ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

فتاوى تشغل الأذهان.. هل المال المدخر لتزويج الأبناء عليه زكاة؟.. وحكم وجود أكثر من مصحف في البيت.. وهذه العبادة تجعل النعم تدوم.. وهل يجوز الاستعانة بالغير في الوضوء؟

الأحد 20/أكتوبر/2019 - 11:46 م
صدى البلد
Advertisements
إيمان طلعت
هل المال المدخر لتزويج الأبناء عليه زكاة ؟
حكم وجود أكثر من مصحف في البيت
هل يجوز الاستعانة بالغير في الوضوء؟
هذه العبادة تجعل النعم تدوم تعرف عليها

تلقت دار الإفتاء ولجان الفتوى في المؤسسات الدينية، العديد من الفتاوى التي حرص المواطنون على معرفة حكم الدين فيها، وفي التقرير التالي نستعرض أبرز هذه الفتاوى.

فى البداية.. أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الزكاة ركن أساسي من أركان الإسلام يجهلها البعض، فهناك بعض الحالات التي قابلها في دار الافتاء لم يدفعوا زكاة قط لأنهم يجهلون بها.

وقال شلبي، عبر البث المباشر للصفحة الرسمية للدار على فيسبوك، إن الزكاة تجب على التجارة والمزارع والحيوانات كالابقار والجاموس ، وتجب إذا كنت ادخر مالًا أو ذهبًا بقصد الاستثمار.

وذكر شلبي شروط الزكاة قائلًا إن من بينها أن يكون المال قد بلغ النصاب وهو 85 جرام ذهب عيار 21 أو أكثر، والأمر الآخر أن تمر سنة هجرية كاملة على هذا المال، وأن تكون هذه الأموال فائضة عن حاجتي، فإذا كنت أدخر وانا خاطب لأتزوج أو لأعمل عملية لأبني مثلا فلا تجب الزكاة.

وعليه فإذا كان بنات السائل صغارًا وفي مراحل التعليم فهنا تجب الزكاة على هذه الأموال إذا بلغت النصاب، أما إذا كانت مخطوبة وتستعد للزواج ففي هذه الحالة لا تجب فيها الزكاة. 

بينما قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، إن الله -عزّ وجل- جعل قراءة القرآن الكريم من أفضل الأعمال؛ حيث إنّ قراءة القرآن فيها خير عظيم وفائدة كبيرة؛ ومما يدل على ذلك قوله – تعالى-:«إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ»، ( سورة الإسراء: الآية 9)، وأما الدليل على فضل قراءة القرآن الكريم من السنة النبوية، قوله - صلى الله عليه وسلم-:«اقرؤوا هذا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة»، صحيح مسلم.

وأضاف جمعة، خلال لقائه ببرنامج والله أعلم المذاع عبر فضائية سي بي سي، فى إجابته عن سؤال مضمونة ( حكم وجود أكثر من مصحف في البيت ؟)، أن وجود أكثر من مصحف فى المنزل جائز، وعليه ان يوجه النية لله تعظيمًا لشأن المصحف، فيأتى بمصاحف ليهديها لغيره لعل الله ان يهديه بها.

وأشار الى أننا نريد أن يكون للإنسان ورد يومي من القرأن الكريم مسموعًا او مقروءًا فلا تقطع علاقتك بكتاب الله، فمن يضع مصاحف فى منزله او سيارته فلا مانع ولكن بشرط التعظيم بأن لا يتركه للتراب وللشمس وللماء.

وتابع: أن كتاب الله معظم فى ذاته فلابد أن تعظمه لأجل أن ينالك بركة أثر هذا التعظيم.

كما ورد سؤال لدار الإفتاء من سائل يقول "هل يجوز الاستعانة بالغير في الوضوء؟.

أجابت الدار في فتوى لها، أنه يجوز شرعًا من غير كراهةٍ الاستعانةُ بالغير في الوضوء لمن احتاج إلى ذلك؛ قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (1/ 131): [وَلا بَأْسَ بِالْمُعَاوَنَةِ عَلَى الْوُضُوءِ؛ لِمَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رضي الله عنه: "أَنَّهُ أَفْرَغَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي وُضُوئِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَرُوِيَ عَنْ صَفْوَان بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه قَالَ: "صَبَبْت عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ"، وَعَنْ أُمِّ عَيَّاشٍ رضي الله عنها -وَكَانَتْ أَمَةً لِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَتْ: "كُنْت أُوَضِّئُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَنَا قَائِمَةٌ وَهُوَ قَاعِدٌ". رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَه. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ؛ لأَنَّ عُمَرَ قَالَ ذَلِكَ] اهـ

ومن ثم أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، أن العطاء والحب والسخاء والجود من صفات النبوة وعباد الله الصالحين، مشيرا إلى أن الشكر لله- تعالى- واجب في مقابل نعمه- سبحانه- الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى.

