الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الدلتا الجديدة .. القصير: المشروع يستهدف تحقيق الأمن الغذائي للمصريين

صدى البلد

قال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إنه فى ضوء الجهود التى تبذلها الحكومة فى تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 ، جاءت مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإطلاق مشروع قومى جديد للتنمية الزراعية المتكاملة بمسمى " مشروع الدلتا الجديدة "، لاستصلاح وزراعة أكثر من مليون فدان ويستهدف بالأساس تحقيق الأمن الغذائى ومواجهة متطلبات الزيادة المستمرة فى تعداد السكان من السلع الغذائية، والحد من الإعتماد على استيراد السلع الغذائية الاستراتيجية خاصة فى ظل ما أظهرته جائحه كورونا من أهمية قصوى للقطاع الزراعى وهو ما يدفع الدول إلى إعادة رسم خططها فى مجال الزراعة.

وأضاف القصير، أن هذا المشروع القومى العملاق يتميز بموقعه العبقرى لوجوده بالقرب من الدلتا القديمة، وبالقرب من شبكه طرق والموانى ضخمة، ويربط بين عدد من المحافظات ومن ثم سيساهم فى إعادة توزيع السكان  وجذب عدد كبير من المواطنين ، لتخفيف التكدس السكانى فى الوادي والدلتا، وتوفير الكثير من فرص العمل فى كل نواحى الأنشطة سواء الزراعية أو الحيوانية أو التصنيع الزراعى ، فضلا عن ارتباط ذلك باقامة مجتمعات سكنية متكاملة.

وأوضح أن تكليفات الرئيس كانت ببذل أقصى درجات العناية والاستعانة بالخبراء من الجامعات المصرية، لإجراء حصر وتصنيف وتقييم الأراضى بمنطقة جنوب محور الضبعة، للوصول إلى نتائج مدققة، حيث تم اجراء حصر لمساحة 688 ألف فدان غرب مشروع مستقبل مصر الذى تبلغ مساحته ايضا  500 ألف فدان ، والذى يقع شمال وجنوب محور الضبعة، والذى تم البدء فى تنفيذه بالفعل باستغلال المياه الجوفية المتاحة بالمنطقة ، حيث تم زراعة ٢٠٠ الف فدان حاليا ، ويتوقع أن تصل إلى ٣٥٠ ألف فدان مع بدايه ٢٠٢٢ ، هذا بالإضافة إلى المشروعات الأخرى الجارى تنفيذها فى مناطق اخرى فى شمال ووسط سيناء وتوشكى والوادى الجديد والريف المصرى، والتى قد تصل باجمالى المساحات التى تضاف الى الرقعه الزراعيه خلال عامين إلى أكثر من ٢ مليون فدان.

وأضاف أن هناك متابعة مستمرة من د مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وتم تكليف فرق عمل وقوافل علمية متخصصة فى مجال دراسات الأراضى من الهيئات والمراكز البحثية التابعة للوزارة وبالتعاون مع كليات الزراعة من جامعتى القاهرة والاسكندرية ، وخلال ثلاث شهور فقط من يناير حتى مارس 2021 قامت فرق العمل المتخصصة بضغط البرنامج الزمنى وتكثيف الجهود لتنفيذ ثلاث مراحل للدراسات الميدانية والتحليلات المعملية وجمع البيانات وإعداد خرائط صلاحية الأراضى للزراعة واعداد التقرير النهائى، وقد تبين من الدراسة التى اجريت على مساحة 688 ألف فدان أن أكثر من  90 % من المساحة صالحة للزراعة، وهناك امكانية للتوسع المستقبلى فى المساحة وفقًا لمدى توفر مصادر مياه اضافية وبدراسة عناصر المناخ وما تم التوصل اليه من نتائج الدراسات التفصيلية للأراضى تبين أن  الارض  تصلح لزراعة المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها القمح والذرة الصفراء والبقوليات ومحاصيل الخضر وانواع مختلفة من الفاكهة.

وأشار إلى أن المشروع يقع على محور روض الفرج / الضبعة وفى نطاق الحدود الادارية لمحافظات مطروح والبحيرة والجيزة ، حيث القرب من مناطق الخدمات وسهولة الانتقال ونقل المستلزمات والمعدات اللازمة لتنفيذه أيضًا القرب من الموانى سواء البحرية أو البرية أو الجوية ويضم مساحة مشروع مستقبل مصر والمساحة الجديدة يصبح مساحة مشروع "الدلتا الجديدة" حوالى اكثر من مليون فدان ، ويقوم هذا المشروع المتكامل على الاستغلال الأمثل لمصادر مياه الرى غير التقليدية، حيث سيتم انشاء محطة عملاقة لمعالجة مياه الصرف الزراعى  ،كذلك انشاء التجمعات السكانية وغيرها من المرافق المختلفة، وشبكات الطرق الداخلية...الخ.  بالاضافة الى تكاليف انشاء المجمعات الصناعية العملاقة المستهدفة والتى ستقوم فى الأساس على المنتجات الزراعية لتحقيق التكامل فى التنمية من خلال مشروعات الانتاج النباتى والثروة الحيوانية والداجنة والتصنيع الزراعى...الخ. ومن المستهدف أيضًا تطبيق نظم الرى الحديثة وتعظيم انتاجية وحدتى الاراضى والمياه.  أيضًا تطبيق منهجية الادارة بالأساليب الحديثة.

 جدير بالذكر أن هذا المشروع سوف يحتاج الى مبلغ طائله بمئات المليارات سواء لانشاء محطات معالجه مياه الصرف الزراعى ومحطات الرفع  وانشاء الترع سواء مكشوفه او مغطاه  لتوصيل المياه للاراضى  بالإضافة إلى تكاليف استصلاح  الاراضى وشبكه الطرق والكهرباء وغيرها من البنيه التحتيه اللازمه لتاهيل اراضى المشروع  للزراعه. 

‏ووجه رئيس الجمهورية بضغط مراحل التنفيذ لتكون مرحلة واحدة بدلًا من ثلاث مراحل، وقيام كل الجهات المعنية بالمشروع بالعمل على التوازى، وكذلك التوجيه بضغط البرنامج الزمنى للتنفيذ لتكون مدة تنفيذ المشروع عامين على الأكثر.