حكم الصيام في بلد يقل عن 15 ساعة.. سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية من خلال البث المباشر على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، اليوم الأربعاء، حيث تقول السائلة: ما حكم الصيام في بلد تقل ساعات صومه عن 15 ساعة؟
حكم الصيام في بلد يقل عن 15 ساعة
وقال الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، الساعات إذا بلغت 18 ساعة نأخذ بصيام أهل مكة، أما إذا نقص فإما أن تستطيعي أن تكملي صيام هذه الساعات أو تعجزي فإن لم تستطيعي افطري ثم صومي في زمن أقل، أما إذا كان مجلس الإفتاء في بلدك يفتي بجواز ما تقولين بالعمل في الصيام بأقرب بلد فلا حرج، لأن النوازل المستجدة قد يختلف فيها العلماء وتتعدد الاجتهادات فإذا أفتى مجلس الإفتاء بالصيام لأقرب بلد خذي بفتواه.
حكم الصيام في بلد يقل عن 15 ساعة
قال الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر، والأمين العام المساعد بالدعوة والإعلام الديني بالمشيخة، إن الدول التى يطول فيها النهار أكثر من 20 ساعة فى اليوم فإنه يجوز لمسلمي تلك البلاد أن يجعلوا مواقيت الصلاة والصيام إلى أقرب دولة مسلمة إليها حتى يسيروا على نفس مواقيتها فى أداء العبادات وشعائر الدين.
وأضاف «عامر» فى تصريح له، أنه يجوز أيضاً لمسلمي تلك البلاد أن يجعلوا مواقيت العبادة على توقيت مكة المكرمة من صلاة وصيام أو حج وجميع الشعائر.
حكم الصيام في بلد يقل عن 15 ساعة
ورد سؤال إلى الصفحة الرسمية "فيسبوك" التابعة لدار الإفتاء المصرية يقول: "ما حكم الصيام في دول الشمال الإسكندنافية؛ حيث يمتد اليوم بحيث يكون الفرق بين الغروب والفجر في جنوب البلاد حوالي ساعتين، وفي شمال البلاد يمتد اليوم إلى 24 ساعة لا تنزل فيها الشمس مطلقًا؟" وبعد عرض السؤال على المختصين بالصفحة جاءت الإجابة على النحو التالي:
المُقتَرَحُ لأهل تلك البلاد: أن يسير تقدير الصوم عندهم على عدد ساعات صوم أهل مكة المكرمة؛ حيث إن الله قد عدها أمَّ القرى، والأم هي الأصل، وهي مقصودة دائمًا؛ ليس في القبلة فقط، بل في تقدير المواقيت إذا اختلت.
أما التقدير بأقرب البلاد فهو تقدير مضطرب جدًّا، والقائلون به يشترطون سهولة معرفة الحساب الدقيق لأقرب البلدان اعتدالًا من غير مشقة أو اضطراب في ذلك، وذلك كلُّه مُنْتَفٍ بالتجربة والممارسة، بل إنه يُدخِلُ المسلمَ في حَيْرَةٍ أشدَّ مِن حَيْرَتِه الأولى؛ وهذا ما دعا فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الأسبق الشيخ جاد الحق إلى الميل إلى استبعاده بعد أن ذكره خيارًا ثانيًا، داعيًا أهل البلاد التي يطول فيها النهار إلى العمل بالصوم في هذه البلدان وفق عدد ساعات صيام أهل مكة المكرمة أو المدينة المنورة فقال رحمه الله تعالى: "وقد يتعذر معرفة الحساب الدقيق لأقرب البلاد اعتدالًا إلى النرويج، ومِن ثَمَّ أميلُ إلى دعوة المسلمين المقيمين في هذه البلاد إلى صوم عدد الساعات التي يصومها المسلمون في مكة أو المدينة، على أن يبدأ الصوم من طلوع الفجر الصادق حسب موقعهم على الأرض، دون نظر أو اعتداد بمقدار ساعات الليل أو النهار، ودون توقف في الفطر على غروب الشمس أو اختفاء ضوئها بدخول الليل فعلًا؛ وذلك اتباعًا لما أخذ به الفقهاء في تقدير وقت الصلاة والصوم، استنباطًا من حديث الدجال سالف الذكر، وامتثالًا لأوامر الله وإرشاده في القرآن الكريم رحمة بعباده" اهـ.
وبينت الدار أنه إلى إجازة التقدير بمواقيت مكة المكرمة في صوم أهل البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها ذهب جماعة من كبار أهل العلم في العصر الحديث إلى يومنا هذا؛ بدءًا مِن مفتي الديار المصرية فضيلة الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده -رحمه الله- مرورًا بفضيلة الشيخ الإمام الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي إلى فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة؛ حيث نصُّوا جميعًا على ذلك في فتاواهم، وهذا هو الذي نراه أوفق لمقاصد الشرع الكلية، وأرفق بمصالح الخلق المرعية.