AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

حكم التسليمة الثانية في الصلاة ؟.. قولان للفقهاء والإفتاء تحسم الجدل

الأحد 12/يناير/2020 - 05:01 م
حكم التسليمة الثانية
حكم التسليمة الثانية في الصلاة - حكم التسليم على اليسار
Advertisements
محمد صبري عبد الرحيم
حكم التسليمة الثانية في الصلاة؟ ينبغي للإمام أن لا يقتصر على تسليمة واحدة في الصلاة، لأن التسليمة الثانية مشروعة، وفعلها أفضل، بل ذهب الإمام أحمد وبعض المالكية إلى وجوبها، وأن الصلاة لا تصح بدونها، وإن كان جمهور العلماء على أن التسليمة الثانية سنة مستحبة... وعلى قول الجمهور، فالاقتصار على تسليمة واحدة لا يبطل الصلاة.

اختلف الفقهاء في حكم التَّسليمة الثَّانية في الصلاة على قولينِ: القول الأوَّل: التَّسليمة الثانية: سنَّةٌ مستحبَّةٌ، وهذا مذهبُ المالكيَّةِ، والشافعيَّةِ، وروايةٌ عن أحمدَ، وهو مذهبُ الجمهورِ مِن الصَّحابةِ والتَّابعينَ، ومَن بعدَهم، واختارَه ابنُ حزمٍ، وابنُ قُدامةَ. 

أدلَّة القول الأول على أن التسليمة الثانية سنةٌ:
أوَّلًا: من السُّنَّة: عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أوتَرَ بتسعِ ركعاتٍ لم يقعُدْ إلَّا في الثامنةِ، فيحمَدُ اللهَ ويذكُرُه ويدعو ثم ينهَضُ ولا يُسلِّمُ، ثم يُصلِّي التاسعةَ، فيجلِسُ فيذكُرُ اللهَ عزَّ وجلَّ ويدعو ويسلِّمُ تسليمةً يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي ركعتينِ وهو جالسٌ، فلمَّا كبِرَ وضعُفَ أوتَرَ بسبعِ ركعاتٍ لا يقعُدُ إلَّا في السادسةِ، ثم ينهَضُ ولا يُسلِّمُ ثم يُصلِّي السابعةَ، ثم يُسلِّمُ تسليمةً، ثم يُصلِّي ركعتينِ وهو جالسٌ، ثم يُسلِّمُ تسليمةً واحدةً: السَّلامُ عليكم، يرفَعُ بها صوتَه حتَّى يوقِظَنا)»

وعن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مِفتاحُ الصَّلاةِ: الطُّهورُ، وتحريمُها: التَّكبيرُ، وتحليلُها: التَّسليمُ».

وَجْهُ الدَّلالَةِ في الحديثين السابقين:
أولًا: إنَّ التَّسليمةَ الواحدةَ يقَعُ عليها اسمُ تسليمٍ.
ثانيًا: إنَّ المُهاجِرينَ كانوا يُسلِّمون تسليمةً واحدةً، فعن عمَّارُ بنُ أبي عمَّارٍ قال: «كان مسجدُ المُهاجِرينَ يُسلِّمونَ تسليمةً واحدةً، وكان مسجدُ الأنصارِ يُسلِّمونَ تسليمتينِ».
ثالثًا: إنَّه لَمَّا كان الدُّخولُ في الصَّلاةِ بتكبيرةٍ واحدةٍ بإجماعٍ، فكذلك الخروجُ منها بتسليمةٍ واحدةٍ.
رابعًا: لأنَّ التَّسليمةَ الواحدةَ يخرُجُ بها مِن الصَّلاةِ، فلم يجِبْ عليه شيءٌ آخَرُ فيها.

ذكر الإمام النووي : مذهبنا -الشافعي-: الواجب تسليمة واحدة, ولا تجب الثانية وبه قال جمهور العلماء أو كلهم، قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة, وحكى الطحاوي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن الحسن بن صالح أنه أوجب التسليمتين جميعًا, وهي رواية عن أحمد وبهما قال بعض أصحاب مالك»... وقال ابن قدامة: «ويشرع أن يسلم تسليمتين عن يمينه ويساره».

