AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ملحمة المصريين أفسدت مخطط اختطاف الدولة.. 10 خطايا للجماعة الإرهابية أشعلت ثورة 30 يونيو ضد حكم المرشد

الجمعة 26/يونيو/2020 - 04:02 ص
ثورة 30 يونيو
ثورة 30 يونيو
Advertisements
أحمد أيمن
خطايا حكم الجماعة الإرهابية 
الإفراج عن سجناء إرهابيين استوطنوا سيناء
مرسي يعين أحد أفراد جماعته ويستبعد النائب العام
محمد مرسي يستعين بالدستور لأخونة الدولة

"لكل فعل رد فعل" لم تقم ثورة 30 يونيو 2013 من فراغ بل كانت رد فعل أو تصحيح مسار، أنقذ الدولة المصرية من "غباء الإخوان" والمخطط التي كانت تستهدفه الجماعة الإرهابية لتنفيذ مشروعها الإسلامي وتقسيم الدولة، بجانب نشر الفوضى والعنف وغيرها من الخطايا التي ظهرت بوادرها مبكرا للشعب المصري، الذي أدرك خطورة الوضع الراهن في ظل الحكم الإخواني والوضع المستقبلي حال استمرار هذا الحكم والتمادي في خطاياه، الأمر الذي دفع المصريين للنزول في 30 يونيو والثورة ضد نظام الإخوان.

لم تكن القوات المسلحة بعيدة عن المشهد ولم تغض الطرف عن خطايا الجماعة ومطالب الشعب المصري في إنهائها، لذلك سعى الجيش -كعادته دائما- في الوقوف بجانب المصريين وإعطاء مهلة للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعته في التنحي عن الحكم لكنهم رفضوا وتمادوا في خطاياهم حتى قامت الثورة وأنقذت مصر من خطايا الإخوان.

ويستعرض "صدى البلد" 10 خطايا لحكم المرشد أشعلت ثورة 30 يونيو:

1. الشرعية أولا
"ثمن الحفاظ على الشرعية حياتي" هكذا ظل محمد مرسي متمسكا بكرسي الرئاسة ولم يتخل عنه على الرغم من مطالبة الملايين له بالرحيل، لكنه ظل متشبسا بشرعيته الزائفة ولم يقدم أي تضحيات في سبيل تهدئة الأوضاع المشحونة بالثورة والغضب ضد نظامه الإخواني، بل على العكس استمر في عنده ولم يقبل أي تفاوض أو حتى استجابة للمطالب الشعب الذي نزل ضده.

انتظر الشعب خطاب مرسي الأخير ليرى إذا كان سيرضخ لمطالبهم ويهدئ من وتيرة الأحداث والصراعات المرتقبة بين ثورة الشعب ومليشيات الإخوان، إلا أن ظل يردد تمكسه بالشرعية، الكلمة التي كررها 60 مرة في خطابه الأخير ولم يقبل بمهلة القوات المسلحة المقدرة بـ48 ساعة لتنفيذ مطالب الشعب، حيث زادت هذه الخطيئة من غضب المصريين تجاه هذا النظام الذي لا يهمه سوى السلطة فقط حتى لو كانت على دماء المصريين. 

2. الفتنة الطائفية 
تكرر مصطلح الفتنة الطائفية كحال لفظ "الشرعية" كثيرا خلال فترة حكم مرسي وجماعته لكن بمفهوم جديد متطور، فلم تكن الفتنة بمفهومها التقليدي الذي دوما ما يذكر للإشارة إلى الخلافات بين المسلمين والمسيحين، فعلى الرغم من توسع وانتشار هذه الفتنة بالفعل خلال حكم الإخوان، إلا أن هناك فتنة جديدة ظهرت من صنع الإخوان بين طرفان أولهما شخص إخواني إسلامي يؤيد حكم الإخوان ومشروعاته لـ أخونة الدولة وتحقيق المشروع الإسلامي والخلافة الإسلامية وغيرها من المصطلحات التي روجت لها الجماع الإرهابية.

