته الولاية الشرعية وله شرعا أن يأمرها بالحجاب من غير قهر أو عنف، بل باستخدام أساليب التربية الإسلامية.

في السياق نفسه، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن هناك بعض الرجال يريد أن ترتدي ابنته الرضيع الحجاب، وفي هذه الحالة يجب عرضه على طبيب نفسي فورًا، منوها بأن رسولنا صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا بذلك.

وقال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، إنه يجب على الأب أن يستخدم الرفق مع ابنته عندما يريد أن يقنعها بارتداء الحجاب، مستشهدًا بقوله – صلى الله عليه وسلم- «مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ، وَلا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ».

وشدد مفتي الجمهورية السابق على أنه لابد أن يتعامل الأب مع ابنته بالحكمة وليس بالعنف أو بالشدة، مشيرًا إلى أنه وإن لم يستطع إقناعها بارتداء الحجاب فعليه أن يتركها كما هى مع استمراره بنصحها دائمًا.