القول الثاني: إنَّ التَّسليمةَ الثانيةَ فرضٌ، وهذا مذهبُ الحنابلةِ، وقولٌ عند المالكيَّةِ، وقولُ بعضِ أهلِ الظَّاهرِ.

الأدلَّة على أنَّ التَّسليمةَ الثانيةَ فرضٌ:
أوَّلًا: من السُّنَّة عن جابرِ بنِ سمُرةَ رضيَ اللهُ عنه، قال: إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إنَّما يكفي أحدَكم أنْ يضَعَ يدَه على فخِذِه، ثم يُسلِّمَ على أخيه مِن على يمينِه وشِمالِه».

وَجْهُ الدَّلالَةِ على أنَّ التَّسليمةَ الثانيةَ فرضٌ:
أنَّه جعَلَ الاكتفاءَ بالسَّلامِ يمينًا وشِمالًا، فاقتضى ألَّا يجوزَ الاكتفاءُ بدونهما.
ثانيًا: لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يفعَلُها ويُداومُ عليها.
ثالثًا: لأنَّها عبادةٌ لها تحلُّلانِ، فكانا واجبينِ؛ كتَحلُّلَيِ الحجِّ.
رابعًا: لأنَّها إحدى التَّسليمتينِ، فكانت واجبةً كالأُولى.
خامسًا: لأنَّهما نُطقٌ مشروعٌ في أحدِ طرَفَيْها، فكان ركنًا كالطَّرَفِ الآخَرِ.

قال الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التسليمة الأولى من الصلاة من الفروض الواجبة، أما التسليمة الثانية مع الالتفات لليسار من سنن وهيئات الصلاة.

وأضاف «ممدوح» في إجابته عن سؤال: «ما حكم من أحدث بين التسليمتين؟»، أن المصلي أّذا طرأ عليه شيء يبطل وضوءه بعد الانتهاء من التسليمة الأولى فقط، صلاته مقبولة وصحيحة.

وأوضح أمين الفتوى، أن الإمام في صلاة الجماعة ينوي السلام على المقتضين و من عن يمينه ويساره من ملائكة، أما المأموم فينوي رد السلام على الإمام ومن على يمينه ويساره من ملائكة، وفي حال الصلاة منفردا فينوي المصلي السلام على من يمينه ويساره من الملائكة وصالح المؤمنين.

أكد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، أن الفقهاء اتفقوا على مشروعية التسليم للخروج من صلاة الجنازة؛ وذلك لعموم ما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه قال "قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم مِفتاحُ الصَّلاة الطُّهورُ، وتحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التَّسليم".

جاء ذلك في إجابته عن سؤال: «كثرت الخلافات في الفترة الأخيرة في المساجد والقرى حول التسليم في صلاة الجنازة؛ هل هو تسليمة واحدة أو تسليمتان؟».

وأفاد بأن الفقهاء اتفقوا جميعًا على وجوب التسليمة الأولى منها، لكنهم اختلفوا في التسليمة الثانية: هل هي واجبة أو مستحبة؛ فذهب الحنفية إلى وجوبها كالتسليمة الأولى، بينما ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، إلى مشروعيتها من غير وجوب.

وواصل: قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سلم تسليمتين من صلاة الجنازة؛ وذلك فيما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي معمر أنَّ أميرًا كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله: "أَنَّى عَلِقَها!" قال الْحَكَمُ في حديثه: "إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعله"، قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (5/ 83، ط. دار إحياء التراث): [قوله: أنى علقها؟ هو بفتح العين وكسر اللام، أي: من أين حصَّل هذه السنة وظفر بها. فيه: دلالة لمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف: أنه يسن تسليمتان].

اقرأ أيضًا:
Advertisements
AdvertisementS