أما الطرف الثاني فكان ما هو إلا معارض لهذه المشروعات الإخوانية وكان يطلق عليه في كثير من الأحيان "علماني" حتى وإن كان شخص عادي لا ينتمي إلى أي انتماء أو توجه ولا يعرف حتى معنى العلمانية، فيكفي أن تكون معارضا للإخوان حتى تستحق لقب "علماني" بجدارة وقد يتطور هذا اللقب إلى لفظ "كافر" في حالة ازدياد المعارضة، الخطيئة التي كانت تمهد إلى حرب أهلية مرتقبة في مصر. 

3. الحرب الأهلية
لجأ  تنظيم الإخوان الإرهابي إلى هذه الخطيئة أو هذا السيناريو عقب إدراكهم النهاية المؤلمة لنظامهم وتمسك الملايين بمطالبهم في رحيل مرسي وإنهاء حكم الإخوان، حيث لجأت الجماعة إلى نشر الفوضى والعنف وتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية ضد المعارضين لحكمهم، مستعينين في ذلك بالمليشيات الخاصة بهم والمنتمين للجماعة، وذلك لتنفيذ مخططهم بإطلاق الحرب الأهلية في مصر لإثارة الذعر بين المواطنين وحتى يتراجعوا عن مطالبهم.

على الرغم من فشل هذا المخطط بنزول الجيش والشرطة لحماية المواطنين وثورتهم إلا أن الجماعة لا تزال تراهن على هذه الحرب بإطلاق العديد من الفتاوى والدعاوى المحرضة، بجانب استغلال الأزمات والتحديات التي تواجهها الدولة في تحريض الشعب على النزول ونشر الفوضى والعنف.

4. أخونة الدولة

كانت من الخطايا الشائعة والتي ظهرت جليا عقب تولي مرسي وجماعته مقاليد الحكم، حيث سعى مرسي إلى تغلغل الإخوان في جميع مؤسسات الدولة وإعطائهم صلاحيات ومناصب واسعة، حيث كان الانتماء لجماعة الإخوان شرطا أساسيا لتولي أي منصب قيادي في الدولة، الأمر الذي عُرف بـ "أخونة الدولة"، الخطيئة الذي أثارت غضب الكثير، نظرا لتشدد المسئولين الجدد، بجانب عدم كفاءة الكثير منهم وعلى رأسهم الدكتور هشام قنديل رئيس الحكومة الذي تمسك به مرسي على الرغم من فشله في إدارة العديد من القضايا.

امتد هذا الاتجاه إلى جميع مؤسسات الدولة حتى الإعلام، الذي شهد ظهور العديد من الأذرع الإعلامية التابعة للإخوان والتي تروّج دائما لقرارات ومشروعات الجماعة، كما تهاجم المعارضين للنظام والقنوات الإعلامية الآخرى، التي تنتقد خطايا الإخوان، ولا ننسى هيمنة المرشد على الحكم فلم يكن مرسي إلا أداة لتنفيذ قرارات مكتب الإرشاد، الأمر الذي كان مؤشرا قويا لخطة الأخونة والمشروع الإسلامي القائم على حكم المرشد والخلافة الإسلامية.

5. الإعلان الدستوري
كانت أخونة الدولة بحاجة إلى تحصين دستوري وقانوني، يعطي صلاحية وشرعية لمرسي في تعيين ما يريد وعزل ما يريد وهو ما تم بالفعل كنوع من "البجاحة الديكتاتورية" بإصدار إعلانا دستوريا يقضي بمنع حل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور المشكلة من الإخوان والأحزاب الإسلامية، بجانب تحصين قرارات رئيس الجمهورية، وجعلها نهائية ونافذة، ولا يمكن وقف تنفيذها أمام أي جهة قضائية، وكذلك تحصين مجلسي الشعب والشورى من الطعن عليهما.

جمع مرسي بهذا الإعلان بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في آن واحد، الأمر الذي أثار حالة من الجدل بين القوى السياسية، كما توالت الاستقالات بين أعضاء المجلس الاستشاري للرئاسة اعتراضا على هذا الإعلان السافر، فضلا عن نزول العديد من المعترضين على هذا الإعلان للثورة في ميدان التحرير اعتراضا على ديكتاتورية النظام.

6. إقالة النائب العام 
خطيئة آخرى ارتكبها مرسي وجماعته بمعاداة السلطة القضائية والتدخل السافر في عملها، حيث نص الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي على أن يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، لذلك سعى الرئيس المعزول إلى تعيين أحد أفراد جماعته بهذا المنصب الرفيع وهو المستشار طلعت إبراهيم محمد عبد الله.