وكتب عضو هيئة كبار العلماء، عبر صفحته الشخصية على "فيس بوك": "إن كل هذا الكون وإن كان هو مائدة الرحمن، ومِنَنُه كثيرة علينا، ولكننا ما كنا نعلم كيف نقابل هذه النِعَم؟! هل نظل نقول له: الحمد لله.. الحمد لله.. الحمد لله.. الحمد لله، أم يغضب منا؟! ولذلك إذا لم يكن قد أرسل الرسل لاختلفنا. وإذا قال إنسان لآخر: أحمد الله، فيرد الآخر: أنا أخجل من هذا، كيف أقول له الحمد لله على شيء تافه، فالكون كله هذا تافه لأنه سبحانه وتعالى يقول للشيء كن فيكون. فيرد قائلًا: ولكنه مستوجب الحمد لذاته، فيرد الآخر ولله المثل الأعلى: مَلِك وهو يسير سقطت من عربة القمح الخاصة به حبة قمح فهل أجرى خلفه وبصخب وأقول شكرًا يا ملك، وإذا رد علىّ متسائلًا وعلى ماذا الشكر؟! فأخبره على حبة القمح فيقول لى وهل تستهين بى؟! هل أعطيتك شيئًا؟! إذن كل هذه النعم فى قِبَل القُدْرَة لا شئ، فهل نحمد أم لا نحمد؟".

وأضاف: "كاد يكون هناك اختلاف حول ذلك لولا نزول الوحى فبين لنا وقال {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، عندما نَزَلَ الوحى قال إمام الحضرة القدسية (صلى الله عليه وسلم): "لاَ أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ"، "يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك"، "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته"، وأمرنا (صلى الله عليه وسلم) أن نَحَمِدَ الله فِى دُبِرِ كَلِّ صَلاَة مع التكبير والتسبيح، إذن عرفنا من الوحى وليس من العقل - لأن العقل ممكن يختلف - أن نَحْمَد الله {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}".

وأوضح فضيلة المفتي السابق أن "مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النِّعَمَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِزَوَالِهَا، ويقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ لا يَشْكُرِ النَّاسَ لاَ يَشْكُرِ الله"، وَمَنْ شَكَرَهَا فَقَدْ قَيَّدَهَا بِعِقَالِهَا عندما يكون معك دابة كمن دخل على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال له: يا رسول الله أَعْقِلها أو أطلقها وأَتَوَكَلّ؟ قال له: "اعْقِلْهَا وَتَوَكَّل"، اربط الدابة وتوكل على الله لأنه من الممكن أن يأتى الذئب ويأكلها، إذن توكل على الله ولكن بعد فعل الأسباب، فمن أسباب بقاء النعم ودوامها شُكْرُ الله - فَمَنْ شَكَرَهَا فَقَدْ قَيَّدَهَا بِعِقَالِهَا - فهل تستطيع الدابة أن تفر وهى مقيدة؟! بالطبع لا، وكذلك النعم لا تستطيع الهرب منك وهى مقيدة بالسلسلة، وما هو سلسالها؟ إنه شكر الله".

وتابع: "جاء أحد البدو الجفاة إلى سيدنا عَلِىّ وقال له: أعطنى. فأعطاه بعضًا من التمر-أى إنه شئ بسيط- فلم يتقبل الرجل ذلك، فدخل سيدنا عَلِىّ إلى بيته وجعل يبحث عن شئ -وكان من سادة الكُرَمَاء- فلم يجد سوى درعه وكان بحوالى 400 دينار أى 4000 جنيه تقريبًا الآن فخرج وأعطاه الدرع وقال له : خذه فأنا ليس عندى غيره، فتعجب الرجل من هذا الكرم وقال بيتين من الشعر:

وَمَا كَانَ شُكْرِى وَافِيًا لِجَمَالِكُم ... وَلَكِنِّى حَاوَلْتُ فِى الشُّكْرِ مَذْهَبًا

أَفَادَتْكُم النَّعْمَاءُ مِنِّى ثَلاَثَةً ... يَدِى وَلِسَانِى والضَّمِيرَ الْمُحَجَّبَ

أى أننى لا أعرف كيف أشكرك.

والعطاء والحب والسخاء والجود من صفات النبوة، وهذا الكلام لم يكن فى الصحابة فقط ولكننا شاهدناه فى مشايخنا، فشاهدنا من مشايخنا من لا يُحْصِى النقود لا دخولًا ولا خروجًا. يضع يده فى جيبه ويُعْطِى".
Advertisements
AdvertisementS