أصدر مرسي قرار تعيين طلعت بالفعل بعد إصداره قرار بإقالة النائب العام وقتها المستشار د. عبد المجيد محمود وتعيينه سفيرًا لمصر لدى الفاتيكان، الأمر الذي رفضه النائب العام كما رفضه نادي القضاة والكثير من المحامين ورجال القانون الذين اعترضوا على قرار المعزول ونزلوا ضده حتى رضخ لمطالبهم وتراجع عن قراراه، بعدما أظهر خطيئة جديدة قربته من النهاية. 

7. تحدي القضاء
لم يكتف الإخوان بأزمة النائب العام، بل واصل معاداته وتدخله في سلطة القضاء برفضه أحكام المحكمة الدستورية العليا، بشأن حل مجلس الشعب، الذي يهيمن عليه العديد من نواب جماعة الإخوان، يأتي ذلك بعد أن استحوذت الجماعة على تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وتحصين جميع قراراتهم.

اشتد الصراع بين  الإخوان والقضاء بالقرار الجمهورى الذي صدر بإعادة مجلس الشعب للانعقاد، رغم صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بحله، فيما اعتبر تحديا من الرئيس للقضاء، لكن انتصرت المحكمة لحكمها وأصدرت حكما آخر بإلغاء قرار الرئيس، معتبرة إياه عقبة فى تنفيذ حكمها بحل مجلس الشعب.

8. نشر الفوضى
تميزت فترة حكم الإخوان بالكثير من الحوادث الإرهابية ونشر الفوضى بتحريض الجماعة ضد مؤسسات الدولة ونشر العديد من قوائم الاغتيالات للمعارضين والإعلاميين، فضلا عن ظهور الكثير من مشاهد الدماء، بجانب الإفراج عن سجناء إرهابيين استوطنوا سيناء وسعوا الي تكوين إمارة إسلامية متطرفة تستمد العون من انفاق التهريب مع قطاع غزة التي حظيت بكل الدعم والحماية من الرئيس المعزول لتنفيذ عمليات إرهابية أبرزها حادثة قتل  16 شهيدًا من الأمن وقت الإفطار في رمضان، وبعد أشهر تم اختطاف سبعة جنود قبل أن يفرج عنهما.

9. تدهور الخدمات
بجانب الأزمات الأمنية السابقة، شهدت الدولة خلال حكم الجماعة تدهور العديد من الخدمات الخاصة بالأمن الغذائي والخدمي أبرزها أزمات البنزين والسولار التي أثرت بالسلب على الحركة الحياتية، الأمر الي ظهر واضحا في الانقطاع المستمر والمتكرر للكهرباء وتزاحم السيارات أمام محطات البنزين بالساعات دون جدوى.

كما شهدت الدولة ارتفاع متواصل لعدد من السلع والخدمات، فضلا عن ظهور ظاهرة احتكار السلع وجشع التجار، دون تدخل حكومي واضح لوقف هذه الأزمات، حيث اتجه النظام إلى استخدام المنظومة التموينية لخدمة أغراضه الانتخابية وتحقيق أغراضه السياسية.

10. السياسية الخارجية
"قطر وتركيا" هكذا اقتصرت السياسية الخارجية والعلاقات الدولية في ظل حكم  الإرهابية، وتراجع دور مصر المحوري وانقطعت علاقتها بالعديد من دول العالمين العربي والغربي، حيث لم تفلح زيارات مرسي شرقا وغربا في فتح آفاق جديدة مع العالم الخارجي، بل على العكس باءت بالفشل ونالت الكثير من التهكم والسخرية من قبل الكثير، نتيجة تصرفاته الغريبة وردورده الأغرب تجاه القضايا الخارجية.

ووطدت الجماعة أو النظام الحاكم علاقته بالدولتين السابقتين، نظرا للانتماء الإخواني لهما وتأييدهما الكامل لأهداف ومشروعات الإخوان بل وتمويلهما للجماعة في مصر، الأمر الذي ظهر حاليا في عداوة الدوحة وأنقرة للقاهرة بعد الإطاحة بنظام الإخوان وسعيهم المستمر لإعادتهم مرة آخرى، وهو ما لن يحدث بسبب خطاياهم التي لا تغتفر.
Advertisements
AdvertisementS